03/24/1441 - 11:05

ندوة جديدة عن «الثورة الرقمية وتمكين المرأة» ضمن فعاليات الملتقى الإعلامي

تنوع الطرح بين رؤى تفاؤلية وأخرى مشككة حول تمكين المرأة
أ. العبيد: هل تجلب الثورة الرقمية الخير لنساء العالم النامي من خلال الفرص المتنامية؟
د. ثريا البدوي: الخطاب الذكوري تغير في ظل الدور الفاعل والنشط للمرأة السعودية 

تغطية: حصة الفراج

 

نظم الملتقى الإعلامي ندوة جديدة بعنوان «الثورة الرقمية وتمكين المرأة.. جدلية في سياق العولمة الثقافية والاقتصادية» ضمن فعالياته للعام الثاني وبالشراكة مع الجمعية السعودية للإعلام والاتصال، قدمتها الأستاذة بدرية العبيد المحاضرة بقسم الإعلام، وذلك يوم الأربعاء 9 أكتوبر 2019م، بمدرج «4» كلية الآداب، الدور الأرضي للنساء، ومدرج كلية الآداب للرجال، بحضور أعضاء وعضوات هيئة التدريس، وطالبات وطلاب جامعه الملك سعود.

 

رؤية مقارنة

بدأت العبيد الندوة مستعرضة تحولات الثورة الرقمية في مجالات القوة والسلطة بشكل عام، وفيما يخص المرأة بشكل خاص، مقدمة بذلك رؤية مقارنة بين المعايير الفيزيائية التي احتكمت إليها المجتمعات سابقاً، وبين المعايير العقلية التي أصبحت تستند إليها المجتمعات الجديدة، واستعرضت العبيد مجموعة من الكتابات المتفائلة حول إمكانيات تمكين المرأة في ظل الثورة الرقمية، ومنها كتابات «دونا هاراوي» عن السايبورغ، وجدلية العلاقة بين المرأة والآلة، والامتزاج بين الافتراضي والمادي، وطرحها لتساؤل من يمكنه أن يزعم أنه يعيش بدون هاتف جوال أو بدون سيارة، مؤكدة على قدرة الافتراضي على تجاوز حدود الزمان والمكان وتحدي القيود الفيزيائية.

 

حرب افتراضية

كما قدمت كتاب «سايدي بلانت» عن تطور مفهوم النسوية الرقمية، متناولة العلاقة العضوية بين المرأة والتكتولوجيا، ومتنبئة بالشكل الافتراضي للنسوية في العالم الرقمي الجديد، وعلى الجانب المقابل أشارت إلى كتاب كالكوت «الضجيج الأبيض تناقضات الثقافة الافتراضية»، والذي أشار إلى إمكانية أن تكون الإنترنت بيئة خصبة لنمو الخطاب الذكوري، حيث إن الثورة الرقمية في بداياتها ارتبطت بمعدل امتلاك الحواسب، وهو ما قلل من استفادة النساء من الثورة الرقمية. كما تنبأ بأن هذه الهيمنة الذكورية على العالم الافتراضي سوف تؤدي إلى ما أسماه بالحرب الافتراضية بين الجنسين.

 

فجوة رقمية

وفي نظرة أخرى مشككة، فيما يمكن أن تمنحه الثورة الرقمية للنساء حول العالم، نشرت «ويلدنغ» ورقة مهمة تتساءل فيها عن موقع النسوية داخل الفضاء الافتراضي، مستشهدة بقلة النساء المنخرطات في الصناعة الرقمية مثل المهندسات والمبرمجات، وذلك بسبب قلة الفرص التعليمية التي يحصلن عليها مقارنة بالذكور، وفيما يتعلق بإشكالية الفجوة الرقمية التي نتجت عن امتلاك الحواسيب بين الدول الغنية والفقيرة في العالم، أشارت «راضية ديجالا» إلى الجانب المظلم من هذه الثورة، والتي تتمتع فيه نساء الدول الغنية بمنتجات المصانع التي تعمل فيها نساء فقيرات لا تملكن الوصول لمنافع التقنية.

 

نظرة تفاؤلية

اختتمت العبيد ندوتها بطرح تساؤل: «هل ستجلب الثورة الرقمية الخير لنساء العالم النامي»، مستندة إلى نظرة تفاؤلية بأن الثورة الرقمية وجدت طريقها لتمكين النساء في كل الدول، وذلك من خلال ما وفرته الثورة الرقمية من فرص متنامية لهن في التعلم الإلكتروني والمصادر المفتوحة والمصرفية الإلكترونية وغيرها من الفرص والمجالات.

 

عمق فكري وعلمي

في نهاية الندوة، تم فتح باب المداخلات للحضور، التي بدأت بمداخلة د. ثريا البدوي أستاذ العلاقات العامة بالقسم، مشيدة بطرح الأستاذة بدرية الذي تميز بالعمق الفكري والعلمي، موضحة ان المرأة استطاعت توظيف الفضاء الرقمي لتحقيق صالحها الخاص، والتعبير الحر عن أفكارها وآرائها، ولتعبئة وحشد الآخرين لقضاياها ومشكلاتها، والذي تزامن بدوره مع تغير أدوارها بفعل الثورة الرقمية، وذلك من واقع نشر بحثين دوليين عن المرأة المصرية، يحددان أدوارها وسماتها في الدراما المصرية مقارنة بشبكات التواصل الاجتماعي وبخاصة الفيس بوك.

 

تغير الخطاب الذكوري

كما استطردت د. ثريا معلقة على الموضوع بطرح عدة تساؤلات منها هل انتقل تفاعل المرأة من الفضاء الافتراضي إلى أرض الواقع؟ وهل الضغط الذي مارسته في المجال العام الرقمي استطاع أن يؤثر على الخطاب الذكوري؟ مستشهدة في إجابتها على هذه التساؤلات بوضع المرأة في المملكة في ظل التحولات التي استحدثتها رؤية 2030، ومبادرات سمو الأمير محمد بن سلمان استجابة لرغبات المرأة التي طالما طالبت بها على شبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما أثر بشكل كبير على تغير الخطاب الذكوري في ظل الدور الفاعل والنشط للمرأة السعودية.

 

مصطلح النسوية

اختتمت الندوة بمداخلة للدكتور عادل المكينزي الذي أشاد بربط موضوع الندوة، وهو تمكين المرأة بالثورة الرقمية، وخاصة في إطار التناول المركزي لهذه القضية، مشيراً إلى التطورات التي شهدتها المرأة في المجتمع السعودي، وربطها بالتطورات التي مرت بها المملكة العربية السعودية وخاصة في ظل رؤية 2030، وما استحدثه ذلك من وسائل اتصال وميادين عمل جديدة ومنها العمل والتعلم عن بُعد، باستخدام وسائل حديثة في التواصل، كما استشهد بآخر إحصائية ظهرت على قوقل للفظ المرأة مقابل الرجل، حيث تكررت 400 مليون مرة مقابل 250 مليوناً على الترتيب، وهو ما يشير إلى الحراك الكبير التي شهدته المرأة، كما أبدى المكينزي اختلافه مع مصطلح «النسوية» المتداول في المجتمع الغربي لتعارضه مع هوية المجتمع السعودي، جدير بالذكر أن للمكينزي مساهمة علمية في هذا المجال، من خلال كتابه «القضايا النسائية في الصحافة السعودية» الذي صدر مؤخرًا عن مكتبة المتنبي.

*************************

تدشين الخطة الاستراتيجية لكلية التربية «2018- 2030»

 

دشن معالي مدير الجامعة الدكتور بدران العمر الخطة الاستراتيجية لكلية التربية أثناء رعايته فعاليات الاحتفاء بيوم المعلم العالمي، في بهو كلية التربية يوم الخميس 4 صفر 1441هـ الموافق 3 أكتوبر 2019م.

وأشار عميد كلية التربية الدكتور فهد الشايع إلى أن الخطة الاستراتيجية أعدت وفق منهجية مبنية على الأسس العلمية لإعداد الخطة الاستراتيجية ابتداءً من تشخيص الواقع وتحديد الطموحات والتطلعات والمقارنات المرجعية.

وبين الدكتور الشايع أن إقرار الخطة الاستراتيجية للكلية يأتي في وقت مهم يتزامن مع رؤية المملكة 2030 ومبادرة تحول جامعة الملك سعود لمؤسسة غير ربحية لها استقلاليتها.

من جانبه أكد الدكتور فايز الفايز وكيل الكلية للتطوير والجودة أن الخطة الاستراتيجية للكلية شملت أهم القضايا الرئيسة مثل الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية والخطة التشغيلية والتي تمثلت في مبادرة تحول أدوار كلية التربية، واتخذت الكلية عبارة «قادة التغيير» شعارًا لها.

كما أشار الدكتور الفايز إلى أن الخطة الاستراتيجية للكلية شملت الملاحق المهمة، وهي خطة الاتصال وخطة التنفيذ وخطة إدارة المخاطر، وخطة التقويم المتابعة، مؤكداً أن الخطة الاستراتيجية الحالية للكلية تمتد من 2018 إلى 2030 عبر ثلاث مراحل رئيسة، وهي: المرحلة الأولى وتمثل مرحلة التحول، وهي من 2018-2020، المرحلة الثانية هي مرحلة الخطة الخمسية الأولى من 2021 إلى 2025، ثم المرحلة التالية، والتي تمثل الخطة الخمسية الثانية 2026 إلى 2030.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA