03/24/1441 - 11:08

لا تجعل الوظيفة «حلمك الوحيد»

يدور نقاش وحوار بين طلبة الجامعات حول «إمكانية» و«فائدة» العمل أثناء فترة الدراسة الجامعية، حيث يجد البعض وقتاً ضمن جدوله اليومي يمكنه استغلاله في عمل مؤقت أو وظيفة موسمية، رغبةً منه في زيادة دخله المادي من ناحية واكتساب خبرات ومهارات عملية من ناحية ثانية.
إذا كنت عزيزي الطالب شغوفاً بالعمل وحريصاً على زيادة دخلك المادي واكتساب الخبرات وصقل المواهب والمهارات، وقادراً على تنظيم وقتك والتوفيق بين الدراسة والعمل، فلا بأس في ممارسة العمل أثناء الدراسة الجامعية، على أن يكون «جزئيا» أو «موسمياً» أو على هيئة «متعاون» أو «عمل حر».
هناك جهات عديدة توفر عملاً مناسباً لطلبة الجامعات، يراعى ظروفهم الدراسية ويقصر مدة العمل إلى ساعات محدودة ومرنة، بحيث يرتب «الطالب الموظف» جدول عمله حسب جدوله الدراسي وارتباطاته ومسؤولياته، وهناك جهات داعمة توفر للطلاب والطالبات منصة للانطلاق في عالم الأعمال الحرة.
«العمل الوظيفي» ليس المجال الوحيد الذي يمكن أن يلتحق به الطالب الجامعي، بل هناك أعمال تطوعية، وبرامج ودورات تدريبية، وأعمال موسمية، وإيفنتات ومهرجانات، ووهناك منصات إلكترونية للبيع والتسويق.
لا تجعل الحصول على وظيفة في القطاعين العام أو الخاص «حلمك الوحيد» خصوصاً في ظل التغيرات الكبيرة التي تشهدها المملكة عبر رؤيتها المستقبلية 2030، إذ توقعت بعض الدراسات المتخصصة التي أجرتها وزارة التجارة والاستثمار والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وصول مبيعات التجارة الإلكترونية في المملكة إلى 32 مليار ريال بحلول 2020، وهو ما يجعله خياراً مهماً لمؤشرات رؤية المملكة 2030.
احرص على تنمية مهاراتك وخبراتك في التجارة الإلكترونية، وفي تأسيس «المتاجر الإلكترونية»، وضع في اعتبارك أن 60 في المائة من الطبقتين المتوسطة والغنية في المملكة متسوقون عبر الإنترنت، ويشتري غالبيتهم خدماتهم من منصات التجارة الإلكترونية المحلية والدولية.
يعتبر «المتجر الإلكتروني»، منصة لبيع وشراء السلع سواء كانت منتجات أو خدمات أو معلومات عبر شبكة الإنترنت، وهو مجال يزدهر بقوة في السنوات الأخيرة بعد صعود مؤشرات تعداد المتاجر الإلكترونية والمتسوقين عبر الإنترنت على الصعيدين العربي والدولي.
وبالنسبة للطالبات الجامعيات، بشكل خاص، يشكّل هذا القطاع جسر عبور لتنمية أعمالهن المستقلة، لما يقدمه من فرص تتناسب وطبيعة المجتمع وتلائم أوقات فراغهن، خصوصاً أنّ ممارسته لا تحتاج إلى تفرغ، مقارنة بوظائف القطاعات الأخرى، ولدى الإناث عموماً والجامعيات على وجه الخصوص، قدرة كبيرة على استخدام تطبيقات التجارة الإلكترونية بمهارة عالية.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA