04/09/1441 - 19:27

دراسة: «التحضيرية» إضافة إيجابية لنظام التعليم الجامعي

نسبة المنسحبين منها لم تتجاوز 10%
أوصت بتكثيف التدريب العملي وتطوير أساليب التقويم ورفع مؤهلات أعضاء هيئة التدريس

خلصت دراسة مسحية إلى أن السنة التحضيرية في عمومها مثلت إضافة إيجابية لنظام التعليم في جامعة الملك سعود مع الحاجة لتطويرها، وأشرف على الدراسة لجنة عليا مكونة من 11 عضواً من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، وقام بإعدادها مركز التميز في التعلم والتعليم في الجامعة من خلال لجنة تنفيذية من خمسة أعضاء هيئة تدريس، وعدد من اللجان الفرعية شارك فيها أكثر من 30 عضو هيئة تدريس من مختلف كليات الجامعة.

أدوات علمية

ضمت عينة الدراسة أكثر من خمسة آلاف من الطلاب والطالبات بمشاركة أكثر من 20 عضواً من مساعدي باحثين وإداريين، وقامت فرق عمل الدراسة بإعداد الأدوات العلمية وتنظيم 14 ورشة عمل بحسب أهداف ومحاور الدراسة, وتمت مراجعة البيانات الأكاديمية لأكثر من 60 ألف طالب وطالبة، كما بلغ عدد الوثائق التي روجعت أكثر من 20 وثيقة وتقريراً محلياً بالإضافة لمجموعة من الدراسات العالمية عن السنة التحضيرية وتأهيل الطلبة للدراسة الجامعية.

معايير عالمية

خلصت نتائج التقويم إلى أن السنة التحضيرية بجامعة الملك سعود تتوافق مع عدد من الممارسات العالمية في عدة محاور، منها: مدة السنة التحضيرية، وأسلوب إدارتها، وطريقة تنظيم خطتها الدراسية والتي تتوافق مع النماذج الشائعة في الجامعات العالمية من حيث تركيزها على مهارات الاتصال والمهارات الحياتية ومهارات التفكير والتقنية وبعض المقررات الأكاديمية التأسيسية.
كما أظهرت النتائج أن برنامج السنة التحضيرية بجامعة الملك سعود يختلف عن الممارسات العالمية من حيث طريقة اختيار أعضاء هيئة التدريس وتعيينهم، ووجود اختبارات يعفى منها من تنطبق عليه الكفاءة اللغوية.

«الصحي» أولا

فيما يرتبط بالطلاب تبين أن متوسط النسبة المركبة للقبول «معدل الثانوية، الاختبار التحصيلي، اختبار القدرات» يميل للارتفاع عبر «الدفعات 29 - 32». وأظهرت النتائج أن مدخلات المسار الصحي من الطلبة «معدل الثانوية، الاختبار التحصيلي، اختبار القدرات» كانت الأعلى، يليها مدخلات المسار العلمي حيث إن نسبة كبيرة من طلاب المسار العلمي المقبولين في السنة التحضيرية «45%» كانت درجاتهم في اختبار التحصيلي أقل من 70%. أما مدخلات المسار الإنساني «معدل الثانوية، اختبار القدرات» فكانت الأقل.

تقويم الأكاديميين

وفيما يتعلق بتقويم المدخلات للأكاديميين والإداريين في السنة التحضيرية؛ فقد أظهرت النتائج وجود بعض القصور في الالتزام بالمعايير والمواصفات التي اشترطتها الجامعة في اختيار أعضاء هيئة التدريس. كما أظهرت البيانات قلة أعداد الإداريين والمرشدين الأكاديميين مقارنة بالاحتياج وأعداد الطلبة.
وفي مرحلة تقويم العمليات بينت نتائج تحليل البيانات الأكاديمية ارتفاع المعدلات الفصلية للسنة التحضيرية لطلبة المسارين الصحي والعلمي، ووجود ضعف في المعدلات الفصلية لطلبة المسار الإنساني، خاصة لدى خريجي القسم الشرعي والإداري من المرحلة الثانوية العامة. كما بينت النتائج أن نسبة المنسحبين من السنة التحضيرية بلغت تقريبا 10%.

متوسط التحصيل

وعلى مستوى المقررات؛ بينت النتائج وجود تدني في متوسط التحصيل لطلبة المسار الصحي في المقررات العلمية التي تُدرّس في كلية العلوم؛ على الرغم من التميز العام لطلبة المسار الصحي وفق معايير القبول. كما بينت النتائج وجود ضعف لدى طلبة المسار الإنساني في مقرر «مقدمة في الرياضيات» على وجه الخصوص، وبينت النتائج أن أعلى متوسطات التحصيل للمقررات كانت في مقرري «مهارات اللغة الإنجليزية» و«مهارات الاتصال».

تقويم المخرجات

وفي مرحلة تقويم المخرجات بينت نتائج تحليل البيانات الأكاديمية أن للسنة التحضيرية دوراً إيجابياً في أداء الطلبة الأكاديمي وفق ما أظهرته البيانات من خلال عدة مؤشرات، منها: أن معدل السنة التحضيرية كان الأعلى ارتباطاً والأقوى تنبؤاً بمعدلات السنة الثانية مقارنة بالاختبار التحصيلي واختبار القدرات ومعدل الثانوية العامة، وأن دفعات مابعد تطبيق السنة التحضيرية كانت أفضل في المعدلات الفصلية وفي أداء بعض المقررات من دفعات ما قبل تطبيق السنة التحضيرية، وكذلك وفق ما أكدته آراء الطلبة ممن أنهوا السنة التحضيرية والتحقوا بتخصصاتهم (نسبة تحقيق أهداف السنة التحضيرية من وجهة نظرهم 74%).
وفيما يتعلق باختلاف دفعات السنة التحضيرية في طريقة القبول (القبول المباشر - القبول الموحد) للمسارين العلمي والصحي؛ فأظهرت النتائج أن متوسط تحصيل الطلبة لدفعات القبول الموحد (قبول بعد التحضيرية) كان أفضل من متوسط تحصيل دفعات القبول المباشر سواء في معدلات السنة التحضيرية أو المعدلات بعدها.

المراجعة والتطوير

من جانب آخر؛ أظهرت نتائج تحليل الاستبانات وورش العمل الخاصة بالطلبة وأعضاء هيئة التدريس أهمية مراجعة وتطوير كلٍ من برنامج اللغة الإنجليزية والمقررات العامة والمقررات العلمية وتكييفها وربطها بما يساعد بشكل أفضل في تأهيل الطلبة لتخصصاتهم.
وأوصت الدراسة باستمرار تطبيق السنة التحضيرية في الجامعة لما تبين من أثرها الإيجابي في أداء الطلبة الأكاديمي من عدة طرق وشواهد، واستمرار القبول الموحد في السنة التحضيرية حيث كان له أثر أفضل من القبول المباشر من حيث تحسن أداء الطلبة في السنة التحضيرية وكذلك معدل السنة الأولى مابعد التحضيرية، والتأكيد على زيادة العناية بمدخلات الجامعة (معايير القبول) وخاصة درجات الاختبار التحصيلي للمسارين العلمي والصحي.

التوصيات

أوصت الدراسة عند تخصيص الطلبة في الكليات؛ بالتأكيد على اعتماد معدل السنة التحضيرية مقارنة بكل من معدل الثانوية واختبار القدرات واختبار التحصيلي، ويمكن كخيار ثانٍ أن يُضاف لمعدل السنة التحضيرية فقط درجة الاختبار التحصيلي.
وطالبت الدراسة بزيادة الدعم الإداري والأكاديمي للسنة التحضيرية لتحقيق أهدافها بدرجة عالية من الجودة، مع زيادة ضبط معايير الجودة على المستوى الإداري والأكاديمي وذلك لتمارس دور الممثل لقيادة الجامعة في القيام بمسؤوليتها تجاه طلبتها في تأهيلهم بما يحقق رؤية الجامعة وتطلعاتها.
كما طالبت برفع مستوى الالتزام بالمعايير التي تعتمدها السنة التحضيرية لمؤهلات أعضاء هيئة التدريس عند اختيارهم، والسعي لزيادة مستوى كفاءتهم الأكاديمية.
كما أوصت الدراسة بزيادة فاعلية أثر السنة التحضيرية من خلال إجراء مراجعات تطويرية لعدد من المجالات في السنة التحضيرية لرفع مستوى تأثيرها وجودة عملياتها ومخرجاتها، عبر تطوير مقررات اللغة الإنجليزية وتكثيف الاهتمام بالتدريب العملي، وتطوير أساليب التقويم المتبعة وتحسين طرق التدريس لتحقيق جميع المهارات اللغوية المطلوبة، مع التنسيق مع الكليات لتلبية احتياجها في هذا المجال، وتطوير المقررات العلمية في السنة التحضيرية لكل المسارات الصحية والعلمية والانسانية، بحيث تكون تلك المقررات متوافقة أكثر مع حاجة الكليات، وتطوير المقررات العامة لتضمينها أساسيات معرفية متقدمة وإتاحة الفرصة فيها للتدريب العملي المكثف، ومواءمة أساليب التقويم المتَّبعة مع استراتيجيات التدريس المستخدمة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA