الهيئة الملكية تستعرض «مشاريع الرياض الكبرى» في بهو الجامعة

بالتعاون مع كلية العمارة والتخطيط

المشاريع الكبرى تشمل: حديقة الملك سلمان.. الرياض الخضراء.. المسار الرياضي.. الرياض آرت

 

تكلفتها الإجمالية تبلغ 86 ملياراً وتهدف لمضاعفة نصيب الفرد من المساحات الخضراء 16 مرةً

 

سيتم إنشاء أكبر حدائق المدن في العالم وزارعة أكثر من 7.5 مليون شجرة في أنحاء الرياض

 

يبلغ طول المسار الرياضي 135 كم ويشمل مسارات للدراجات والهواة والمحترفين والخيول

 

طالبان من قسم التخطيط العمراني استعرضا دراسة عن أثر هذه المشاريع على الأحياء السكنية

 

تقرير: م. علي عجلان

استضافت جامعة الملك سعود ممثلة بكلية العمارة والتخطيط مؤخراً عرضاً لمشاريع الرياض الكبرى، في قاعة حمد الجاسر، حيث قدم العرض مدراء المشاريع وعدد من مهندسي الهيئة الملكية لمدينة الرياض بمشاركة بعض أعضاء هيئة التدريس بالكلية وطلاب مشاريع التخرج.

مستقبل واعد

بدئ الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلاها الطالب بدر التركستاني، ثم قدم الدكتور عبدالله بن أحمد الثابت عميد كلية العمارة والتخطيط، كلمة رحب فيها بالحضور وثمن للهيئة الملكية لمدينة الرياض تعاونها الدائم مع الجامعة ومكونات المجتمع لإيصال أهدافها التنموية ومشاركة المجتمع التنموي في ذلك. وقال سعادته: نرحب بكم جميعاً في صرح المعرفة الأول في مدينة الرياض «جامعة الملك سعود» حيث تستشرف عاصمتنا الغالية مستقبلاً واعداً أقام أساسه خادم الحرمين الشريفين إبان توليه إمارتها، وجددت أسسها التنموية رؤية المملكة 2030 في عهده أيده الله.

أعلى مستوى

وأكد د. الثابت أن مدينة الرياض نالت اهتماماً بالغاً من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، وها هو رعاه الله، يهديها مشاريع عملاقة ونوعية، تصل قيمتها إلى 86 مليار ريال، تهدف إلى خلق بيئة نموذجية وعصرية في كافة المجالات لتقدم كل ما من شأنه راحة السكان وسعادتهم وخدمتهم بأعلى مستوى وبأفضل جودة بما يعزز مكانة الرياض وقدرها لتواكب التطور الهائل والسريع الذي يشهده العالم.

نبذة تعريفية

عقب ذلك قدم المهندس يوسف أبانمى نبذة تعريفية عن المشاريع الكبرى الأربعة والتي تشمل: «مشروع حديقة الملك سلمان» و«مشروع الرياض الخضراء» و«مشروع المسار الرياضي» و«مشروع الرياض آرت»، وتأتي في إطار تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، والتي تأتي في إطار تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، وتبلغ تكلفتها الإجمالية 86 مليار ريال، موضحاً أن تلك المشاريع تقوم عليها «لجنة المشاريع الكبرى» برئاسة سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وتهدف لمضاعفة نصيب الفرد من المساحات الخضراء في الرياض 16 ضعفاً، عبر إنشاء أكبر حدائق المدن في العالم، وزارعة أكثر من 7 ملايين ونصف المليون شجرة في كافة أنحاء مدينة الرياض.

معرض مفتوح

وأبان سعادته أن تلك المشاريع ستعزز الجوانب الثقافية والفنية عبر إنشاء مجموعة من المتاحف والمسارح والمعارض وصالات السينما وأكاديميات الفنون، وتحويل مدينة الرياض إلى معرض مفتوح زاخر بالأعمال الإبداعية من خلال تنفيذ 1000 معلم وعمل فني من إبداعات فنانين محليين وعالميين، وتشجيع السكان على ممارسة الرياضات المختلفة واتـباع أنماط صحية في الحياة، عبر إنشاء مسار رياضي يربط شرق المدينة بغربها بطول 135 كيلومترا، يشتمل على مسارات مخصصة للدراجات الهوائية للهواة والمحترفين وأخرى للخيول، بالإضافة إلى مسارات للمشاة ومراكز رياضية وثقافية.

70 ألف فرصة عمل

وأضاف المهندس أبانمي أن تلك المشاريع تأتي في إطار تحقيق أهداف رؤية «2030»، ومن المتوقع أن تسهم في إيجاد 70 ألف فرصة عمل جديدة للمواطنين في مختلف القطاعات، كما ستوفر فرصاً استثمارية واعدة أمام المستثمرين من داخل المملكة وخارجها، بإجمالي استثمارات تقدّر قيمتها بنحو 50 مليار ريال، تشمل مشاريع سكنية وفندقية ومكتبية وتعليمية وصحية ورياضية وترفيهية وتجارية، واختتم حديثه بأنه يجري حاليا استكمال إعداد الدراسات والتصاميم لهذه المشاريع التي من المقرر انطلاق أعمال تنفيذها خلال النصف الثاني من العام الحالي 2019م.

حديقة الملك سلمان

تلا ذلك عرض للمشروع الأول وهو مشروع حديقة الملك سلمان، استعرضه المهندس يزيد الجهيمي نائب مدير المشروع، وأوضح أن حديقة الملك سلمان ستكون من أكبر حدائق المدن في العالم بمساحة 13.4 كيلو متر مربع، وستقام في أرض قاعدة الملك سلمان الجوية «مطار الرياض القديم» وتتميز بموقعها المحوري الذي يتوسط مدينة الرياض، ويرتبط بستة من طرقها وشرايينها الرئيسية، وبمشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام عبر خمس محطات على الخط الأخضر من قطار الرياض، و10 من محطات حافلات الرياض مما يسهل الوصول إليها من كافة أرجاء المدينة.

مجمع ملكي للفنون

وأشار م. الجهيمي أن حديقة الملك سلمان تعد مشروعاً بيئياً ترفيهياً ثقافياً استثمارياً، يضم حدائق ومناطق خضراء وساحات مفتوحة تزيد مساحتها على 9.3 مليون متر مربع، وتشتمل الحديقة على «مجمع ملكي للفنون» يضم مسرحاً وطنياً بسعة 2500 مقعد، وخمسة مسارح مغلقة متنوعة الأحجام، ومسرحاً خارجياً في الهواء الطلق يستوعب 8000 مشاهد، إلى جانب مجمع للسينما يضم 3 قاعات، وتحتوي على مرافق سكنية ومكتبية وتجارية وفندقية، من بينها: مجمعات للمباني السكنية توفر 12 ألف وحدة سكنية مختلفة، و16 فندقاً توفر 2300 وحدة فندقية، ومساحات تجارية للمطاعم والمقاهي وقطاع البيع بالتجزئة تزيد مساحتها على 500 ألف متر مربع، ومجمعات للمباني المكتبية تبلغ مساحتها 600 ألف متر مربع.

المسار الرياضي

عقب ذلك قدم المهندس عبدالله البشر مدير مشروع المسار الرياضي، عرضاً تناول فيه أبرز مميزات المشروع والذي يبلغ طوله 135 كيلو متراً ويخترق مدينة الرياض من الشرق إلى الغرب، ليربط بين وادي حنيفة في غرب المدينة ووادي السلي في شرقها، ويضم أنشطة رياضية وثقافية وترفيهية وبيئية، من بينها 85 كيلو متراً من مسارات الدراجات للهواة، و135 كيلو متراً من مسارات الدراجات للمحترفين، و123 كيلو متراً من مسارات الخيول، وممراً آمناً ومشجراً للمشاة على طول المسار، إلى جانب مجموعة من البوابات والمحطات والاستراحات للدارجين والمتنزهين على طول امتداد المسار داخل المدينة.

8 مكونات

وأوضح المهندس البشر أن المسار يضم مسطحات خضراء ومناطق مفتوحة بمساحة تزيد عن 3.5 مليون متر مربع، يتم تشجيرها بواسطة 120 ألف شجرة جديدة يتم ريّها بالمياه المعالجة بنسبة 100 %، فضلا عن مجموعة من المعالم والأيقونات الفنية التي تنتشر على امتداد المسار.
ويتكون المشروع من ٨ مكونات رئيسية تتوزع بين أجزائه المختلفة، تشمل: مسار وادي حنيفة، منطقة الفنون، منطقة اليسن، المنطقة الترفيهية، المنطقة الرياضية، المنطقة البيئية، منطقة وادي السلي، متنزه الكثبان الرملية، إضافة لمجموعة من المرافق والخدمات العامة كالمساجد والمراكز الأمنية والصحية والتعليمية والاجتماعية ومواقف للسيارات، وسيرتبط المسار بثلاثة من خطوط شبكة قطار الرياض هي «الخط الأصفر، والخط البنفسجي، والخط الأزرق» وبأربع محطات لقطار الرياض من بينها محطة مركز الملك عبدالله المالي الرئيسية.

الرياض آرت

تلا ذلك عرض لمشروع «الرياض آرت» قدمه المهندس بدر الشنيفي مدير المشروع، والمهندسة جميلة الفردوس، وبين الشنيفي أن المشروع يهدف إلى تحويل مدينة الرياض إلى معرض فني مفتوح من خلال تنفيذ أكثر من 1000 عمل ومَعلم فني من إبداع فنانين محليين وعالميين أمام الجمهور في مختلف أرجاء الرياض؛ لتشكّل أكبر مشاريع فن الأماكن العامة في العالم.

من جانبها أوضحت م. الفردوس أن المشروع يتضمن 10 برامج تغطي الأحياء السكنية، الحدائق، المتنزهات، الميادين، الساحات العامة، محطات النقل العام، جسور الطرق، جسور المشاة، مداخل المدينة، وكافة الوجهات السياحية في المدينة، وتشمل هذه البرامج ساحات الفن، جواهر الرياض، حدائق المرح، بوابات الرياض، محطات الفن، الفن العابر، وادي الفن، منتزه الفنون، معلم الرياض، واحتفالية النور.

واختتم الشنيفي بقوله إن المشروع سيسهم في إطلاق آفاق جديدة للحركة الإبداعية وجعل الرياض حاضنة للأعمال الفنية والإبداعية، إلى جانب خلق فرصة مميزة أمام الفنانين المحليين والعالميين لطرح إبداعاتهم أمام سكان وزوار المدينة، وتعزيز القيم المجتمعية والتفاعل الحضاري في المجتمع وتحفيز الحركة السياحية والترفيهية.

الرياض الخضراء

عقب ذلك أوضح المهندس عبدالعزيز المقبل مدير مشروع الرياض الخضراء، أن المشروع يهدف لرفع نصيب الفرد من المساحة الخضراء في مدينة الرياض من 1.7 متر مربع حالياً إلى 28 متراً مربعاً، بما يعادل 16 ضعفاً عمّا هي عليه الآن، وزيادة نسبة المساحات الخضراء الإجمالية في المدينة من 1.5% حاليا إلى 9% بما يعادل 541 كيلومتراً مربعاً، وذلك من خلال زارعة أكثر من 7.5 مليون شجرة في كافة أنحاء الرياض.

ويغطي برنامج التشجير في المشروع معظم عناصر ومكونات المدينة، بما يشمل 3330 حديقة، و43 متنزهاً كبيراً، و9000 مسجد، و6000 مدرسة، و64 منشأة جامعة وكلية، و390 منشأة صحية، و1670 منشأة حكومية، و16.400 كيلو متر طولي من الشوارع والطرق، و2000 موقع لمواقف السيارات، و1.100  كيلو متر طولي من «الأحزمة الخضراء» ضمن خطوط المرافق العامة «أبراج نقل الكهرباء ومسارات أنابيب البترول»، و175  ألف قطعة أرض فضاء، و272 كيلو متراً من الأودية وروافدها.

ولتوفير كميات الري المطلوبة للمشروع سيتم إنشاء شبكات جديدة باستخدام المياه المعالجة التي تهدر في الأودية مما يسهم في رفع معدل استغلالها في المدينة من 90 ألف متر مكعب حاليا إلى أكثر من مليون متر مكعب يومياً. كما سيتم استخدام 72 نوعا مختاراً من الأشجار المحلية ذات الظل الكثيف التي تلائم بيئة مدينة الرياض، في الوقت الذي سيجري فيه توفير كافة المتطلبات الداعمة والممكنة من إنشاء شبكة مشاتل لتغذية المشروع بالشتلات، وتطوير التشريعات والضوابط العمرانية لتعزيز التشجير في المشاريع العامة والخاصة، وتقديم الحوافز لكافة فئات المجتمع لتشجيعهم على المشاركة في مبادرات تشجير تطوعية.

جودة حياة

الدكتور عمر بن سالم باهمام أستاذ التصميم العمراني والبيئي في الجامعة شارك بمداخلة أوضح فيها أثر مشاريع الرياض الكبرى الأربعة على جودة الحياة في مدينة الرياض، مبيناً أنها مشاريع نوعية ستساهم بلا شك في خدمة الإنسان وتلبي احتياجاته وتحقق له مستوى لائقاً من السعادة والرضى، وستغير من شكل مدينة الرياض الحالي وتساهم في تحسين مستوى الصحة العامة علاوة على تحسن مستوى الخدمات والترفيه والذي سينعكس بدوره على جودة الحياة بصورة عامة في المجتمع، بعد ذلك شارك الطالبان نايف الغنام وبدر التركستاني من قسم التخطيط العمراني بكلية العمارة والتخطيط بعرض دراسة عن أثر مشاريع الرياض الكبرى على الأحياء السكنية.

جلسة نقاش

واختتمت العروض بجلسة نقاش أدارها الدكتور فهد بن سعود اللهيم وكيل الكلية للشؤون الأكاديمية رئيس وحدة تطوير الأعمال بالكلية، وقدمت خلالها مجموعة من الأسئلة من قبل الطلاب والطالبات والحضور من منسوبي الجامعة والمهتمين مع مهندسي المشاريع، وفي نهاية جلسة النقاش شكر د. فهد اللهيم مدراء تلك المشاريع وقال إن لكل مشروع من المشاريع التي عرضت ما يميزه وله إضافته الخاصة وبصمته على تراب الوطن، وأن تلك المشاريع بمجاميعها وبرامجها ستشكل نموذجاً متفرداً لما ستحظى به من دعم ورعاية واهتمام من قبل مسؤولي هذا الوطن المعطاء، وحتماً سيكون أثرها ملموساً في تحسين جودة الحياة.

تكريم الرعاة

ثم وجه الدكتور عبد الله الثابت -عميد كلية العمارة والتخطيط- كلمة توجيهية لأبنائه طلاب الكلية بقوله إن مثل هذه المشاريع النوعية الكبرى تحتم علينا جميعاً في هذه الجامعة العريقة وهذا الصرح المعرفي أن نكون عوناً لمن يقف ورائها في سبيل تحقيقها، والأمل معقود عليكم أبنائنا الطلاب في شحذ هممكم وبذل الجهد في أن تكونوا أحد المساهمين والمشاركين في مثل هذه المشاريع الحيوية، سائلاً الله جل في علاه أن يديم علينا الأمن والأمان والنماء والرخاء، مختتماً كلمته بتوجيه الشكر لسعادة د. فهد اللهيم على جهوده في الإعداد والتنسيق لهذه الفعالية ولكل من شارك وأسهم في إعدادها، تلا ذلك تكريم مكتبي هاتش للاستشارات المعمارية ودار الدارسات العمرانية لرعايتهما اللقاء.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA