08/04/1439 - 20:44

المملكة والعصر النووي

أبرزت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، حديث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، عن مخزون المملكة من اليورانيوم، إذ قال ولي العهد: «إن المملكة تختزن في أراضيها أكثر من 5% من احتياطيات اليورانيوم في العالم، وأنها تعمل على الوصول إلى القدرة على تخصيب اليورانيوم لاستخدامه في مفاعلات الطاقة بدلاً من شرائه من الخارج»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن عدم استخدام السعودية مخزونها من اليورانيوم يشبه عدم استخدامها للنفط.

ويتوزّع مخزون المملكة من اليورانيوم على مساحة 27 ألف كيلو متر مربع، ويتركز في 9 مناطق رئيسة؛ منها منطقة صخور دهر الحياة المجاورة لمنطقة الدرع العربي، حيث يوجد بكميات اقتصادية هائلة، كما يوجد في عديد من القرى التابعة لمنطقة تبوك، ومن مساعي المملكة في هذا الإطار توقيعها مذكرة تفاهم مشتركة في مجال استكشاف وتقييم مصادر اليورانيوم في أراضيها، ويتوقع أن تبلغ نسبة اليورانيوم التي سيجري التنقيب عنها نحو 60 طناً.

ويتكون المشروع الوطني للطاقة الذرية في المملكة من أربعة مكونات: الأول المفاعلات النووية الكبيرة، وهي مفاعلات ذات قدرة كهربائية تقدر ما بين 1200 - 1600 ميجاوات من السعة الكهربائية للمفاعل الواحد.

الثاني: توطين تقنيات وبناء المفاعلات الذرية الصغيرة المدمجة، إذ تمكّن هذه المفاعلات المملكة من تملك وتطوير تقنيات الطاقة الذرية وبنائها في أماكن منعزلة عن الشبكة الكهربائية تناسب متطلباتها من تحلية المياه والتطبيقات الحرارية المختلفة من الصناعات البتروكيميائية.

الثالث: التنظيم والرقابة، إذ جرى تطوير هيئة السلامة النووية والإشعاعية، وهي في طور التأسيس، لتكون هيئة مستقلة في المملكة، تهدف للحفاظ على السلامة الذرية والإشعاعية للأفراد والبيئة والمنشآت النووية.

الرابع: دورة الوقود النووي، وتمثل الخطوة الأولى للمملكة في طريق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود النووي، الذي سيسهم في تأهيل علماء سعوديين مختصّين في عملية استكشاف وإنتاج اليورانيوم وتوظيف الخبرات المكتسبة في هذا المشروع لتطوير موارد المملكة الطبيعية من اليورانيوم.

زيد بن هويدي الرويلي

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA