آفاق أكاديمية

هواجيس إسكانية

يمثل السكن أحد أهم احتياجات الإنسان في الحياة إلى جانب المأكل والمشرب والملبس، فهو المكان الذي يلتئم فيه شمل العائلة ويأوي إليه أحدنا بعد عناء يوم طويل يقضيه في التدريس واللجان وهموم البحث العلمي.
وحسنا فعلت جامعتنا بتوفيرها وحدات سكنية داخل الحرم الجامعي منذ أمد بعيد مما أسهم في مساعدة عضو هيئة التدريس على التفرغ لمهامه الأساسية في التدريس والبحث، ولم تقف عند هذا الحد بل قامت بإطلاق أكثر من مرحلة للإسكان (ثلاث مراحل) مواكبة للتزايد العددي والتوسع الذي عاشته جامعتنا، والأمل يحدونا بمراحل قادمة.
ويمثل السكن «هما» لعضو هيئة التدريس في جميع محطات حياته الاكاديمية والعملية، خاصة مع ازدياد عدد أفراد الأسرة وهو ما يدعو إلى مراجعة أدارة الأسكان للنظر في إمكانية التحول إلى سكن أكثر سعة يستوعب الزيادة العددية، وهو ما يلقي على كاهل وكالة الجامعة للمشاريع وخاصة إدارة الإسكان عبئاً كبيراً في متابعة الطلبات وتلبية احتياجات أعضاء هيئة التدريس.
ولقد أحسنت إدارة الإسكان صنعا في  توجهها نحو «أتمتة» تسجيل عضو هيئة التدريس في السكن الجامعي عبر إدخال المعلومات  المطلوبة «إلكترونيا» بشكل شخصي، وهي خطوة – إذا طبقت- فإنها سوف تساعد بلا شك في توفير جهد ووقت أعضاء هيئة التدريس وفي نفس الوقت تخفف الضغط عن إدارة الإسكان.
ولعلي أذكر بالشكر الأداء المميز لإدارة الإسكان وتعاملها المهني في تعاطيها مع كثرة تساؤلات الساكنين، ومتابعة البعض التي تصل أحيانا إلى يومية، مما يشكل ضغطا على الإدارة وصرفا عن مهامها الأساسية، والأمل في جامعتنا التي سجلت تقدما ملحوظا في توظيف التقنية في الخدمات الإلكترونية بسرعة إطلاق «برنامج الإسكان» لما له من أثر إيجابي في تيسير تحديث المعلومات وتعزيز الشفافية لعملية التسكين بكل مراحلها.
ويحسن في هذا المقام الإشارة إلى ما تبذله وكالة الجامعة للمشاريع واللجنة الدائمة للإسكان في متابعتهما لهموم الساكنين ومبادرتهما بطرح حلول لمعالجة المشكلات التي تواجه مرافق السكن الجامعي وتقومان بجهود مقدرة في ظل الإمكانات المتاحة لخدمة أعضاء هيئة التدريس وعوائلهم.
ولعلي بهذه العجالة لا أنسى معاناة زملاء كرام من «المحاضرين والمعيدين» والذين يقومون بأدوار مميزة في خدمة هذا الصرح الأكاديمي -لا تقل أهمية عن بقية أعضاء هيئة التدريس- بينما يحرمون من فرصة السكن الجامعي، وهذا يثقل كاهلهم بالإيجارات المتصاعدة والبعد المكاني الذي يرهقهم ذهابا وإيابا، خاصة مع متطلبات نقل الأبناء إلى المدارس وعودتهم منها، كل ذلك وغيره أتمنى أن يحظى بعناية اللجنة الدائمة للإسكان، والنظر في إمكانية توفير وحدات سكنية تليق بهم أسوة ببقية أعضاء هيئة التدريس.
د. عادل المكينزي
makinzyadel@ksu.edu.sa

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA