اكتشاف رابط بين تلوث الهواء وتساقط الشعر

حذّرت دراسة كورية حديثة من أن تلوث الهواء الناجم عن الوقود الأحفوري والأنشطة الصناعية، مرتبط بفقدان وتساقط الشعر عند البشر.

الدراسة أجراها باحثون بمركز أبحاث «علوم المستقبل» في كوريا الجنوبية، وعرضوا نتائجها، أمام مؤتمر الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية، الذي عقد في الفترة من 9-13 أكتوبر 2019 في العاصمة الإسبانية مدريد.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، درس الباحثون تأثير الجسيمات الدقيقة المحمولة جواً، التي يبلغ قطرها 10 ميكرومتر، والتي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، ويتعرض لها الأشخاص.

وتنبعث الجسيمات الدقيقة المحمولة جواً في الغالب من مصادر حرق الوقود الأحفوري، بما في ذلك البنزين والديزل وأنواع الوقود الصلب الأخرى مثل الفحم والنفط والكتلة الحيوية، وكذلك الأنشطة الصناعية الأخرى مثل البناء والتعدين وتصنيع مواد البناء مثل الأسمنت والسيراميك والطوب، بالإضافة إلى عوادم السيارات، والطهي بالخشب والتدخين، ويمكن استنشاقها فتستقر في الرئة وتنتقل إلى مجرى الدم.

وتعتبر الجسيمات الدقيقة المحمولة جواً، التي يبلغ قطرها 10 ميكرومتر، والتي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر خطراً رئيسياً يصيب بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب والرئة والسرطان ومشاكل الجهاز التنفسي.

لكن في المقابل، فإن تأثيراتها على الجلد والشعر غير معروفة جيداً، وهو ما درسه فريق البحث، من خلال قياس البروتينات المسؤولة عن نمو الشعر ومدى تأثرها بنسب تلوث الهواء.

وأجري البحث من خلال تعريض الخلايا في فروة الرأس البشرية وتحديداً في قاعدة بصيلات الشعر، إلى تركيزات مختلفة من جزيئات الغبار والديزل التي تشبه الجسيمات الدقيقة المحمولة جواً، وأظهرت النتائج أن وجود الجسيمات الدقيقة المحمولة جواً، التي يبلغ قطرها 10 ميكرومتر، يقلل من مستويات بروتين يسمى «cat-catenin»، وهو البروتين المسؤول عن نمو وتشكل الشعر.

وكشفت الدراسة أيضاً أن مستويات 3 بروتينات أخرى مسؤولة عن نمو الشعر وبقائه قد انخفضت عند التعرض لجزيئات الغبار والديزل، وهذا يعني أنه كلما زاد مستوى الملوثات، زاد انخفاض تلك البروتينات.

وقال الدكتور هيوك تشول كوون، قائد فريق البحث: «يشرح هذا البحث طريقة تأثير ملوثات الهواء على خلايا الجلد وبصيلات شعر الإنسان، حيث تبين أن ملوثات الهواء الأكثر شيوعًا تقود إلى تساقط الشعر».

ويعتبر تلوث الهواء عاملاً خطراً مساهماً لعدد من الأمراض، بما فيها أمراض القلب والرئة، والسرطان، والسكري وأمراض الكلى.

وحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 2016، يتسبب تلوث الهواء في وفاة شخص من بين كل 10 أشخاص حول العالم، ما يجعله رابع أكبر عامل خطر دولياً، والأكبر في الدول الفقيرة، حيث يتسبب في 93% من الوفيات أو الأمراض غير المميتة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA