ولي العهد: الميزانية تستهدف إيجاد بيئة استثمارية جاذبة تساهم في تنويع الاقتصاد ونموه وازدهاره

أكد السعي لتحقيق مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح

نوه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالمضامين السامية لكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة صدور الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2020م وحرصه – أيده الله – على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
وأكد سموه أن مرحلة التحول الاقتصادي التي تتبناها حكومة المملكة تتقدم بوتيرة ثابتة وفقاً لرؤية المملكة 2030، ولقد جاءت الميزانية لتعزز الالتزام بتنفيذ الإصلاحات والخطط والبرامج الرامية لتحقيق ما تضمنته الاستراتيجية ووضع أهداف محددة ومحاور متعددة لتحقيق مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.
وأوضح سموه أن الحكومة تعمل على رفع مستويات جودة الحياة للمواطن، من خلال الجهود في تنمية وتنويع الاقتصاد وتحسين فرص العمل وتعزيز فاعلية الخدمات الحكومية، وأن يكون ذلك في ظل استقرار مالي واقتصادي والذي يعتبر الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي المستدام.
كما أوضح سموه أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تم تطبيقها خلال الثلاث سنوات الماضية بدأت تؤتي آثارها الإيجابية على الأداء الفعلي المالي والاقتصادي، فقد حققت المملكة بحمد الله مؤخراً ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاع غير النفطي، وعملت الحكومة لتمكين القطاع الخاص من القيام بدوره الرئيس في الاقتصاد مع مؤشرات إيجابية وتسجيل عدد من قطاعات الأعمال نمواً إيجابياً متميزاً.
كما قامت الحكومة بتنفيذ مشاريع كبرى في قطاعات حيوية وأنشطة مختلفة ستسهم بعون الله في تحقيق أهداف النمو للنشاط الاقتصادي وتنمية فرص العمل للمواطنين.
وأكد سموه على أهمية القطاع الخاص كشريك رئيسي وحيوي في التنمية بالمملكة، مشيراً إلى الإصلاحات المستمرة التي تقوم بها الحكومة في مجال تطوير مناخ الأعمال وتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين للمساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي وقد أثمر ذلك عن تحسن كبير لترتيب المملكة في المؤشرات الدولية المعنية بالتنافسية وسهولة ممارسة الأعمال.
وأضاف سمو ولي العهد قائلاً: نستهدف إيجاد بيئة استثمارية جاذبة تساهم في توجيه الاقتصاد الوطني نحو آفاق واسعة من التنويع والنمو والازدهار، وستستمر الحكومة في المضي قدماً في تنفيذ مراحل التحول الاقتصادي والتقدم في تنويع القاعدة الإنتاجية في الاقتصاد مع الحفاظ على الاستدامة المالية وبما يتيح فرصاً أوسع لمستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة.
وذكر سموه في تصريح صحفي عقب الإعلان عن الميزانية، أن الحكومة لديها رؤية واضحة وأهداف ثابتة وخطط محددة نعمل على التقدم في تنفيذها مع الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام، وإن النتائج والمؤشرات المالية والاقتصادية تؤكد أننا نتقدم بشكل إيجابي ونحن نراجع ونحدث بشكل مستمر سياسات والإجراءات والبرامج المنفذة للتأكد من فاعليتها ولتصحيح مسارها كلما دعت الحاجة إلى ذلك وبما يحقق أهداف الرؤية أخذا في الاعتبار الظروف المالية والاقتصادية العالمية وما فيه المصلحة للوطن والمواطن.
ولفت سموه إلى أن ميزانية العام 2020م تأتي في ظل مناخ اقتصادي عالمي تسوده التحديات والمخاطر والسياسات الحمائية، وهو ما يستوجب توفر المرونة في إدارة المالية العامة وتعزيز قدرة الاقتصاد في مواجهة هذه التحديات والمخاطر ونستهدف من خلال هذه الميزانية الاستفادة مما تم تحقيقه من برامج والبناء عليها ليمكن استمرار التوازن بين وتيرة معدلات النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي المستدام الذي يضمن دعم هذا النمو.
كما أكد سموه أن سياسات الضبط المالي وتطوير إدارة المالية العامة وكفاءتها ساهمت في استمرار خفض العجز في الميزانية، حيث يتوقع أن يبلغ العجز في عام 2019م نحو «4.7%» من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل «5.9%» ) في عام 2018م، و«9.3%» في عام 2017م، وهو ما يؤكد استمرار الجهود بما يكفل الاستدامة المالية مع التقدم في تنفيذ المشروعات وتنمية القطاع الخاص.
وأكد سموه أن ميزانية العام 2020م ستستمر في دعم برامج تحقيق الرؤية من خلال المساهمة في تمويل المشروعات الكبرى وتنمية أعمال المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ودعم رواد الأعمال التي تعد من أهم محركات النمو الاقتصادي والتي من شأنها كذلك تنويع الاقتصاد وفتح مجالات جديدة للاستثمار والتوظيف، مع مراجعة بعض هذه البرامج والجداول الزمنية لتنفيذها للتأكد من تحقيقها للعائد المستهدف منها، مع استمرار العمل على تطوير وتحديث البنى التحتية والخدمات الحكومية، مشدداً على تركيز الحكومة على رفع كفاءة الإنفاق وتحسين جودته بما يحقق أفضل استخدام لموارد الدولة المتاحة وأعلى عائد اجتماعي واقتصادي ممكن.
كما لفت سموه إلى الطرح العام لشركة «أرامكو» باعتبارها خطوة كبيرة وداعمة في تعزيز دور ومشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وأن آفاق الفرص المتاحة للقطاع الخاص سوف تزداد خلال الفترة القادمة بما يعزز دوره في نمو وتنويع الاقتصاد وزيادة معدلات التوظيف على المديين المتوسط والطويل.
وتناول سموه دور صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني في تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال كونهما الذراع الاستثماري المحلي والخارجي والذراع التنموي للاقتصاد المحلي المساهم في تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل، وهذه من أهم الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الرؤية إلى تحقيقها، مع التأكيد على دورهما المكمل والممكن للقطاع الخاص.

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA