02/18/1441 - 13:01

نوف العبدالله «فارسة الكرسي»: بهمتي أعلو لا بجسدي!

من ذوات الاحتياجات الخاصة وخريجة جامعة الملك سعود

 

 

 

نوف بنت عبدالرحمن العبدالله، خريجة جامعة الملك سعود، مُقعدة منذ بدايات المرحلة المتوسطة، لكنها صاحبة همة عالية وإرادة قوية وعزيمة تقهر المستحيل، واجهت العديد من العقبات والتحديات، وكان محيطها الأسري خير داعم ومساند لها بعد فضل الله وتوفيقه، أصدرت كتاباً أشبه ما يكون بالسيرة الذاتية عنوانه «فارسة الكرسي»، اختصرت فيه قصة معاناتها، ومسيرتها التعليمية بدءاً بالمرحلة الابتدائية وصولاً للمرحلة الجامعية، ورغم الإصابة ورغم الألم ورغم خذلان البعض، فإن نبرة الرضا والتفاؤل والإيجابية وعلو الهمة تصبغ صفحات الكتاب، وتعطي انطباعاً عن «إنسانة» مؤمنة وراضية بقضاء الله وقدره، صاحبة نفس كبيرة وقلب صافٍ وهمة عالية وعزيمة لا تلين..

 

- في البداية حديثنا عن حكاية كتابك «فارسة الكرسي» من حيث الفكرة والرسالة والتطلعات.

فكرة الكتاب تصوير حياتي في سطور لمن أراد الاستلهام منها، والرسالة أن الله لم يخلقنا عبثاً ولا سدى ولا للكدر والحزن، ولكن خلقنا لرسالة عظيمة وسامية وهي العبادة والعمل.

أما الأهداف والتطلعات فتركز على تجاهل الجوانب المظلمة في الحياة والاستمتاع بالجوانب المضيئة حتى لو كانت المساحة صغيرة، تعزيز وتقوية الإيمان بالقضاء والقدر والتوكل على الله واستشعار لطفه بعباده على أي حال وحسن الظن به، إضافة لاستشعار النعم التي يرفل بها الإنسان وشكرها بالقول والعمل، والجد والمثابرة والإقدام والنفع.

 

- هناك تحديات كثيرة واجهتك في حياتك الاجتماعية والأكاديمية.. ما أصعبها؟

أصعب ما واجهني في حياتي الاجتماعية موضوع العمالة المنزلية، وفي حياتي الأكاديمي عدم تعامل بعض أعضاء هيئة التدريس  وعدم الوعي بالتعامل مع فئة ذوي الإعاقة.

 

- ما علاقة تخصصك الأكاديمي بكتابك؟

كتابي يحكي قصة حياتي وشخصيتي، لذلك العلاقة طردية ١٠٠%، حياتي أديرها بالتنظيم والتخطيط والوقت وليس بالعشوائية، حتى في تأليفي لكتابي.

 

- ما دور أسرتك في تحصيلك العلمي ومؤلفك؟

كان لأسرتي ولا يزال دور كبير في حياتي وفي تحصيلي العلمي، وهم بعد الله الأساس والركيزة التي أوصلتني لهذا المستوى العلمي، وبخصوص «كتابي» فقد كفيتهم الدور وتمثلته بالكامل.

 

- كيف تصفين ردود الأفعال من القريبين والمحيطين بك؟

الكتاب كان مفاجأة مدهشة للجميع، فالردود كانت أعلى بكثير من المتوقع، ردود إيجابية جميلة ومشاعر معبرة بالسعادة والفرحة التي لا أستطيع وصفها بكلمات وحاز على الإعجاب المشرف والفضل لله.

 

- حدثينا عن خلاصة تجربتك والرسالة التي توجهينها لأسرتك ومحيطك الاجتماعي والأكاديمي.

تجربتي لم تكن إلا بصمة وأثراً للبقاء لي في حياتي وبعد مماتي.

رسالتي لأسرتي: نِعمَ الأسرة، أديتم حق الله فيني ومازلتم، أسأل الله أن يمتعني بوجودكم بلا كدر.

رسالتي لمحيطي الاجتماعي: لا تكن همتك بجسدك فتضعف، ولتكن همتك بقلبك حتى لو كان جسدك متهالكاً بالابتلاءات وأمامك عقبات، فلا تيأس ولاتحزن وامض في همة حتى القمة.

رسالتي لمحيطي الأكاديمي: لا تضعون الصعوبات والعقبات في طريق ذوي الإعاقة، لا تنظروا إليهم نظرة احتقار وازدراء ورفض، لا تمنعوهم من حقهم الأكاديمي، بهمتي أعلوا لا بجسدي.

 

- يبدو واضحاً أنك صاحب همة قوية بفضل الله، كمملكتنا الحبيبة، كلمة أخيرة في هذا اللقاء؟

الهمة في حياتنا لا بد أن تكون كالقلب ينبض، وكالدم يجري في عروقنا وأجسادنا تشير بالإنجاز والعطاء الدائم، لا نخذل أنفسنا، بل نرتقي بهممنا، وأنا ابنة هذه البلاد المباركة، وأستلهم من همة وطموح المملكة التي ستحقق رؤية ٢٠٣٠ همة حتى القمة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

التعليقات

وفقك الله وادام عليك الصحه و العافيه انتي مثال حي للعزيمه و الروح العاليه ادام الله عليك قوة الايمان بالله
كتابك جميل و مدرسه لقوة العزيمه

أحييك يا موفقة، أنت قدوة الكبار والصغار، استمري يا نوف نفعك الله بما علمك وجعلك منارة للخير والهدى..

إنسانة نادرة وقوية لك كل الحب والتقدير.. نوف العبدالله dBR

إنسانة نادرة وقوية لك كل الحب والتقدير.. نوف العبدالله

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA