03/09/1440 - 14:38

ارتفاع السكر يزيد خطر الإصابة بالسل

حذر خبراء شاركوا في مؤتمر الصحة الرئوية في لاهاي، من أن ملايين الأشخاص حول العالم ممن لديهم مستويات عالية من السكر في الدم قد يواجهون خطرًا أكبر للإصابة بالسل، وأكدوا أن حوالي عشرة ملايين شخص أصيبوا بالسل في 2017، وهو مرض شديد العدوى ناجم عن المتفطرة السلبية «عصية كوخ» بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية، وعبر الأخصائيون عن خشيتهم من أن يعرّض الازدياد الكبير في المصابين بالسكري ملايين المرضى الآخرين لخطر الإصابة بالسل.

وفي إطار دراسة قدمت في المؤتمر، حلل باحثون من جامعة «لندن سكول أوف هايجين أند تروبيكال ميديسين» دم أشخاص يعانون السل والسكري في أربعة بلدان، هي جنوب إفريقيا ورومانيا وإندونيسيا والبيرو، وأجروا بعدها تحليلاً للدم لدى أشخاص يعانون السل ولديهم مستوى مرتفع من السكر دون أن يكونوا قد بلغوا عتبة الإصابة بالسكري، واكتشفوا أن عينات الدم لدى هؤلاء الأشخاص غير المصابين بالسكري كانت تحوي الجزيئات عينها الموجودة لدى المرضى الذين يعانون السل والسكري معًا.

وقال مدير البحوث في الاتحاد الدولي لمكافحة السل والأمراض الرئوية أجاي كومار غير المشارك في الدراسة، إن «هذا الأمر يؤشر إلى أن خطر الإصابة بالسل أعلى حتى قبل أن يصاب الشخص بالسكري»، وفي بعض البلدان مثل الهند التي تضم ربع مصابي السل في العالم، يجب إخضاع كل شخص تم تشخيص هذا المرض لديه بشكل تلقائي لفحص السكري، والعكس صحيح.

واعتبر كومار أن الهيئات الصحية في هذه البلدان يجب أن تجري عمليات تشخيص للسل لدى المرضى الذين لا يظهرون سوى معدلاً مرتفعاً للسكر في الدم، ولفت إلى أن «ملايين» الأشخاص في العالم من أصحاب معدلات السكر المرتفعة في الدم يواجهون مخاطر أكبر.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 450 مليون شخص في العالم يعانون السكري من النوع الثاني، يحمل ربع هؤلاء البكتيريا المسببة للسل، وهو مستوى خطير بحسب الباحثين.

واعتبر المسؤول في الاتحاد الدولي لمكافحة السل بول ينسن أن البلدان الأكثر عرضة هي تلك التي ينتشر فيها السل بشكل كامن وتشهد ازديادًا كبيرًا في حالات السكري، وهي الهند وباكستان والصين وبلدان عدة في جنوب شرق آسيا.

ووصف ينسن في تصريحات لوكالة فرانس برس هذا الوضع بأنه «زوبعة» مضيفًا: «إذا تلازم السكري والسل، يصبح العلاج أكثر تعقيدًا». وأضاف: «ثمة خطر أكبر في الإصابة مجددًا بالسل في مرحلة لاحقة ما يؤدي للوفاة».

وتركزت جهود مكافحة السل خصوصًا على الوقاية من الإيدز وهو المرض الذي يضرب جهاز المناعة ويزيد كالسكري مخاطر الإصابة بالسل، وشدد ينسن وكومار على ضرورة بذل جهود أكبر لحماية السكان من زيادة خطر الإصابة بالسل جراء السكري.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA