دراسة: نظام «التقويم المستمر» أوجد مخرجات ضعيفة

أكدت صوابية المطالبات العديدة والمتكررة بإلغائه

كشفت دراسة استقصائية أن أسلوب التقويم المستمر المتبع منذ أعوام على طلاب المرحلة الابتدائية أوجد مخرجات ضعيفة علميا ومعرفيا ومهاريا، وأشارت إلى أن إهمال نسبة كبيرة من المعلمين والمعلمات لعناصر «التقويم المستمر» الأساسية التي من ضمنها الاختبارات التحريرية والاكتفاء بعنصر الملاحظة فقط، هو السبب الرئيس في ضعف المخرجات وعدم تحقيق النظام لأهدافه المرجوة، وحثت الوزارة على إعادة النظر في كامل المشروع والاعتماد على الاختبارات الدورية والفصلية.

أبرز العيوب
وأكدت الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين التربويين صوابية المطالبات العديدة والمتكررة منذ أعوام بضرورة إلغاء مشروع التقويم المستمر في المدارس الابتدائية وإعادة الاختبارات التحريرية، مع تطوير مناهج التعليم بما يواكب طبيعة وتطورات المرحلة لمواكبة النقلات الهائلة في الوسائط التعليمية، وذلك بعد أن ثبتت عدة عيوب لنظام التقويم المستمر من أخطرها تخريج طلاب لا يقرأون ولا يكتبون ولديهم قصور معرفي ومهاري واضح.

الوزارة تستجيب
واستجابة لهذه التوصيات والمطالبات صدر عن وزارة التعليم قرار يتضمّن التأكيد على إجراء الاختبارات التحريرية في المرحلة الابتدائية لا تقل عن ثلاثة اختبارات أحدها في نهاية الفصل الدراسي، وذلك في جميع المواد الدراسية ماعدا القرآن الكريم والتربية البدنية والتربية الفنية. كما أكد القرار على أن تكون الاختبارات وفقاً لطبيعة المهارات في كل مادة, وفي تواريخ محددة ومبلغة لأولياء الأمور، وتولي مديري المدارس الإشراف على تطبيق الاختبارات التحريرية ومتابعة نتائجها وآلية رصدها وتحليلها, ويتولى المشرفون التربويون متابعة المدارس في تطبيق الاختبارات التحريرية وتحليل النتائج والبرامج العلاجية المقدمة للطلاب والطالبات.

لا إلغاء للتقويم المستمر
وصرح المتحدث الرسمي لوزارة والتعليم، أن تنفيذ الاختبارات التحريرية لا يعني إلغاء التقويم المستمر في المرحلة الابتدائية، مشيراً إلى إهمال بعض المعلمين والمعلمات لعدد من عناصر التقويم الأساسية التي من ضمنها الاختبارات التحريرية وملف الإنجاز، والاكتفاء بعنصر الملاحظة فقط.
وأضاف المتحدث الرسمي أن نص لائحة التقويم المستمر في المرحلة الابتدائية أكد تنفيذ ثلاثة أساليب في التقويم وتوزيعها طوال العام، مبيناً أن تقارير المشرفين التربويين أوضحت أن هناك خللا في التقويم، وأن ذلك الوضع لا يحقق الغرض من تطبيق التقويم الصحيح، الذي يهدف إلى قياس المعارف والمهارات التي يكتسبها ويمتلكها الطالب بناء على واقع الخبرة التعليمية، والعمل على تحقيق درجة الإتقان الكامل.
ولم يخف متحدث «التعليم» أن سوء تنفيذ التقويم المستمر لدى بعض المعلمين والمعلمات أوجد نتائج ضعيفة، مشيراً إلى أن المدارس ستلزم بتنفيذ جميع أساليب التقويم، وتنبيههم لوضع جداول تحدد فيها فترات الاختبارات التحريرية الثلاث، وإشعار أولياء الأمور بذلك.

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

التحقق البصري
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA