02/18/1441 - 13:20

حلول ومقترحات لمواجهة جفاف بحيرة تشاد

زاوية: جيولوجيات

تقع بحيرة تشاد في المنطقة الشمالية الوسطى من قارة إفريقيا وتطل على أربع دول أفريقية متجاورة هي تشاد والنيجر ونيجيريا والكاميرون، إلا أن النسبة الأكبر من مساحتها تقع ضمن حدود دولة تشاد والتي تحمل نفس اسمها.

واشتهرت بحيرة تشاد بكونها إحدى أكبر البحيرات في العالم من حيث مساحتها واحتوائها على الماء بمساحة تقدر بـ 25000 كم2 تقريباً وتصل الكمية الأكبر من المياه إليها عبر نهر «شاري» والذي يعطي البحيرة ما نسبته 90% من مياهها.

في الفترة الأخيرة تقلصت مساحة بحيرة تشاد بشكل كبير لتبلغ حوالي 2000 كم2 عام 2001م أو أقل من ذلك، ولم يعد حجم مياهها إلا 10% بالمقارنة مع مستواها عام 1963م ما أدى لتضرر الدول المطلة عليها وتدهور أوضاع الناس في تلك المنطقة.

إذاً فبحيرة تشاد تواجه كارثة إنسانية حقيقية، وقد حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو عام 2009م  من أن الكارثة الإنسانية التي تهدد بحيرة تشاد ذات موارد المياه المتناقصة باستمرار في إفريقيا الوسطى لابد من مواجهتها عاجلاً. 

وقدرت الإدارة الوطنية الأمريكية للأجواء والفضاء ناسا أن مياه بحيرة تشاد إذا ما واصلت انحسارها بالمعدل الحالي، فمن الممكن أن تختفي رقعة البحيرة كليّاً في نحو عشرين سنة من إصدار بيانها عام 2009م.

ومن أهم أسباب تقلص مساحة بحيرة تشاد انخفاض مستوى المياه في نهر شاري وهو النهر المغذي لهذه البحيرة نتيجة تناقص الأمطار ومواسم الجفاف الطويلة والمتعددة التي حلّت على منطقة الساحل الإفريقي وسوء الاستخدام البشري، بالإضافة إلى التغطية المستمرّة لمسارات هذا النهربالكثبان الرملية، وكذلك التغير المناخي وخصوصاً ظاهرة الإحتباس الحراري.

وقد اُقترحت بعض الحلول التي يُمكنها مع الوقت زيادة مستوى مياه البحيرة، والسماح لها بالعودة إلى مساحة تقارب ما كانت عليه سابقاً، أحدها يتمثل في تنفيذ مشروع سد «بالمبو» على نهر «أوبنقي» وحفر قناة مياه تربط بين نهر «أوبنقي» ونهر «شاري» المغذي للبحيرة، والسماح للمياه بالتدفق من نهر «أوبنقي» نحو نهر «شاري» ثم إلى البحيرة، إلا أنّ هذا العمل خارج قدرة الدول الإفريقية المحيطة بالبحيرة، مع بقاء الأمل موجوداً في حال تطوّع الجهود الدولية لتحقيق هذا الهدف.

أ. نسيم منصور أيوب

قسم الكيمياء الحيوية بكلية العلوم

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA