«مستقبل» الأشخاص ذوي الإعاقة «سهل الوصول» في بهو الجامعة

برعاية نائب أمير الرياض
الإعاقة ليست مسوغاً للاستسلام أمام التحديات بل حافز على التحدي وإثبات الذات
د. العمر: الجامعة تضمن حق هذه الفئة الغالية وتسعى للارتقاء بكل ما يتعلق بهم وتمكينهم

الحيدري: لغة الحقوق هي مفتاح الوصول ونحرص أن نكون حلقة وصل لتجسيد شعار هذا العام

متابعة: وليد الحميدان

رعى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، الثلاثاء الماضي، حفل افتتاح فعالية اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة تحت شعار «مستقبل سهل الوصول» والمعرض المصاحب له في بهو الجامعة.

دور ريادي
في بداية الحفل ألقى معالي مدير الجامعة الدكتور بدران العمر كلمة قال فيها «إن الاحتفال باليوم العالمي للإعاقةِ في هذا اليوم يعكس مدى الحرص الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين –حفظه الله ورعاه – بتلكَ الفئة الغالية، ويأتي تأكيداً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتوفير كل الإمكانيات المادية والمعنوية، والعلمية والبشرية لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة ومنحهم حقوقهم في التعليم وفي مختلف المجالات أسوة بالآخرين، وعملاً بتعاليم ديننا الحنيف الذي يأمرنا بمساعدة ذوي الإعاقة والاهتمام بهم وتوفير الرعاية الكاملة لهم، والتزامًا بالاتفاقيات والمواثيق التي أقرتها الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والتشريعية الكافلة لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة بعد توقيع المملكة عليها، ويأتي ذلك إيماناً بدورها الريادي في ضمان حق هذه الفئة الغالية على قلوبنا بما يكفل لهم جميع حقوقهم والارتقاء بكل ما يتعلق بهم، والعمل على تمكينهم وتذليل السبل وتخطّي المصاعب التي يواجهونها من خلال دعم قضايا الإعاقة.

مشاركون في التنمية
وأضاف: إن الإعاقة في الوعي العام، مهما كان نوعها أو درجتها، ليست مسوغاً للاستسلام أمام مسار الحياة الشائك، وإنما حافز على التحدي وإثبات الذات، والقدرة على التحول إلى شخص فاعل مسهم مندمج ضمن مجتمعه، وكسر الحواجز التي تعطل ذوي الإعاقة من حقهم في العمل، مما يمكنهم من المشاركة في التنمية الشاملة لمجتمعهم ووطنهم.

بنية تحتية متكاملة
وأكد العمر أن جامعة الملك سعود من أوائل الجامعات التي فتحت أبوابها لقبول الطلاب ذوي الإعاقة، وتعد رائدة في مجال خدمة ذوي الإعاقة؛ حيث أنشأت مركزاً يعد من أوائل المراكز على مستوى جامعات المملكة ودول الخليج، وقامت بتطوير البنية التحتية بما يتناسب مع جميع الإعاقات بأعلى المواصفات العالمية، وإيمانًا منها بالدور الريادي الذي تقدمه في خدمة المجتمع؛ فإنها تحتفل باليوم العالمي لذوي الإعاقة، تزامناً مع احتفال دول العالم بهذا اليوم الذي يهدف للتوعية بحقوق وواجبات ذوي الإعاقة.

خدمات متكاملة
بعد ذلك ألقى الرئيس التنفيذي لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة الدكتور هشام الحيدري كلمة، شكر فيها كل من أسهم في إحياء هذا الحدث العالمي الذي يصادف الثالث من ديسمبر من كل عام من رعاة ومشاركين وحضور كريم، وأكد أن الاحتفال باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة يتوافق مع رؤية المملكة 2030، حيث إن اهتمام القيادة بالأشخاص ذوي الإعاقة يأتي امتدادًا لجهودها وتأكيدًا على حرصها في توفير منظومة راقية من الخدمات المتكاملة.

جهة تشريعية رقابية
وأضاف: من هذه الجهود إنشاء هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة كجهة تشريعية رقابية تسهم في تعزيز تكاملية القطاعات المختلفة بغية تحقيق الأداء الأمثل، والنهوض بالخدمات المقدّمة التي تضمن حياة كريمة للأشخاص ذوي الإعاقة على النحو الذي يسهم في الحفاظ على حقوقهم وتمكينهم ودمجهم في الحياة العامة والمهنية بما يتوافق مع دور كل منظومة من منظومات المجتمع وجهاته الرسمية والخاصة.

مهام جوهرية
ونوه الحيدري بالدور المحوري الذي اضطلعت به هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وتبنّيها المهام الجوهرية التي تهدف إلى كل ما من شأنه تسهيل حياة الأشخاص ذوي الإعاقة والاستفادة من خبراتهم وصقل إمكانياتهم وتعزيز تواجدهم في مشهد حضاري يؤمن بتنوع قدرات أفراده واختلاف احتياجاتهم، آخذًا بأيديهم للعبور من العاطفة إلى الحقوق من خلال سن الأنظمة والقوانين والتشريعات التي تضمن لهم تحقيق أهدافهم واندماجهم في المجتمع، حيث إن لغة الحقوق هي مفتاح الوصول للخدمات الشاملة والمتكاملة، كما نحرص في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة أن نكون حلقة الوصل لتجسيد شعار هذا العام «مستقبل سهل الوصول» بشكل عملي وفعّال على أرض الواقع من خلال فعاليات ومزايا تقدم خلال المعرض المصاحب للاحتفالية.

تكريم الرعاة
بعد ذلك كرم راعي الحفل الداعمين ورعاة الفعالية، وهم بنك البلاد، والشركة السعودية للكهرباء، وشركة زين، شركة المراعي، والمركز السعودي للمسؤولية الاجتماعية.

معرض مصاحب
عقب ذلك دشن سمو الأمير محمد بن عبدالرحمن المعرض المصاحب، الذي شارك فيه 60 جهة من المراكز والجمعيات الصحية والعلمية والتربوية والإرشادية النفسية الحكومية والخاصة.
يذكر أن الفعالية شملت عدة فعاليات كورش عمل وقصص نجاح، وماراثون رياضي للجميع تحت عنوان « رواد الأمل».

 

لوحة إبداعية لنائب أمير الرياض

في نهاية الحفل قدم الرئيس التنفيذي للمركز السعودي للمسؤولية الاجتماعية إبراهيم المعطش هدية لراعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز عبارة عن لوحة إبداعية من إعداد أحد ذوي الإعاقة.
ورفع المعطش شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الامير محمد بن عبدالرحمن نائب أمير منطقة الرياض على تكريمه للمركز، وأكد اعتزازه بهذا التكريم وقبوله الهدية الخاصة عبارة عن لوحة من إبداعات أحد ذوي الإعاقة حيث وجه سموه أن يتم وضعها في مجلسه الخاص تعبيراً عن حب ذوي الإعاقة للملك سلمان وهو الراعي والداعم الأول لهم دائماً.
كما شكر المعطش معالي مدير الجامعة على كلمات الثناء التي تحدث بها عنه، وقال: معالي المدير أخجلني بكلماته وثنائه على تميزي في المسؤولية الاجتماعية وكوني أحد أهم شخصية في هذا المجال وأن البرامج التي نقدمها هي الأميز والأفضل، وهذا يدل على دعم معاليه لمن يعمل بإخلاص ويعطي كل ذي حق حقه.
وكانت اللوحة التي تم تقديمها لسمو الأمير من إبداعات أحد ذوي الإعاقة تم عرضها ضمن معرض «سلمان في عيونهم» الذي ضم أكثر من ٢٠٠ لوحة من إبداعات ذوي الإعاقة تعبيرًا عن حبهم للملك سلمان وأنه أول وأهم داعم لهم.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA