شقائق النعمان البحرية تكافح الزهايمر

آخر صيحات العلم من روسيا

قال علماء روس إن شقائق النعمان البحرية تحتوي على مركبات كيمياوية يمكن أن تبطئ عملية الالتهاب، وتدهور الخلايا العصبية، التي تتسبب في تطور مرض الزهايمر.

الدراسة أجراها باحثون بالجامعة الفيدرالية الشرقية بروسيا، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية Russian Journal of Bioorganic Chemistry العلمية.

وشقائق النعمان هي حيوانات بحرية رخوية سامة ذات شكل يشبه الزهرة، ولها العديد من اللوامس السامة، وتعيش على أعماق لا تتجاوز الـ50 متراً تحت سطح الماء، وتعيش في المياه الدافئة، ويمكن أن يصل عمر هذه الحيوانات إلى ما يقارب 50 عاماً.

وأوضح الباحثون أن شقائق النعمان تحتوي على «الببتيدات»، وهي مركبات كيمياوية تتكون من الأحماض الأمينية ذات النشاط الفسيولوجي العالي، ما يسمح لها بتنظيم العمليات البيولوجية المختلفة.

وقام الفريق بجمع شقائق النعمان قرب جزر سيشيل في إفريقيا خلال بعثة بحرية علمية، واستخلصوا منها مجموعة من «الببتيدات» وأجروا عليها أبحاثاً في المختبر. كما أجروا أبحاثًا على مجموعة من الخلايا العصبية للفئران، ووجدوا أن «الببتيدات» المستخلصة من شقائق النعمان تحتوي على خصائص علاجية تمنع تدمير وتدهور الخلايا العصبية، عبر وقف تطور الالتهابات.

وأشار الفريق أن مرضى الزهايمر يعانون عادة من اضطرابات عصبية مختلفة، بما في ذلك الارتباك وفقدان الذاكرة، لذلك تم اختبار «الببتيدات» على خلايا الورم الأرومي العصبي للفئران، ووجدوا أنها نجحت في خفض تلف الخلايا العصبية.

وقالت الدكتورة إلينا ليتشينكو، قائد فريق البحث، إن «شقائق النعمان تحتوي على مجموعة واسعة من المواد البيولوجية التي لا تتمتع فقط بخصائص علاجية للأعصاب، ولكنها أيضاً مضادة للسرطان».

وأوضحت أن «تلك المركبات البيولوجية تتطلب دراسات إضافية، حيث لا يمكن البدء في تصنيع عقاقير جديدة منها إلا بعد الانتهاء من جميع مراحل التجارب العلمية، قبل الوصول إلى التجارب السريرية على البشر، وهذا سيستغرق من 3 إلى 5 سنوات».

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA