08/17/1440 - 11:18

باحثون أمريكان يسعون لتطوير مضادات حيوية أفضل

استعانوا بنسخة معدلة من أداة «كريسبر»

يواجه العالم أزمة مضادات حيوية محتملة بسبب شح المضادات الحيوية الجديدة وتزايد مقاومة البكتيريا لها، ما يؤهب لتفشي وبائيات محتملة، ودفع هذا الاحتمال المأساوي الباحثين إلى البحث عن طرائق أخرى لتطوير مضادات حيوية جديدة بدءًا بالإنزيمات الفائقة والميكروبات الصنعية وصولًا إلى الاستعانة بالذكاء الاصطناعي.

أخذ باحثون من جامعة  واشنطن ماديسون وجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو على عاتقهم تطوير مقاربة جديدة بتعديل أداة كريسبر للتعديل المورثي بهدف دراسة المورثات التي تستهدفها المضادات الحيوية، أملًا في إيجاد سبل لتحسين الأدوية الموجودة أو تطوير أخرى جديدة بمراقبة آلية تفاعل المورثات مع المضادات الحيوية.

تُستخدم أداة «كريسبر» لتعديل الحمض النووي بتقطيع قطع من المورثات وإدخال قطع أخرى إبان إصلاح الخلية لذاتها، ويستخدم النظام الجديد الذي طوره بروفيسور الجامعة جيسون بيترز تقنيةً معدلةً، إذ قال: «يفكر الكثيرون بالتعديل المورثي حينما يتبادر إلى ذهنهم مصطلح كريسبر».

استخدم بيترز وفريقه نسخةً معدلةً من تقنية «كريسبر آي» المتحركة، وهي نسخة منزوعة الأنياب من كريسبر، وصُممت هذه التقنية لتوضع على الحمض النووي لصد البروتينات التي تعمل على تفعيل مورثة معينة بدلًا من تقطيعه، وتمكن الباحثون من تقليل كمية البروتينات التي تنتجها المورثات بصد هذه المورثات المختلفة انتقائيًا، وخلصوا إلى أن تقليل كمية البروتين التي يستهدفها المضاد الحيوي أدى إلى زيادة حساسية البكتيريا لجرعات منخفضة من الدواء، وتمكن باحثون آخرون من تطبيق هذه العملية لجمع البيانات عن آلاف المورثات في آن.

يُعد النظام الجديد متنوعًا وسهل الاستخدام ويمكن إدخاله إلى مختلف أنواع البكتريا، وأظهر بيترز وفريقه هذا بتطبيقه على بكتيريا إي. كولاي منماة في المختبر وبكتيريا أخرى أقل شيوعًا تُسمى في. كازاي استخلصوها من نوع جبنة فرنسي، وتمكن النظام في الحالتين من الالتصاق بسهولة على المعلومات الوراثية للبكتيريا.

وقرر بيترز إتاحة الفرصة لباحثين آخرين في استخدام النظام لدراسة الجراثيم المختلفة، قال «سيصبح النظام متاحًا للمجتمع كاملًا، ما يمنح الآخرين فرصةً للتقدم إلى الأمام».

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA