04/04/1440 - 22:30

مؤشر التلاحم يؤكد تكاتف السعوديين ومتانة اللحمة الوطنية

حسب إدارة الدراسات والبحوث بمركز الحوار الوطني

كشف مؤشر التلاحم الوطني، الذي أعدته إدارة الدراسات والبحوث في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني أخيراً، تكاتف السعوديين ومتانة اللحمة الوطنية، حيث بلغت نسبة التلاحم الوطني في المجتمع السعودي 84.17 في المئة، ويعد هذا المؤشر من المؤشرات الاجتماعية التي تهدف إلى قياس السلوكات والممارسات، التي يظهرها أفراد المجتمع ومؤسساته في تعبيرهم عن الإحساس والمشاعر الفردية والجماعية نحو القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية الثقافية والأمنية.
وقد بلغت نسبة التلاحم الاجتماعي الثقافي «87.12 في المئة»، في حين بلغت نسبة التلاحم الأمني «85.83 في المئة»، أما نسبة التلاحم السياسي، فبلغت «80.95 في المئة»، في حين بلغت نسبة التلاحم الاقتصادي «75.21 في المئة».
ويأتي إطلاق مؤشر التلاحم الوطني، ليؤدي دوراً محورياً في توجيه البرامج الوطنية ودعم أبعاد التلاحم الوطني والتماسك الاجتماعي، من خلال الاعتماد على أداة علمية، وليكون مرجعاً موثوقاً لصناع القرار والخبراء، ويوفر بيئة محفزة للمؤسسات والجهات المختلفة بالعمل على تقديم المبادرات ورعاية المشروعات المعززة للتلاحم الوطني، وصولاً إلى تحقيق رؤية المملكة 2030.
واشتمل المؤشر على أربعة مؤشرات فرعية، الأول: التلاحم الاجتماعي الذي يعكس رغبة المجموعات الاجتماعية المتعددة والمتنوعة للتعايش معا، وتقاسم الموارد، والاحترام المتبادل، والالتزام بالأنظمة والقوانين.
أما الثاني وهو التلاحم السياسي فشمل الهياكل والمؤسسات السياسية الفاعلة في الدولة، التي تعمل في تناغم وتكامل لتلبية احتياجات المواطنين، في حين يظهر المؤشر الفرعي الثالث، وهو التلاحم الاقتصادي، عندما تعمل الهياكل والمؤسسات المالية والتجارية في الدولة لضمان خفض معدلات البطالة، فيما تم تضمين الجانب الأمني فرعاً رابعاً في تشكيل مؤشر التلاحم الوطني؛ نظرا إلى أهميته في المرحلة الراهنة.
واشتمل العمل الميداني لمؤشر التلاحم الوطني على «5855» مواطناً ومواطنة موزعين على 13 منطقة، وشارك في جمع بياناته أكثر من 200 باحث وباحثة، وتبنى فريق العمل الذي قام بإعداد مؤشر التلاحم الوطني عدداً من الخطوات، أبرزها: تطوير إطار نظري تمت خلاله مراجعة الأدبيات حول المفاهيم ذات الصلة بموضوع المؤشر عبر الاطلاع على التجارب العالمية في المجال ذاته، مع الاعتماد على المنهجيات العلمية في بناء المؤشرات الاجتماعية .
ويأتي إطلاق المؤشر في إطار اهتمام المركز بتطوير وبناء مؤشرات كمية ونوعية دقيقة حول مختلف القضايا الاجتماعية، واضطلاعا بدوره في تعزيز قيم التعايش والتسامح وترسيخها، كما يأتي استكمالاً لجهود المركز المستمرة في مواجهة كل ما يهدد النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية، وكذلك امتداداً للجهود التي تبذلها إدارة الدراسات والبحوث في مجال تطوير المؤشرات حول مختلف القضايا الوطنية.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA