08/17/1440 - 11:34

التباين في الرأي طريق للمعرفة والتميز

زاوية: إضاءات نافذة

يعد الاختلاف في وجهات النظر والآراء بين المدارس العلمية ظاهرة طبيعية وفرصة للتفكير أوسع وأعمق، وفي جانبها الإيجابي صحية، حيث تساعد على البحث في معرفة سبب التباين، والعمل على ممارسة أدب الاختلاف، وتربية الطالب والطالبة على قواعد الحوار السليمة، وتنمية الاهتمام بالنقد الإيجابي البناء.

فالتباين في الآراء طريق لتعميق المعرفة، ومواقف الخلاف تفجر مخزوناً هائلاً من الطاقة يمكن لفائدتها أن تكون عظيمة في حال كونها موجهة وجهة صحيحة، لذا يعد تدريب الطلاب والطالبات على فن الحوار وتجنب الخضوع والإذعان لكل ما يطرح من الآراء خير طريق لتجنب الوقوع في التهاون والصراعات غير المثمرة، إضافة إلى العمل على إكسابهم القدرات التي تمكنهم من الحوار المثمر ومن بناء علاقة تعاون بناءة مع الآخرين آخذين مفهوم المصلحة خطاً جوهرياً.

إن محاولة التوفيق بين الأفكار والآراء يشكل منبعاً أساساً للأفكار المبدعة والحلول المبتكرة، وذلك حين تبنى هذه المحاولة على المعرفة العلمية المتقدمة، والاستخدام الأمثل للمعلومات المتدفقة.

وبما أن العقل البشري هو الركيزة الأساس في هذه التحولات، وبما يمثله من طاقة متجددة لا تنضب، وأن الآراء متى خرجت لن تكون حكراً على أحد، فإنه ينبغي العمل بموجب آليات أدب الاختلاف، والتي من أهمها:

- احترام الرأي الآخر، وتقبل طرحه، ففي هذا تكون الاستزادة ومعرفة حقيقة ذلك الرأي.

- لا تتحرج من إظهار رأيك وما تشعر به تجاه المناقشة دون انتقاد أو لوم.

- لا تدع العواطف تسيطر على فكرك، والتزم الحيادية في مقصدك من رأي دون آخر.

- ابذل قصارى جهدك في البحث وتحري الأفكار البناءة ثم تقدم بها قاصداً الحقيقة.

- الاختلاف حالة صحية, فلولا الاختلاف لبارت السلع.

أ. د. محمد  بن صالح النمي

وكيل الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA