03/09/1440 - 13:35

قرأت لك

اللؤلؤة السوداء «بيليه» كاتبًا
لماذا كرة القدم مهمة

قد يتفق جماهير الكرة أو يختلفون حول الأندية واللاعبين، لكن يبقى “بيليه” أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم؛ فخلال مسيرته الكروية على مدى عشرين عامًا استطاع أن يكوّن عالمه الساحر المتفرد؛ فهو أكثر مَن سجَّل أهدافًا في تاريخ كرة القدم «1283 هدفًا» واستطاع الفوز بثلاث بطولات كأس العالم، وهو ما لم يسبق له مثيل، وبعد اعتزاله عُيِّنَ سفيرًا لكرة القدم، وجابَ أنحاء العالم، يحاضر عن تأثير كرة القدم الإيجابي لدى الشبان والمجتمعات وحتى الشعوب.

المقدمة
في هذا الكتاب “لماذا كرة القدم مهمة؟” يسلط بيليه الضوء على تاريخ هذه الرياضة ويقدم عنها رؤى جديدة، وينقل خلاصة تجربته لإلهام الجيل الجديد. فيقول في المقدمة: «وأنا مغمض العينين، ما زلت أرى أول كرة لعبتُ بها في حياتي! كانت مجرد جوارب معقودة بعضها ببعض، كنتُ أنا وأصدقائي “نستعيرها” من حبال الغسيل المعلَّقة في المنازل حولنا، ونستمر في ركل “الكرة” لساعات، وبالطبع لم يكن بعض الجيران سعداء بتلك التصرفات، لكن كنا مهووسين بكرة القدم، وفقراء جدًّا لتحمُّل مصاريف أي شيء آخر، على أية حال، كنا نعيد الجوارب في النهاية الى أصحابها، ولكن وهي أقذر مما كانت عليه في الأصل!

ذكريات
ويضيف قائلاً: في السنوات التالية كنت أتدرب باستخدام كرة من قطع قماش مربوطة بإحكام في شكل دائري، أو بأيّ شيء مكوَّر من النفاية، لم نبدأ اللعب بكرة “حقيقية” حتى بلغنا سنَّ المراهقة، وعندما لعبت في مباراة كأس العالم المرة الأولى، في سن السابعة عشرة عام 1958، استخدمنا كرة جِلدية بسيطة مخيطة، ولكن حتى تلك الكرة تبدو الآن شيئاً أثرياً عتيقاً! وبعد مرور السنوات، تغيرت هذه الرياضة كثيرًا، وفي عام 1958، كان على البرازيليين الانتظار لمدة تصل إلى شهر ليروا لقطاتٍ إخبارية في السينما عن نهائي البطولة بين البرازيل والفريق المضيف “السويد”.

ظاهرة عالمية
واستطرد قائلاً: ومؤخراً، شاهد نحو 3.2 بليون شخص أي حوالي نصف سكان الأرض، المباراة النهائية بين إسبانيا وهولندا في نهائيات كأس العالم الماضية عام 2010 في جنوب أفريقيا، على الهواء مباشرة عبر التلفزيون أو الإنترنت، واليوم أفكر في كل هذه التغييرات، وأقول لنفسي: يا رجل، لقد كبرت! ولكنني أيضا أتعجب كيف تطور العالم إلى حدٍّ كبير نحو الأفضل على مدى العقود السبعة الماضية؟! كيف لصبي أسود فقير من ريف البرازيل، نشأ يركل الجوارب أو شيئًا مكورًا من النفاية في الشوارع المتربة، أن يصبح ظاهرة عالمية يتابعها مليارات الناس في جميع أنحاء العالم!

قصص ممتعة
في هذا الكتاب، وصف بيليه بعض التغييرات الجميلة، والأحداث التي جعلت رحلته ممكنة، وتحدث كيف ساعدت كرة القدم في أن تجعل العالم مكانًا أفضل إلى حدٍّ ما، عن طريق جعل المجتمعات معًا، وإعطاء الأطفال المحرومين الإحساس بالهدف والاعتزاز. إنها ليست سيرة ذاتية تقليدية أو مذكرات، أو سردًا لكلِّ ما حدث في الماضي، بل محاولة لصياغة قصص متداخلة عن كيفية تطور بيليه كشخص وكلاعب، وكيف تطوَّرَت كرة القدم والعالم كذلك، مِن خلال التركيز على مبارياتِ كأس العالم لخمس مرات مختلفة، بدءا من مباريات العام 1950 التي استضافتها البرازيل عندما كان بيليه طفلًا صغيرًا، وانتهاء بالاستضافة العظيمة مرة أخرى للبرازيل عام 2014.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA