02/08/1440 - 00:35

اضطرابات الكلام لدى الأطفال

اضطرابات الكلام لدى الأطفال من الموضوعات الحديثة في مجال اهتمام التربية الخاصة, وظهر هذا الاهتمام بهذا الجانب بشكل واضح في وقتنا الحاضر ونال اهتمام الكثير من أصحاب الاختصاص.

ويشير التواصل من خلال الكلام واللغة إلى أنه عملية معقدة لكونها طبيعية وإنسانية تتطور مع التواصل غير اللغوي للطفل من خلال البكاء والابتسامة والإيماءات وغيرها، وتعد عملية معقدة من حيث الأصوات والتحكم بالعضلات من أجل النطق وفهم الكلام من الطرف الآخر, واستقبال وإرسال المعلومات.

لذلك أكدت الدراسات الحديثة في مجال علم النفس والتربية على أهمية مرحلة الطفولة وأهمية الوفاء بمتطلباتها الحسية والعقلية والنفسية والاجتماعية، لينمو الطفل سليمًا وسوياً وبعيداً عن المعوقات والاضطرابات في الكلام والنطق والأمراض النفسية.

إن الطفل الذي لا يستطيع التعبير عن نفسه وعما يدور بين الآخرين أو التواصل معهم بسبب اضطراب نطقه قد يؤدى به ذلك إلى الوقوع في العديد من المشكلات التي من بينها تجنب المستمعين له، أو تجاهله، أو الابتعاد عنه بسبب صعوبة التواصل والتفاعل معه، وعدم قدرتهم على فهمه، ومن ثم استجابتهم له بصورة غير مناسبة، مما يؤدى إلى حدوث حالة من الارتباك بينهم وبينه، ويترتب على ذلك إخفاق الطفل أو فشله في التواصل مع الآخرين، وممارسة حياته الاجتماعية بشكل غير طبيعي.

يعد النمو الاجتماعي مهمًا في مرحلة رياض الأطفال لأنها من أخصب المراحل التربوية التعليمية في تشكيل الشخصية وتكوينها, وإن نجاح النمو الاجتماعي في المستقبل يتوقف على هذه المرحلة من عمره, حيث يتعلم العمليات الأولى للاتصال بالأطفال الآخرين, كما أن الوقت الذي يقضيه الطفل مع الكبار يقل كلما تقدم بالعمر, ويزداد في نفس الوقت اتصاله بأقرانه ويجد المتعة في وجوده معهم وتزداد لرغبته في الاستقلالية عن الكبار, ومن هنا نجد أن رياض الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة يزداد اتجاههم الإيجابي نحو الأطفال الآخرين.

إن الثقة بالنفس والنمو الاجتماعي يتحققان من خلال عدة عوامل عند الأطفال ذوي اضطرابات النطق والكلام تتمثل في التفاعل الاجتماعي وتقدير قيمة الذات, والقدرة على حل المشكلات والشعور بالرضى.

البندري المطيري - هدى القحطاني

كلية التربية

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA