نتائج تتعارض مع النظريات السائدة عن كميات الماء في الكواكب الخارجية

استخدم فريق باحثين من جامعة كامبردج بيانات الأغلفة الجوية لتسعة عشر كوكبًا خارجيًا للحصول على بيانات دقيقة لخواصها الكيميائية والحرارية، وخلص المسح إلى نتائج تتعارض مع نظريات تشكل الكواكب الحالية، لكنه يسهم في  البحث عن المياه في النظام الشمسي وما بعده.

وتتراوح أحجام هذه الكواكب بين كوكب يشبه نبتون مصغر تفوق كتلته كتلة الأرض بعشر مرات إلى ما يشبه مشتري هائل تصل كتلته إلى 600 ضعف كتلة الأرض، ودرجات حرارة تتراوح بين 20 درجة مئوية إلى 2000 درجة مئوية، وتشابه هذه الكواكب كواكب نظامنا الشمسي الضخمة بأن أغلفتها الجوية غنية بالهيدروجين، لكنها تدور حول نجم مختلف.

خلص الفريق إلى أنه على الرغم من وجود بخار الماء في أغلفة جوية لكواكب خارجية كثيرة، إلا أن كميته كانت أقل من المتوقع بالمقارنة مع كمية العناصر الأخرى الموجودة في بعض الكواكب والتي وافقت التوقعات.

نشرت نتائج الدراسة التي تعد جزءًا من برنامج بحثي خماسي عن التركيب الكيميائي للأغلفة الجوية للكواكب خارج نظامنا الشمسي في دورية أستروفيزيكال جورنال ليترز.

وقال قائد المشروع د. نيكو مادهو من معهد علم الفلك لكامبردج الذي قاد السباق في اكتشاف قلة بخار الماء في الكواكب الخارجية العملاقة منذ خمسة أعوام «لاحظنا أولى علامات الأنماط الكيميائية في العوالم خارج الأرضية وشهدنا مدى تنوعها على صعيد تركيبها الكيميائي».

والمعروف أن كمية الكربون بالنسبة إلى الهيدروجين الموجودة في الأغلفة الجوية للكواكب العملاقة في نظامنا الشمسي أعلى بكثير منها في الشمس، ويرى العلماء أن أصل ارتفاع هذه الكمية في كواكب نظامنا الشمسي العملاقة مرتبط ببداية تشكل الكواكب التي نجم عنها كميات ثلج هائلة وصخور وجزيئات أخرى ضمن عملية تدعى التعاظم.

توقع العلماء وفرة العناصر الأخرى وخاصةً الأكسجين في الأغلفة الجوية للكواكب العملاقة الخارجية، وهو العنصر الأكثر وفرةً في الكون بعد الهيدروجين والهيليوم. وبما أن الماء وهو الحامل الرئيس للأكسجين، فإن وجوده بكثرة في مثل هذه الأغلفة أمر متوقع.

استخدم الفريق بيانات طيفية شاملة من تلسكوبات فضائية وأرضية، ومنها تلسكوب هابل الفضائي وتلسكوب سبيتزر الفضائي والتلسكوب العملاق في التشيلي وتلسكوب الكناري الضخم في إسبانيا، وسمحت الملاحظات المتاحة ونماذج الحوسبة الدقيقة والطرائق الإحصائية، بالإضافة إلى الخواص الذرية للصوديوم والبوتاسيوم للباحثين برصد تقديرات لكميات العناصر الكيميائية في أغلفة الكواكب الخارجية.

وقال لويس ويلبانكس الكاتب الرئيس في الدراسة وطالب الدكتوراه لدى معهد علم الفلك: «إن حساب كميات هذه العناصر الكيميائية في أغلفة الكواكب الخارجية أمر غير اعتيادي، لاسيما وأننا لم ننجح في حساب هذه الكميات في أغلفة الكواكب العملاقة التابعة لنظامنا الشمسي بعد، ومنها المشتري أقرب جار غازي عملاق».

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA