04/09/1441 - 19:13

استعداد مبكر لمتطلبات تجديد الاعتماد

 

 

نحن على مشارف عام ٢٠٢٠ وما تجديد الاعتماد المؤسسي للجامعة عنا ببعيد بإذن الله تعالى، ولكن هل ينبغي أن يسبق ذلك استعداد مبكر من قبل الجميع خصوصًا لجان الخطط والمناهج وتوصيف المقررات ولجان الجودة والاعتماد في كافة البرامج الأكاديمية في الجامعة؟ الجواب من وجهة نظري نعم، ولكن السؤال لماذا هاتين اللجنتين بالتحديد؟

أما ما يخص لجان الخطط والمناهج وتوصيف المقررات، فإن مجالات التعلم في نموذج «توصيف البرنامج المطور» قد دمجت من خمس إلى ثلاث مجالات وهي المعارف والمهارات والكفاءات، وذلك حسب النماذج الجديدة المحدثة من قبل الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي.

وعليه فلا بد من الاستعداد المبكر لإعادة صياغة مخرجات التعلم في توصيف كل برنامج بما يتوافق مع مجالات التعلم الثلاثة المطورة حديثًا، ويلزم بالتالي اعتماد نموذج «توصيف المقرر المطور» أيضًا لكافة مقررات الخطة الدراسية لكل برنامج أكاديمي بما يتوافق مع هذه المجالات الثلاث الحديثة للتعلم.

أي أن على تلك اللجان أن تعيد صياغة مخرجات التعلم في توصيف كل مقرر بما يتناسب مع مخرجات التعلم لتوصيف البرنامج المطور؛ لأنها في نهاية المطاف ستربط في مصفوفة الربط ما بين مخرجات التعلم لذلك البرنامج ومقرراته وفق مجالات التعلم الثلاثة الحديثة، والجميل في الأمر، أن عمادة تطوير المهارات بالجامعة بدأت فعليا بعقد ورش عمل عن كيفية كتابة توصيف البرنامج المطور وتوصيف المقرر المطور.

أما ما يخص لجان الجودة والاعتماد، فهم معنيون بقطف ثمرة عمل اللجنة السابقة والذي يتمثل في «تقرير المقرر المطور» بحيث يقوم عضو هيئة التدريس فعليًا بقياس وتحليل مخرجات التعلم حسب مجالات التعلم الثلاثة المذكورة آنفًا في ذلك التقرير قبل تسليمه للجنة الجودة والاعتماد لدراسته مع تقارير المقررات الأخرى الواردة إليها لتضمين خلاصتها في التقرير السنوي للبرنامج.

في الحقيقة إن مدى جودة قياس مخرجات التعلم في «تقرير المقرر المطور» سوف تعتمد على مدى جودة صياغة مخرجات التعلم في «توصيف المقرر المطور» بالدرجة الأولى وعلى مدى إلمام عضو هيئة التدريس بكيفية قياس تلك المخرجات بالدرجة الثانية.

ويتضح جليًا، بناءً على ذلك، أن مدى جودة قياس مخرجات التعلم للبرنامج في «التقرير السنوي المطور للبرنامج» سوف تعتمد هي بالتالي على مدى جودة ما سبق، وأن التسلسل سيستمر منطقيا ليشمل الدراسة الذاتية للبرنامج التي طورت هي أيضًا لتصبح ستة معايير بدلاً من أحد عشر معيارًا مع بقاء معيار التعلم والتعليم كمعيار محوري للاعتماد البرامجي.

واكتمال هذه السلسلة قد يحتاج في نظري ما لا يقل عن سبعة فصول دراسية؛ فصل دراسي للتحول إلى النماذج المطورة لكل من توصيف البرنامج وتوصيفات المقررات، وأربعة فصول دراسية لإعداد تقريرين سنويين للبرنامج بناء على تقارير المقررات المطورة، وفصلين دراسيين لإعداد الدراسة الذاتية للبرنامج ومتطلبات الاعتماد حسب النماذج المطورة.    

وبيت القصيد، هل تشعرون معي أننا في سباق مع الزمن لتهيئة متطلبات تجديد الاعتماد المؤسسي لجامعتنا العزيزة حسب المستجدات لاسيما في معيار التعلم والتعليم؟ ودمتم موفقين.

د. شافي القحطاني

كلية اللغات والترجمة

وعضو مجلس المقيمين

بجامعة الملك سعود

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA