03/09/1440 - 13:46

الأم الصارمة أكثر نجاحًا في تربية أبنائها

يعتقد كثيرون أن الأم الصارمة أو المتذمرة أو المتشددة تؤذي نفسية أطفالها وتؤثر على نشأتهم بشكل سليم وإيجابي، إلا أن أحدث الدراسات الاجتماعية أثبتت أن هذه النوعية من الأمهات تربي أولادها أكثر نجاحاً من غيرها.
ويعد تشدد الوالدين بشكل معتدل ومتزن وتوقعاتهما المرتفعة إزاء مستقبل أبنائهما أفضل وسيلة لضمان نجاح الأولاد، لا سيما بالنسبة للفتيات المراهقات، إذ يساعد ذلك على حمايتهن من خوض علاقات عاطفية غير مشروعة قد تجعلهن أمهات مراهقات ما يدمر حياتهن.
وأشارت الدراسة التي أجريت على 15 ألف تلميذ تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عاماً، إلى أن الأمهات أكثر تذمراً في تربية أبنائهن مقارنة بالآباء، إذ إنها تسعى لتطبيق مقياس توقعاتها العالية بشأن حصول أبنائها على فرص تعليم عال ليصبحوا أشخاصاً مهمين في المستقبل.
وحسب الدراسة التي أجرتها جامعة «إسكيس» البريطانية، فإن تزمت الأمهات مع بناتهن المراهقات يزيد من حرصهن على أنفسهن وفرص التحاقهن بالجامعة؛ ما يوفر لهن فرصة عمل جيدة بدلاً من البقاء دون وظيفة أو تقاضي أجر ضعيف.
ووفقاً لمُعدة الدراسة الباحثة إريكا راكون-راميريز، فإنه بصرف النظر عن محاولتنا لتجنب توصيات آبائنا، خلال فترة المراهقة، إلا إننا بنهاية المطاف ننفذ توصياتهم وتصوراتهم إزاء حياتنا ودراستنا، ما كان سبباً في خياراتنا الناجحة في المستقبل.
وكشفت نتائج الدراسة المعروضة في مؤتمر الجمعية الإقتصادية الملكية، أن الوالدين من صاحبي  الطموحات العالية يقللان من فرص تحول بناتهما إلى أمهات مراهقات بنسبة 4% مقارنة بالوالدين ذوي التطلعات المتوسطة، ولا تزال تحتل بريطانيا أعلى نسبة من الأمومة المراهقة في أوروبا، رغم انخفاض معدلات حمل المراهقات خلال السنوات الأربع الماضية.
وتزيد الأمومة في سن المراهقة من احتمالية ترك الفتيات للمدرسة في مرحلة مبكرة، ما يعني حصولهن على وظائف بأجور ضئيلة في المستقبل، فضلاً عن تورطهن في علاقات عاطفية مع رجال لم يحصلوا على فرص تعليم جيدة أو يعانون من البطالة.
ويعتبر أطفال الأمهات المراهقات أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية مزمنة مثل السمنة، وسوء الانتظام في الدراسة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA