«مسرى الغرانيق وتعدد القراءات» في ندوة بقسم اللغة العربية

بحضور صاحبة الرواية الروائية أميمة الخميس

 

كتب: سامي نعمان

 

نظم كرسي الأدب السعودي بالتعاون مع الندوة العلمية بقسم اللغة العربية يوم الثلاثاء الماضي، ندوة علمية حول رواية «مسرى الغرانيق» وتعدد القراءات، بحضور كاتبة الرواية الأستاذة الروائية أميمة الخميس.

وحصلت الروائية أميمة الخميس بهذه الرواية على جائزة نجيب محفوظ لهذا العام، وفي الندوة تحدث الدكتور محمد المشهور في البدء عن دلالات عنوان الرواية، وقال المشهور: كلمة مسرى تعطي إشارة صريحة إلى لحظة انطلاق وانتقال، وهي كلمة لها مرجعية إسلامية، حيث تستدعي حادثة الإسراء والمعراج.

وركز المشهور على شخصية الرواية الرئيس «مزيد الحنفي» في رحلته المستمرة طوال أحداث الرواية، ملمحًا إلى البنية السردية التي تعتمد على التوقف ثم الانطلاق من جديد لإكمال الرحلة، وعرج المشهور على محطات هذه الشخصية، وكيفية تغير المركوب بحسب البيئة التي كان يلاقيها.

وقال المشهور: إن الانطلاق في الرواية لمواكبة الأحداث، والاندماج مع شخصياتها، والتوثيق من فهمها، جاء متأخرًا جدًّا في الرواية فلا يحصل ذلك للمتلقي إلا في الصفحة 184، وهذا الرقم كاد يقترب من أربعة أضعاف المتعارف عليه نقديًّا، واقترح المشهور الإفادة من تقنيات الرواية من حيث التقديم والتأخير للقضاء على ملل انتظار القارئ.

من جانبها، تحدثت الدكتورة منال العيسى عن دلالات «مسرى الغرانيق»، ملمحة إلى البعد السيميائي في الأسماء الواردة في الرواية. وقالت العيسى: الرواية ذات طابع سردي موسوعي، حضرت فيها نجد بأمكنتها وشخوصها وعاداتها وتقاليدها، ثم انتقلت إلى مدن العقيق، واختارت بغداد والقدس ومصر والقيروان وقرطبة وغرناطة.

وأشارت العيسى إلى أن اسم الشخصية مفتاح وعتبة لهذا النص وأنها صيغت بذكاء وعناية، كما أشارت إلى دلالات حضور الأنثى في هذا العمل الروائي، موضحة أن الرواية طويلة بالنظر إلى طبيعتها وجاء الوصف مطولًا لأنها تقدم سبع مدن عربية وتصف فيها العادات والتقاليد والجغرافيا وغير ذلك.

وتحدث الدكتور عادل الغامدي عن الخطاب الحجاجي في الرواية ملمحًا إلى أهمية الدرس الحجاجي للخطابات السردية، وحجاجية الشكل التاريخي الذي اختارته المؤلفة لروايتها، وحجاجية التزمين وفيه تحدث عن المفارقات الزمنية: الارتداد والاستباق، واختتم حديثه بحجاجية الوصف مركزًا على وصف شخصية البطل وحجاجية الكثير من صفاته.

أدار الندوة كل من الدكتور أبي المعاطي الرمادي والدكتورة مي الوثلان، وحضرها عدد من أساتذة وطلبة القسم وأثريت بالعديد من المداخلات والنقاشات.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

التحقق البصري
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA