الربع الخالي ليس مجرد صحراء

زاوية: جيولوجيات

يعد الربع الخالي ثاني أكبر صحراء في العالم، ويحتل الثلث الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية، ويتجزأ بين أربع دول، هي: السعودية، واليمن، وعُمان، والإمارات، ويقع الجزء الأكبر منه ضمن الأراضي السعودية، حيث تزيد مساحته عن 600 ألف كيلومتر مربع, وترتفع فيه كثبان رملية ثلاثمائة متر وتتحرك باستمرار جاعلة الربع الخالي منعدم المعالم الثابتة، وفيه أعلى قمة لكثيب رملي في العالم حيث يبلغ ارتفاعه 449 متراً فوق سطح البحر.

وكشف البروفيسور عبدالله العمري من جامعه الملك سعود، عن مخزون احتياطي هائل من المياه الجوفية تحت كثبان الربع الخالي على عمق 600 إلى 2000 متر، وتوجد في 12 متكونًا جيولوجيًا حاملاً للمياه في المملكة، يكفي الأجيال المقبلة لعشرات السنين ويوفر مليارات الريالات التى تنفق على مشروعات تحلية مياه البحر.

ولا تقتصر كنوز الربع الخالي على المياه فقط وإنما على الرمال والنفط والغاز، فيومياً تنتج معامل شركة أرامكو من حقل الشيبة، حيث يضخ يومياً 1,000,000 برميل من النفط الخام عالي الجودة.

وتعد الرمال وما تحتويها من سيليكا المادة الأولية في صناعة الزجاج والخَرَسانة والطوب والقرميد والجَص ورقائق الكمبيوتر، ويدخل أيضاً في بناء البيوت والطرقات والجسور والسدود وصولاً إلى بعض مستحضرات التجميل، فهو المورد الطبيعي الأكثر استعمالاً على الإطلاق، لذا، قد لا يكون من المبالغة القول إن الربع الخالي ليس مجرد صحراء وإن الرمل هو المادة الأساس في بناء الحضارة الحديثة.

آدم الروضان 

جيولوجيا

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA