الاستخدام الأمثل للتقنية في مجال التعليم

 

 

يمكن تعريف استراتيجيات التدريس القائمة على التقنية التعليمية على أنها الأدوات والأساليب التي تساعد على تسهيل تعلم الطلاب وزيادة قدراتهم الإنتاجية، والتقنية تجعل من مهنة التدريس أمراً سهلاً وممتعاً، لذا، نجد أن العروض التقديمية السمعية والبصرية تساعد الطلاب كثيراً على اكتساب المعرفة، والتقنية عندما يتم دمجها في المناهج الدراسية، تُحدث ثورة في عملية التعلم.

تُشير المزيد من الدراسات إلى أن دمج التقنية في المناهج يُحسِن عمليات ونتائج تعلم الطلاب، كذلك إن تطبيق التقنية التعليمية هام في المحافظة على البيئة، ويمكن توجيه الطلاب لإجراء اختباراتهم عبر الإنترنت أو عن طريق تقديم أوراقهم وواجباتهم باستخدام البريد الإلكتروني.

كذلك، يمكن تشجيع الطلاب على استخدام أجهزة قراءة الكتب الإلكترونية عوضاً عن شراء أو طباعة الكتب الورقية، وبفضل التقنية، يستمتع الطلاب بالتعلم وذلك عن طريق نقاشاتهم باستخدام التطبيقات المناسبة لذلك.

في الوقت الحاضر، يُعد التعليم عن بُعد أحد الأساليب الحديثة، والدروس الافتراضية تأخذ ببطء مكان المحاضرات التقليدية، يمكن للطلاب تنظيم أوقاتهم بالطرق التي تناسبهم، ويمكنهم بسهولة اكتساب المعرفة التي يهتمون بها.

لقد أصبح أمر البحث عن معلومة، سواءً في الكتب أو المجلات أو المقالات أو الأبحاث العلمية، عن طريق استخدام الإنترنت أكثر بساطةً من ذي قبل، لذا أصبح معرفة الأساليب والأدوات التقنية في عالم اليوم أمراً لا مفر منه.

على سبيل المثال، إن الاستخدام الأمثل للأجهزة الذكية يساعد الطلاب في التغلب على الخوف من التحدث أمام زملائهم، وذلك من خلال تشجيع الدردشات الجماعية، وبخاصة أولئك الذين يتذمرون من فكرة العروض التقديمية والمناقشات التقليدية داخل القاعة. 

إن دمج التقنية في التعليم عبر المناهج الدراسية يُحدث تكاملاً فعّالاً بطرق تساعد على تعميق عملية التعلم وتعزيزها وتأثيرها إيجابيًا على رفع أداء الطلاب.

ينبغي النظر إلى الأدوات التقنية على أنها وسيلة لتحسين عملية التعلم، إن تحديد الأدوات التقنية التي تتناسب بشكل أفضل مع الأهداف المرجوة وكيفية دمجها بشكل فعال، هو أمرٌ بالغ الأهمية.

لتطبيق ذلك، يجب استخدام أفضل الممارسات التعليمية لإشراك الطلاب وتعزيز تعلمهم، وهذا يتطلب توسيع نطاق التفاعل معهم وتشجيعهم على المزيد من التعلم المستقل، إن إثارة فضول الطلاب للبحث عن محتويات مختلفة والتعاون فيما بينهم، من خلال دمج مجموعة متنوعة من التطبيقات التي تركز على حل المشكلات والتعلم التعاوني فيما بينهم، هو من أحد الأساليب الحديثة الفعالة جداً.

لذلك، يجب دمج مجموعة متنوعة من الأدوات الرقمية بطريقة مرنة للاستفادة من أساليب التعلم الفردية ومساعدة الطلاب على أن يصبحوا متعلمين بشكل أكثر تنوعاً، إضافة إلى ذلك، يحتاج هذا التأسيس إلى إحداث تحول في النموذج من التعلم المتمحور حول المعلم إلى التعلم المتمحور حول الطالب، وبالتالي دعم التعلم النشط للطلاب، والاستقلالية، والتفكير.

نحتاج أن نتقبل أن التعلم بالتقنية يختلف عن التعلم بالطريق التقليدية، فهو أكثر نفعاً، ويمكن أن تدعم التقنية في إشراك الطلاب وتحفيزهم على إدارة التعلم الخاص بهم، تعزيز تعلم المحتوى، تلبية أنماط تعلم الطلاب المختلفة.

ختاماً، إن الحل الأمثل يكمن في استغلال وتطبيق إمكانات التقنية المتجددة لدعم الطلاب على تعلم وتطوير المهارات اللازمة لمواجهة أي تغيير، «إن التفوق في مجال استخدام التقنية يعزز من التميز في شتى مجالات التعليم».

د. سطام عبدالكريم المدني

أستاذ الجيوفيزياء المشارك

قسم الجيولوجيا والجيوفيزياء - كلية العلوم

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA