دور التجربة في اكتشاف الموهبة

 

كثيراً ما ينادي المربون والمتخصصون والجمعيات بأهمية التعرف على مواهب الشباب والأطفال ودعمهم وتشجيعهم، وتبني هذه المواهب في شتى المجالات، ولأجل ذلك تقام الكثير من المسابقات والبرامج لتبني المواهب ورعايتها، ويتم تنظيم برامج ومؤتمرات عن الموهبة وهل هي فطرة وهبها الله لكل إنسان أم شيء مكتسب يتعلمه الإنسان حتى يتقنه!
ما سأتكلم عنه في هذا المقال بشكل مبسط ليس جدليات حول الموهبة أو تفنيد لإحدى النظريات أو تشكيك بغيرها، بل سأجيب من وجهة نظر شخصية وتجربة عن أفضل السبل لاكتشاف الموهبة وهل يمكن أن تكون شخصاً متعدد المواهب.

إن الطريقة الأمثل لاكتشاف الموهبة ليس اختبار مقنن يعتمد كل جواب فيه على نقطه تحدد موهبتك، بل إن الذي يجعلك تفتح الستار عن نفسك وتطلق العنان لمواهبك هي التجربة، إن التجربة هي الدليل الأقوى والأوضح والأوفى لتعرف أنك موهوب في المجال الذي جربت نفسك فيه أو لست كذلك، وربما تفشل في التجربة الأولى ولكن في التجربة الثانية أو الثالثة ستنجح لتكتشف بعد ذلك في نفسك شخصاً موهوباً متميزاً يستطيع تطوير موهبته ليكون نجماً في هذا المجال.

أتذكر حينما أتيحت لي الفرصة للمرة الأولى عام ٢٠١٦ في مسابقة على مستوى إدارة التعليم في الرياض في المهارات الأدبية وشاركت بقصة قصيرة، كانت قصتي الأولى التي أكتبها، لم أكن متوقعاً البته أن أتأهل أو أفوز بأي مركز كان إنما هي مشاركة فقط، وقد فوجئت بترشح مشاركتي وفوزها بالمركز الثاني على مستوى الرياض.

في تلك المشاركة لم يكن «أسامة» كاتباً أو سبق له الكتابة، ولكن أتاح لنفسه الفرصة وشارك واكتشف تلك الموهبة التي تنمو الآن وأسعى في تنميتها أكثر وأكثر.

ختاماً: الموهبة حبيسة نفسك وتفكيرك وقدراتك، لن تكتشفها حتى تجرب بنفسك، فجرب لتكتشف موهبتك.

 

أسامة بن عبدالله فقيهي

مسار الموهوبين - المجال الأدبي

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA