12/17/1440 - 02:49

«إرادة القوة» سبيلك لقوة الإرادة

المفهوم الشائع للإرادة هو أنّها الجهد الذي يجب بذله من أجل تحقيق أو إنجاز عمل ما، وهي الطاقة التي تدفع نحو الإنجاز، وتعتبر الإرادة قوة من أعظم قوى الإنسان فهو من دونها لا يمكنه أن يقبل على عمل ما أو يُحجم عنه، وهي الطاقة التي تجعل الفعل يخرج من حيّز المخيلة أو التصوّر إلى التحقيق الفعلي، وحيث إنّ الإقدام على الفعل يتطلب تخيله أولاً، ومن ثم العزم على تحقيقه، ومن ثم بذل الجهد للقيام به وإنجازه فإن مكونات الإرادة هي التخيّل، يليه العزم والجهد، ثم الإقدام.

والإرادة موجودة عند جميع الأفراد، لكنها تتفاوت من شخص لآخر، فقد تكون قوية، وقد تكون ضعيفة، وقد توجد عند البعض بدرجات متوسطة أيضاً، فعادةً ما يمارس الإنسان إرادته في حالاتٍ كثيرة ومختلفة ودون قصد منه، فمن الممكن أن يرفض وليمة كبيرة خشية السمنة، ولكنه يضعف أمام قطعة صغيرة من الشوكولاتة ويأكلها دون تفكير، والإرادة هي ما يوجه الإنسان نحو الخير أو الشر، ويجدر الذكر أن الإرادة تخضع للعوامل الذاتية الداخلية للفرد نفسه، وبيده إضعافها كما بيده تقويتها.

أما «قوة الإرادة» فهي ما يعبر عن مثابرة المرء واندفاعه للقيام بعمل معين، بصرف النظر عن العوائق والمصاعب التي سوف يواجهها في طريق إنجازه لذلك العمل، والسبيل الوحيد للحصول على قوة الإرادة هو إرادة القوة بحد ذاتها، فلا يمكن للفرد أن يقوّي إرادته دون أن تكون لديه الرغبة في القوة نفسها، وعادةً ما يرغب الفرد بأن يمتلك الإرادة القوية من أجل أسباب معينة منها إرادة النجاح في مختلف أمور الحياة، ومن ثم تحقيق ذاته.

«قوة الإرادة» لا تتحقق إلّا إذا أصرّ المرء على تحقيق أهدافه وذاته، حيث إنّ لكل امرئٍ أهدافه التي تحقق كيانه وذاته، وتساعده على تحقيق الغاية من وجوده في هذه الحياة، وكلما كان فهم الإنسان للإرادة وأنواعها عميقاً كلما تمكّن من استخدامها لتحقيق أهدافه، فيبدأ بإرادة الحياة، ثم ينتقل لإرادة المعتقد، ومنها إلى إرادة القوة، والتي تقوده بدورها نحو إرادة النجاح، وبذلك يصل الإنسان إلى تحقيق ذاته بتوظيفه لقوى الإرادة المختلفة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA