03/05/1440 - 03:06

أثر التعليم في تعزيز الانتماء

زاوية: إضاءت نافذة

 

 

 

 

 

تعمل الجامعات ومؤسسات التعليم العالي على إعداد خريجين ذوي مؤهلات عالية، ومواطنين مسؤولين في وسعهم إشباع حاجات النشاط البشري، إضافة إلى إسهامها في تقدم المعارف ونشرها عن طريق البحوث، كما توفر للمجتمع الخبرة المتخصصة ذات المرجعية، وأيضا تعمل على صون وتعزيز ثقافة وقيم المجتمع، والارتقاء بها عن طريق التدريب وتطوير التعليم.

وتسعى جامعة الملك سعود إلى تحقيق عدد من الأهداف من أهمها بناء المواطن الصالح الذي يؤمن بدينه ويعمل من أجل وطنه، ويتفاعل مع قضايا وهموم مجتمعه، فجودة التعليم الجامعي تستند على عاملين رئيسين: الأول المادة المنتجة للأفكار العلمية التي تساهم في التغيير والبناء والتطوير، والثاني تخريج الكفاءات المتخصصة التي تضطلع بمهام التنمية ودعم اتجاهاتها؛ أي إعداد إنسان التنمية في شخصية المواطن المدرك لواجباته ومسؤولياته، إضافة إلى حفز إرادته تجاه العمل وفق صورة رمزية يأملها لمجتمعه في عالم المستقبل.

إن العمل على تعزيز الانتماء والتماس السبل الكفيلة بغرسه ومد جذوره في أعماق تربتنا، يحتاج إلى تمثل ذلك سلوكاً وثقافة ووعياً، عن طريق تعميق هذا الحس في إستراتيجيات التعليم، والعلاقة بين عضو هيئة التدريس وطلابه، ومن خلال الفعاليات والأنشطة وحلقات النقاش، بهدف إحداث التوازن بين الشخصية والسلوك الإنساني والاجتماعي.

هناك علاقة جدلية بين الانتماء والتعليم تأثيراً وتأثراً، وهذه العلاقة تفرض عدداً من الأمور أبرزها إشراك الطلاب والطالبات في المبادرات المجتمعية، مع تزويدهم بالخبرة التي تعينهم على التفاعل الإيجابي، إضافة لتفهم مواقف الطلاب وميولاتهم، والعمل على تنمية الشعور بالمسؤولية، وتعميق التدريس والبحوث فيما يتعلق بالعمليات المجتمعية التي تفضي إلى تبني نماذج حياتية فاعلة.

تشمل كذلك تقوية أشكال التفاعل مع الأطراف المجتمعية، وتمكين الطلاب من الحصول على المهارات اللازمة للانتفاع بها، فهذا يسهم في تطوير التعليم وتحسينه في جميع مستوياتهم بما في ذلك التدريب، وأخيراً تعزيز المفاهيم التراثية, وإشراك الطلاب في التفاعل مع المناسبات الوطنية, وحثهم على الاعتزاز بتراثهم العريق.

أ. د. محمد بن صالح النمي

وكيل الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA