04/04/1440 - 21:36

الأستاذ الجامعي ما بين إثبات الذات والاحتراق النفسي

 تعد ظاهرة الاحتراق النفسي «الإنهاك النفسي» للأستاذ الجامعي  واحدة من الظواهر التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لدى القائمين على سياسات التعليم الجامعي.

فهذه  الظاهرة تعكس أعراض الضغط العصبي، واستنفاداً للطاقة النفسية، والإحساس بعدم الرضا عن مستوى  الإنجاز في المجال الوظيفي.

 

وقد توصلت الأبحاث إلى أن الأستاذ الأكثر انتماءً والتزامًا في عمله وإخلاصًا له هو الأكثر  احتمالية للتعرض للإنهاك النفسي من غيره.

 

لذا، دعونا نسبر غور ظاهرة الاحتراق النفسي وقفاً على الأسباب معرجين على الآثار السلبية لتلك الظاهرة ، وصولاً إلى مقترحات كمحاولة  توافقية للتخفيف من تلك الظاهرة .

 

أسباب الاحتراق النفسي :

قد يشعر الأستاذ الجامعي بالإنهاك النفسي ربما لتعدد الدور كمحاولة إثبات الذات،  الرغبة في تحقيق أهداف مثالية، غياب المساندة، والتشكك في مستوى وكفاءة  أدائه،  فالأستاذ قد يصاب بالاحتراق النفسي في ظل العوائق التي تحول دون  قيامه  بمهمته المهنية بشكل كامل ، وكذلك انخفاض مستوى الخدمات المساندة إلى ما دون مستوى توقعاته، بما يصيبه بالإحباط و الصراع  و ضعف الدافعية . وهذا كله إنما يشير  إلى أولى محطات الصيغة العامة للاضطراب النفسي.

 

الآثار السلبية لظاهرة الإنهاك أو الاحتراق النفسي :

  إن مشكلة إنهاك الأستاذ الجامعي ليست مشكلة ترتبط بشخص الأستاذ الجامعي فقط، وإنما تمتد فتؤثر على  أسرته فتحدث الأزمات الأسرية، وتؤثر على طلابه  وأهالي الطلبة. كما لها تأثير على منظومة  العملية التربوية ككل، بل لا يقف الأمر عند هذا الحد، ولكن قد يمتد لصحته ليصاب بالعديد من الاضطرابات و الأمراض النفسية منها و الجسمية. 

 

ومن الآثار السلبية الواضحة:

- الشعور الدائم بالضغط النفسي.

- الانسحابية وعدم التعاون.

- عدم الرضا النفسي وكذلك  عدم الرضا الوظيفي.

- آثار سلبية  قد تنعكس على طلابه.

- وأخيرًا قد تدفع زيادة معدلات الإنهاك النفسي، البعض إلى ترك المهنة، كاستجابة سالبة لضغوط المهنة.

 

 طرق الوقاية:

أفضل الطرق للتعامل مع الإنهاك النفسي هي محاولة الكشف عن  أسبابه، واتخاذ الخطوات اللازمة للوقاية منه قبل  استفحاله من منظور «الوقاية خير من العلاج»، حيث تعتبر هذه الطريقة أسهل الطرق وأقلها تكلفة لتجنب مشاكل الإنهاك النفسي.

 ويمكن القول إن أفضل الطرق لتجنب الشعور بالإنهاك النفسي  ما يلي :

 

1- التأكيد على العلاقات الودية  في إطار مهني  بمعنى المؤازرة  الاجتماعية.

 

2- تحديد المهام  والأدوار.

 

3- توفير الحوافز المادية والمعنوية.

4- توفير بيئة عمل آمنة  تعكس المشاركة  المركزية واللامركزية.

 

التوصيات :

 

وفي ضوء ما سبق نوصي بالتالي:

1- إعداد برامج إرشادية ووقائية لحماية البنية النفسية لعضو هيئة التدريس.

2- تخفيف العبء الإداري لعضو هيئة التدريس.

3- توفير الفرص السانحة للبحث العلمي، بمعنى توفير الجهد والوقت لإنجاز البحث العلمي، ومن ثم الشعور بالهوية العلمية.

4- توفير الدعم المعنوي والمادي  لعضو هيئة التدريس.

5- تدعيم قانون حقوق هيئة التدريس.

 

د. إيمان السيد – قسم علم النفس 

 

إشراف اللجنة الدائمة لتعزيز الصحة النفسية بالجامعة

 

للتواصل مع الوحدات التي تقدم خدمات الصحة النفسية بالجامعة: 

- وحدة الخدمات النفسية بقسم علم النفس بكلية التربية- هاتف: 0114674801

- مركز التوجيه والإرشاد الطلابي بعمادة شؤون الطلاب- هاتف: 0114973926

- وحدة التوجيه والإرشاد النفسي بعمادة شؤون الطلاب- هاتف: 0114673926

- الوحدة النفسية بقسم علم النفس بالمدينة الجامعية «طالبات»- هاتف: 0532291003

- قسم الطب النفسي بمستشفى الملك خالد الجامعي- هاتف: 0114672402 

- مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي- هاتف: 0114786100

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA