04/04/1440 - 22:36

علماء فلك يكتشفون مصدرًا فريدًا للتدفقات الراديوية

اكتشف علماء فلك من جامعة أمستردام الهولندية حديثًا، مصدرًا فريدًا للتدفقات الراديوية، من شأنه إحداث فجوة عميقة في تصوراتنا السابقة.

وتكاد التدفقات الراديوية الفريدة، تتصدر ترتيب ظواهر الفضاء التي ترتبط بالفيزياء الفلكية، وتسببت منذ اكتشافها للمرة الأولى عام 2007 بحيرة علماء فلك بارزين، وهي انبثاقات مواد تقارب سرعتها سرعة الضوء وتصدر من ثقوب سوداء أو نجوم نيوترونية معروفة باسم «الجثث النجمية» أو بقايا نجوم.

وخلال العقد الأخير وبعد اكتشاف عدد كبير منها، ظن العلماء أن التدفقات الراديوية لا تصدر إلا عن النجوم النيوترونية ذات المجالات المغناطيسية الضعيفة جدًا، إلا أن الدراسة الجديدة أثبتت عكس ذلك، إذ اكتشف العلماء نجمًا نيوترونيًا يسمى سويفت J0243.6 + 6124 يطلق تدفقات راديوية على الرغم من امتلاكه مجالًا مغناطيسيًا قويًا جدًا.

وذكرت دراسة نشرتها مجلة نيتشر البريطانية، أن الفريق البحثي التابع لجامعة أمستردام اكتشف الظاهرة باستخدام تلسكوب كارل جانسكي الراديوي وتلسكوب الفضاء السريع التابع لوكالة الإدارة الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وقال قائد الفريق البحثي، فان دين إيدنجن إن «المجال المغناطيسي للنجم النيوتروني الذي درسناه، أقوى بحوالي 10 تريليون مرة من مجال شمسنا المغناطيسي، لذا رصدنا لأول مرة تدفقات آتية من نجم نيوتروني بحقل مغناطيسي قوي جدًا، ما كشف عن فئة جديدة كاملة من المصادر المنتجة للتدفقات الراديوية».

وقال الباحث المشارك في الدراسة، جيمس ميلر جونز، إن «هذه التدفقات الراديوية تلعب دورًا أساسيًا في نقل طاقة الجاذبية من الثقوب السوداء والنجوم النيوترونية إلى البيئة المحيطة، لذا فإن أي زيادة في فهمنا للظاهرة يُحسن من فهمنا للكون ككل».

ويبدو أن الدراسة الجديدة ستسهم في تغيير تصوراتنا السابقة عن مصادر التدفقات الراديوية، وستمكننا من توسيع دائرة البحث عنها، في أماكن أهملناها لعقود لاعتقادنا أنها خالية من أي مصدر للتدفقات.

وقد نتج عن هذا الرصد جدل حول ماهية التدفقات الراديوية، وإن كانت ظواهر حقيقية، أم مجرد تشويشات أسيء تفسيرها؛ ليؤكد كثير من العلماء أنها حقيقية رغم صعوبة رصدها.

ويطور العلماء مجموعة أدوات متقدمة لرؤية الكون وسماعه، ما يزيد احتمال اكتشاف سبب هذه التدفقات، التي يُطلق عليها أيضًا اسم «الصفير الكوني»، وكلما تقدمت التقنية، نقترب خطوةً باتجاه حل لغز هذه الظاهرة الفضائية الفريدة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA