02/10/1440 - 16:46

زاوية: أخطاء في المنهجية

خطأ المنهج

تمثل المنهجية الإطار التطبيقي الذي يتبعه الباحث عند الشروع في تطبيق البحث، والمنهجية كمجموعة من العمليات التي ينفذها الباحث تضمن الوصول إلى نتائج ذات مصداقية قوية، بعبارة أخرى يمكننا القول إن تطبيق المنهجية العلمية يعني بحثاً جيداً.
وعلى الرغم من تلك الحقيقة إلا أن تطبيق المنهجية العلمية يشوبه كثير من الأخطاء، وسوف نتناول في كل مقال أحد تلك الأخطاء.
خطأ المنهج:
يمثل أحد عناصر المنهجية، وهو مصطلح سهل وبسيط، إلا أن الكثير يستخدمه بصورة خاطئة، فنلاحظ في كثير من البحوث والرسائل العلمية يستخدم المصطلح بصورة خاطئة، فيكتب منهج وصفي، منهج تحليلي، منهج تحليلي وصفي، وصفي تحليلي، المنهج الاستطلاعي....الخ.
كل تلك المسميات لا تستند إلى مدلول علمي، فالكثير قد لا يعرف الفرق بينها ولا يعرف لماذا اختار مصطلحاً بعينه.
هذه المشكلة لأن تعريف المنهج غير واضح لدى الكثير من الباحثين، فتعريف المنهج سهل وبسيط ويمكن تحديده على أنه: الطريقة التي يتبعها الباحث في بحثه، وهذا التعريف يتفق عليه الكثير، لكني أعتقد أن هذا التعريف ناقص، لذا عرفت المنهج على أنه: الطريقة التي يتبعها الباحث في جمع البيانات، أي أن آلية جمع البيانات هي التي تحدد المنهج.
فمثلاً عند تصميم استبيان لجمع البيانات، إذن أنا سوف أستخدم المنهج المسحي، وإذا استخدمت المقابلة المعمقة مع المبحوث، إذن أنا سوف أستخدم منهج دراسة الحالة، وإذا طبقت برنامجاً لقياس تأثيره، فأنا أستخدم المنهج التجريبي، وإذا استخدمت الوثائق فأنا سوف أطبق منهج تحليل المضمون، وإذا قمت بجمع البيانات على مجموعة مفردات البحث، فأنا سوف أستخدم منهج الجماعات المستهدفة «الجماعات البؤرية».
وعندما أعيش في مجتمع وأرصد واقعة، فأنا سوف أستخدم المنهج الحقلي، وآخر منهج هو منهج الملاحظة، وذلك عندما يقوم الباحث بملاحظة سلوك محدد على مجموعة بحثية، وهذا المنهج فيه جدل كثير، فالبعض يعتبره أداة والبعض يعتبره منهجاً، «ولقد فرقت بين المنهج والأداة، وعلى المنهج أن يتبع طرقاً محددة، ومتنوعة للوصول للبيانات، أما الأداة فهي وسيلة مباشرة لجمع البيانات».
من هنا نصل إلى أن:
- المنهج يتحدد تبعاً لطريقة الباحث في جمع بياناته.
- أن ما يُعرف بالمنهج الوصفي والمنهج التحليلي.... الخ، ليست مناهج، لأن ليس لديها طرق خاصة بها في جمع البيانات.
ولعل تلك التسميات «المنهج الوصفي، والمنهج التحليلي... إلخ» جاءت:
- نتيجة لترجمة مصطلح الإحصاء الوصفي والإحصاء الاستدلالي «التحليلي».
- تتضمن أهداف المنهج المسحي الاستطلاع والوصف والتحليل، وهي الأقرب في المفهوم، فتم الخلط في فهم أهداف المنهج المسحي واعتبارها منهجاً.
لمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى كتابي «مناهج البحث الميسر».
أ. د. سعود الضحيان
أستاذ المناهج والقياس بكلة الآداب
للتواصل: dohayan@hotmail.com

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA