04/09/1441 - 19:24

باحثون يحذرون من انتقال البكتيريا عبر مرش الاستحمام

وصفوه بـ«موطن للبكتيريا»

توصلت دراسة علمية حول الترسبات البكتيرية المتراكمة في مرش الاستحمام بالمنازل في الولايات المتحدة وأوروبا إلى نتائج مثيرة، حيث توصل الباحثون إلى أن هناك مناطق جغرافية يمكن وصفها بأنها بؤر للبكتيريا الضارة. كما وجد الباحثون أن المايكوبكتيريا، أو ما تسمى بالفطريات، تعتبر أكثر أنواع البكتيريا شيوعًا في مرش الاستحمام، وتبين أن الميكروبكتيريا أكثر انتشارًا في الولايات المتحدة منها في أوروبا، حيث تزدهر في مياه الصنابير أكثر منها في مياه الآبار، وفقًا لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية نقلاً عن دورية «mBio» الصادرة عن الجمعية الأمريكية لعلم الأحياء الدقيقة.

 

عالم جرثومي

وقال بروفيسور نوح فييرر من جامعة كولورادو بولدر: «هناك عالم جرثومي مذهل يزدهر في رأس مرش حمامك، ويمكن أن يمطر جسمك بها في كل مرة تستحم فيها، ومعظم هذه الميكروبات غير ضارة، لكن القليل منها يتسبب في أضرار، وتساعد هذه الدراسة البحثية في فهم كيفية قيامنا بأعمال وقائية، بداية من أنواع أنظمة معالجة المياه، التي نستخدمها وصولاً إلى المواد التي يفضل أن يصنع منها مرش الاستحمام، وهي إجراءات يمكن أن تسهم في تغيير تركيبة تلك المجتمعات الميكروبية».

 

جامعة كولورادو

قام الفريق البحثي بتحليل الحمض النووي، الذي تم جمعه من 656 مرشاً منزلياً في الولايات المتحدة وفي 13 دولة أوروبية، وقاموا بمسح الأجزاء الداخلية من رؤوس الدش باستخدام أدوات فحص متخصصة، ثم قاموا بإرسال عينات «بيوفيلم» بالبريد إلى الفريق البحثي في جامعة كولورادو بولدر، ومن خلال تسخير تقنية تسلسل الحمض النووي، استطاع الباحثون تحديد الأنواع البكتيرية، التي عاشت في الترسبات المتراكمة بداخل رأس مرش الاستحمام ومدى كثافة تركزها.

 

خريطة البكتيريا

عندما وضع الباحثون خريطة للمواقع التي انتشرت فيها أنواع البكتيريا المسببة للأمراض، كشفت الخرائط عن «النقاط الساخنة» التي تقابل المناطق التي تنتشر فيها أمراض الرئة اللاسلية «NTM» غير المنتشر أكثر من غيرها، وتبين أنها تنتشر في أجزاء من جنوب كاليفورنيا، وفلوريدا ونيويورك، مع تسليط الضوء على الدور المحوري المحتمل لبكتيريا مرش الاستحمام في نقل المرض.

 

مطهرات الكلور

ويعتقد الباحثون أن السبب وراء التباين والزيادة والنقصان في نسب المايكوبكتيريا بحسب اختلاف المناطق يرجع إلى استخدام المطهرات الكلورية، حيث تستطيع الفطريات إلى حد ما مقاومة المطهرات، التي تعتمد في تكوينها على الكلور، وهي التي تستخدم بكثافة في الولايات المتحدة أكثر من أوروبا، ويفسر هذا سبب أن هناك أنواعاً بكتيرية أخرى تكون أكثر قدرة على النمو في مياه مرش الاستحمام في أوروبا، ولكن يتم القضاء بفاعلية أكثر على السلالات التي تسبب المرض.

 

المرش البلاستيكي أفضل

ويقول الفريق البحثي إن المواد المصنوع منها رؤوس مرش الاستحمام تلعب دورًا أساسيًا أيضًا.

ويوضح الباحثون أنه تم اكتشاف أن المزيد من الفطريات تتواجد في رؤوس المرش المعدنية بالمقارنة مع تلك المصنوعة من مواد بلاستيكية، التي تقوم بتصفية مجتمعات بكتيرية متنوعة، مما يحول دون أن تراكم المايكوبكتيريا بكثرة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA