02/24/1441 - 18:40

عندما يتم تحميل الطالب «كلفة التعليم» يصبح أكثر مسؤولية

يرى أن لكل شخص «قصة ثقافية» مستقلة .. د. المنصور:
لدي تجارب مع طلاب سعوديين أثبتوا نجاحهم حتى على مستوى الصفوف الأمريكية

 

 

الدكتور أحمد نضال المنصور، أمريكي الجنسية، عضو هيئة تدريس بكلية اللغات والترجمة، يرى أن لكل شخص «قصة ثقافية» مستقلة ومرتبطة بالبيئة، تحدد النمو الاجتماعي للشخص وتؤطر نظرته وأسلوبه في التفاعل والتعامل، ولدى مقارنته بين تجربة التعليم الجامعي في كل من المملكة العربية السعودية وأمريكا، أشار إلى أن تحميل الطالب «كلفة التعليم» تجعله على الأغلب أكثر إحساساً بالمسؤولية وأكثر جديةً ورغبةً وعبقريةً، وربما هذا يؤثر بشكل من الأشكال، على تعامل الطالب مع التجربة الجامعية..

 

 

- حدثنا بدايةً عن انضمامك للجامعة؟

أول مرة زرت فيها المملكة كانت سنة 2003، وكنت أعمل على بحث كطالب دكتوراه، فقدمت محاضرات في مكتبة الملك عبدالعزيز على ما أظن، وأُجريَت معي مقابلة على الإذاعة، وكانت تدور حول بحثي في دراسة الدكتوراه، ثم زرت الجامعة وأعطيت محاضرة كذلك عن بحثي، وكان رئيس قسم اللغة الإنجليزية حاضرًأ وأُعجِب بطرحي، وطلب أن أنضم للتدريس في الجامعة بقسم اللغة الإنجليزية.

 

- ما الفروق التي لاحظتها بين جامعة الملك سعود وبقية الجامعات التي درست فيها؟

درّست في جامعة ولاية أوهايو Ohio state University، كنت معيداً، والمعيد يدرِّس مواد مداخل إلى الآداب ومواد الكتابة الجامعية، لا أعتقد أن ثمة فروقاً من ناحية المناهج وطرق التدريس وما إلى ذلك، ولكن المصادر العلمية في جامعة أوهايو والجامعات الآمريكية بشكل عام لربما تكون أكثر من جامعة الملك سعود، فالمصادر العلمية في جامعة الملك سعود ليست بهذه الوفرة.

 

- تقييمك للطالب السعودي وكيف وجدته؟  

الطالب يتأثر بالبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها، فتوجد عناصر تدخل في تكوين تجربة الطالب الجامعي، ففي أمريكا على سبيل المثال التعليم ليس مجانيًا، فالطالب على الأغلب يكون مسؤولاً عن نفسه وعن تكاليف الدراسة الجامعية، لذلك لا بد أن يكون جاداً وراغباً وعبقريًا، وربما هذا يؤثر بشكل من الأشكال، على تعامل الطالب مع التجربة الجامعية؛ عندما تكون كلفة التعليم مرتبطة بالطالب، فالطالب عندها سيكون أكثر جدية ومسؤولية.

 

- يتكرر على لسانك غالباً مصطلح «القصة الثقافية» ماذا تقصد بها؟

لكل إنسان «قصة ثقافية» والمقصود بذلك أن الإنسان يولد في بيئة معينة ينضج ويدخل لمعترك الحياة؛ فكل ثقافة لها قصة تسمى قصة ثقافية تحدد النمو الاجتماعي في البيئة، لربما تكون البيئة الاجتماعية في أمريكا قاسية على الناشئة؛ لأنه يُطلَب من الناشئة أن تكون لديه استقلالية ومسؤولية منذ بدية حياته الجامعية.

 

- بشكل عام كيف ترى مستوى الطالب السعودي؟

 

لا نستطيع أن نعمم، لا يوجد منظور للتعميم، وأنا لي تجربة مع طلاب عملت معهم وشاركوا بمراحل الطالب المبتعث لأمريكا على برامج التبادل الثقافي بين أمريكا والمملكة، ولدي تجارب مع طلاب أثبتوا نجاحهم حتى على مستوى الصفوف الأمريكية، بمعنى خرج من الصف في جامعة الملك سعود، درس لمدة سنة في أمريكا، وعاد إلى هنا وأكمل نجاحه، فتوجد قصص مميزة هنا، وبرأيي أن بعضهم لو أعطيته الفرص؛ سيتميز، وينتج الأمر بصورة مثالية.

 

- ما رأيك بمكتبة الملك سلمان المركزية؟

أتحدث عن تخصصي العلمي، أحيانًا لا أجد ما أبحث عنه، أنا إنسان أهتم بالأدبيات الأمريكية تحديدًا، والمؤلفات النقدية التي تتداول قضايا كتب السرد، وتتصل بمبحث السردية في أمريكا؛ فهذه لربما غير متوفرة نوعًأ ما في المكتبة، لربما المكتبة تفيض بتخصصات علمية أخرى، ولكن للأسف اهتمامي وتخصصي ضيق جدًا، لذلك لا تتوفر مواده العلمية.

 

- في هذه الحالة، كيف تحصل على المصادر في تخصصك العلمي؟

أنا أسافر كل سنة، وبذلك أقوم بشراء ما يلزمني من الكتب في كل عام عندما أسافر للخارج.

 

- ما هواياتك خارج الجامعة؟

في الحقيقة، مع كل هذه المسؤوليات والأولاد وغيرها، ربما أفتقد ممارسة الهواية، ولكن مع الأسرة، نحاول في كل صيف أن نسافر لأمريكا، وهناك توجد مساحات كبيرة؛ فالإنسان يعيش طوال عمره محاولًأ أن يلم بكل المعالم التاريخية والسياحية.

 

- إذا كان لديك وقت فراغ، فكيف تحب قضاءه؟

أوقات الفراغ قليلة لا تكاد توجد، ولكن إن توفرت أمضيها مع العائلة، أحيانًا، نتفق على فيلم مع العائلة، ونذهب لنشاهده جميعًا.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA