عمادة شؤون المكتبات.. مركز للتميز

تشهد عمادة شؤون المكتبات تطويرًا متسارعًا يشمل جميع الخدمات التي تقدمها لروادها، وهي بذلك تواكب التسارع الحاصل في مجال تقنية المعلومات، وما تشهده المكتبات من تحولات وجودة في خدماتها لدليل على ما تلقاه من دعم وتشجيع من إدارة الجامعة واهتمام خاص من معالي مدير الجامعة الدكتور بدران العمر ومتابعة وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور خالد الحميزي، إدراكًا منهم لدورها في العملية التعليمية وتنمية مهارات التعلم.

لقد وضعت العمادة خططًا تطويرية تناسب مكانتها وما ينتظر منها لتصبح مركزاً للتميز، وشرعت باتخاذ عدد من الإجراءات العملية الآتية:

أوّلاً: إعادة هيكلها الإداري في القسمين الرجالي والنسائي؛ من أجل تحريك الطاقات الكامنة لدى الطاقم الإداري والاستفادة منها، والتوسع الأفقي في تأسيس الوحدات بما يلبي مطالب هذا التطوير.

ثانيًا: إطلاق حزمة من المشاريع التقنية، مثل: تطبيق مكتبة الملك سلمان المركزية على الأجهزة الذكية، وبناء المنصة الرقمية، وأرشفة الصحف والمطبوعات الحكومية، وفهرسة الدوريات الأجنبية وغيرها من المشاريع التقنية والفنية المختلفة.

ثالثًا: وضع خطة إعلامية تهدف إلى إبراز محتويات المكتبة وخدماتها، والتعريف بالكنوز المعرفية النادرة التي تحتويها المكتبة؛ لأن المكتبة تضم بين جدرانها مصادر ومخطوطات ووثائق يتطلع إليها الباحثون والمتخصصون، بما يؤدي إلى استقطاب الضيوف من داخل المملكة وخارجها؛ لإحداث حراك معرفي يسهم في التعريف بالمكتبة، وجعلها مقصدًا للباحثين وطلاب العلم.

إن التميز الذي تعيشه عمادة المكتبات اليوم مردّه إلى اهتمام قيادة الجامعة بها؛ لكونها تشكل ركنًا مهمَّا في العملية التعليمية، إضافة إلى امتلاكها إمكانيات وقدرات بشرية ومادية تؤهلها للمنافسة والرقي بخدماتها، ويجعلها تستثمر هذه الإمكانيات لتحقيق الأهداف التي وجدت من أجلها في الجامعة.

وأشير هنا إلى أن العمادة ترحب بكل المبادرات التي تصب في تحسين خدماتها العلمية والمعرفية، وكمبادرة من عمادة شؤون المكتبات فإنها تفتح أبوابها ومرافقها للعلماء والمفكّرين لتقديم ما لديهم من أفكار ومعرفة، ولقد بدأت العمادة بإطلاق مبادرة «ذكرياتهم في الجامعة» لنقل خبرتهم وتجاربهم للأجيال الشابة الطموحة للاستفادة منها. 

وخلال التجربة القصيرة في تولي الإشراف على عمادة شؤون المكتبات وجدت فريقًا إداريًّا وفنيًّا متميزًا بقسميه الرجالي والنسائي، أسهم في تميز العمادة، وأثبت أنه قادر على تحمل المسؤولية ومواكبة التغييرات والعمل بتفان من أجل أن تصل العمادة وخدماتها إلى مصاف المكتبات العالمية. ويحق لمن يعمل ضمن هذا الفريق أن يشعر بالفخر والاعتزاز.

وتعمل العمادة في إطار أهدافها على تعزيز الولاء والانتماء لهذا الوطن الغالي، وتنفيذ الفعاليات والأنشطة التي تحقق ذلك، ومنها استضافتها المناسبة الوطنية الغالية على قلوب أبناء هذا الوطن ومحبيه المتمثلة باليوم الوطني، إضافة إلى إقامة معرض خاص عن البيعة الخامسة لخادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- بالشراكة مع كلية الآداب، وهي مناسبات يجب تعزيزها وتنفيذها استشعارًا للمسؤولية الوطنية الملقاة على العمادة والتي كان لها صدى طيب على مستوى الجامعة.

لقد حظيت العمادة قبل عدة أسابيع باستضافة الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية والتعاون الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وترتيب لقاء سموه بالطلاب والطالبات ببهو عمادة شؤون المكتبات، وهو تكليف وتشريف من إدارة الجامعة للعمادة بجميع منسوبيها.

وسيكون المستقبل -إن شاء الله- عامراً بالتميز على كافة المحاور والأصعدة في ظل قيادة الجامعة التي تُولي عمادة المكتبات اهتمامًا خاصًا؛ خدمةً لهذا الصرح العلمي الشامخ المتميز، وخدمة للعلم والمعرفة، وخدمة للوطن الغالي، وكل ما يجب علينا هو أن نستمر بالعمل وفق خطط استراتيجية تواكب رؤية مملكتنا مملكة الخير 2030.

أ.د. منصور بن عبدالله الزامل 

المشرف العام على عمادة شؤون المكتبات

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA