07/20/1440 - 17:54

إعلاميون ومتخصصون يناقشون دور الإعلام في مواجهة الأزمات

في ندوة بجناح وزارة الخارجية ضمن جلسات «حوار الجنادرية 33»
نايف آل سعود: الأزمة قد تكون «مفاجئة» ويجب التعامل معها بشكل سريع وحذر
جميل الذيابي: إعلامنا ليس على ما يرام والمواطن الصحفي أقوى من أي مؤسسة إعلامية

 

 

 

تغطية: فهد الحمود - رذاذ اليحيى

 

 

ضمن جلسات «حوار الجنادرية» التي أطلقها مركز الاتصال والإعلام الجديد بوزارة الخارجية، بالتزامن مع الفعاليات الفكرية والثقافية المصاحبة لمهرجان «الجنادرية 33»، أقيمت مساء الثلاثاء 8 يناير 2019 بجناح وزارة الخارجية في المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية 33» الجلسة التاسعة بعنوان «الإعلام والأزمات»، وجاء طرحها تزامنًا مع المتغيرات العالمية وكيف يسهم الإعلام اليوم بمعالجة الأزمة أو تصعيدها.

 

المشاركون

أدار الجلسة الدكتور فهد الطياش أستاذ الإعلام المشارك بجامعة الملك سعود، ومن المتحدثين سمو الأمير الدكتور نايف بن ثنيان آل سعود عميد كلية الآداب بجامعة الملك سعود، والدكتور علي دبكل العنزي رئيس قسم الإعلام بجامعة الملك سعود، والأستاذ جميل الذيابي الكاتب ورئيس تحرير صحيفة عكاظ، والأستاذ سعود الغربي رئيس مجلس إدارة «جمعية إعلاميون»، وعدد من الضيوف الذين شاركوا بطرح الأسئلة والمداخلات.

 

الأطروحات

تناولت الجلسة عدة أطروحات حول أهمية إدارة الأزمة، وضرورة وجود إدارات مختصة في كل مؤسسة وقطاع حكومي تعمل على أي طارئ، وتعمل على وضع خطة استباقية لإدارة الأزمات، وأوضحت تكاملية الإعلام اليوم وأن المسؤولية لا تقع على عاتق الصحفي أو الإعلامي فقط بل تجاوزت ذلك إلى أن صار المواطن يكتب ويعالج ويوجه مسار الحدث، ويدفع ذلك إلى تبني الجهات الرائدة لمثل هذه الأطروحات التي تأتي بالمشكلة وتطرح سبل التغيير.

 

المواطن الصحفي

أكد المشاركون على أهمية دور الإعلام في مواجهة الأزمات التي باتت تواجه مختلف البلدان، وشددوا على أهمية دور المواطن الصحفي في ظل الوسائل التقنية الحديثة التي جعلت منه مشاركًا في الحدث وصانعًا له في كثير من الأحيان، ووجهوا إلى ضرورة العمل وفق المصداقية والموثوقية والمهنية بعيدًا عن التربح من الحدث وتصعيده وفق معطيات المستفيد، وضرورة عمليات العصف الذهني لمخرجات إعلامية ذات مستوى يفي بالاحتياج ويغطي التقصير.

 

مفاجئة وطارئة

سمو الأمير الدكتور نايف بن ثنيان، عميد كلية الآداب بجامعة الملك سعود، قال إنه لابد أن نضع في اعتبارنا أن الأزمة قد تكون مفاجئة، ويجب الاستعداد للتعامل معها بشكل سريع وبحذر، مع ضرورة توضيح الصورة للرأي العام بأن هذه الأزمة طارئة، ولفت سموه إلى أن التعامل مع الأزمات يختلف باختلاف الظروف والمكان، مع أهمية أن يكون الخطاب الإعلامي موجهًا إلى الجمهور المستهدف، مشيرًا إلى أنه عندما ندير الأزمة لابد من أن ندير عملية التصدي للإعلام المضاد «المعادي» في الوقت ذاته.

 

ظاهرة صحية

من جانبه، قال رئيس تحرير صحيفة عكاظ الأستاذ جميل الذيابي، إن الصحافيين يقتاتون على الأزمات، وقد يكون أحيانًا من مهام الصحفي خلق أزمة، مشددًا على أن وجود الأزمات بالإعلام ظاهرة صحية لأن البلاد التي لا تتعرض لها الصحافة هي بلاد غير مؤثرة، وتابع أن الأزمات تقوي وترص الصفوف وتطرح إلى أي مدى يمكن الاستفادة منها، مضيفًا: «في الماضي كان يقال إن الصحافة تكتب والناس تقرأ، الآن يقال إن المواطن يكتب ويقرأ، وهذه منهجية أن الصحافة للمواطن، فالمواطن صحفي أقوى من أي مؤسسة إعلامية».

 

ليس على ما يرام

وأكد الأستاذ جميل الذيابي رئيس تحرير صحيفة عكاظ على وجود أزمة إعلامية بالفعل، قائلاً إن «إعلامنا ليس على ما يرام وكنا نتمنى أن يكون لدينا إعلام قوي قادر على المواجهة والمجابهة، قادر على إرسال الرسالة التي تتبناها المملكة العربية السعودية القائمة على المصداقية والموضوعية»، متقدمًا في الوقت ذاته بالشكر إلى وزارة الخارجية لإقامتها ندوة حول الإعلام والأزمات، معبرًا عن أمنياته بأن تقوم وزارة الإعلام بإقامة ندوات مماثلة.

 

مصداقية ومهنية

وبين الذيابي أن التقصير الإعلامي ليس من قبل الإعلاميين فقط وإنما هناك جهات أخرى يجب عليها السعي لتقوية الدور الذي يلعبه الإعلام، مؤكدًا أن «المصداقية» و«المهنية» إذا اجتمعتا في الوسيلة الإعلامية سيلتف حولها الجمهور، وكشف أنه قبل حضور إلى الندوة تعرض موقع صحيفة عكاظ لاختراق من قبل جماعات في إيران ومن ألمانيا، مشيرًا إلى أن هذا هو أقصى ما تستطيع إيران فعله حاليًا.

 

مركز وطني

من جانبه قال رئيس مجلس إدارة جمعية «إعلاميون» الأستاذ سعود الغربي، إننا نحتاج لوجود مركز وطني لتدارك الأزمات، مؤكدًا أن هناك الكثير من التضارب بشأن مصادر المعلومات والحقيقة، وهو ما يخلق الشائعات ويساعد على انتشارها.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA