توقيع مذكرة تفاهم مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بالإمارات

خلال زيارة تاريخية بحثت تعزيز أوجه التعاون

في حدث يعكس متانة العلاقة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، قام وفد رفيع المستوى برئاسة مدير جامعة الملك سعود الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر، بزيارة تاريخية إلى كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أول مؤسسة أكاديمية بحثية متخصصة في الإدارة الحكومية والسياسات العامة على مستوى الوطن العربي، بهدف توقيع اتفاقية بين المؤسستين الأكاديميتين الشامختين وتعزيز أوجه التعاون المشترك في المجال الأكاديمي الرامي إلى تبادل الخبرات ودعم مسيرة البحث العلمي والارتقاء بالأداء الحكومي في كل القطاعات الاقتصادية والخدمية في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وبما ينعكس على منطقة مجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص.

وفد الجامعة
استقبل الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، يرافقه البروفيسور رائد عوامله عميد الكلية وعدد من قيادات الكلية، وفد جامعة الملك سعود الذي ترأسه معالي الدكتور بدران العمر، وضم وفد الجامعة الدكتور خالد بن إبراهيم الحميزي وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، والدكتور سعد بن عبدالله الغانم عميد كلية إدارة الأعمال، والدكتور عبدالعزيز بن عبدالمحسن العتيبي رئيس قسم الإدارة العامة كلية إدارة الأعمال، والدكتورة عهود بنت سلطان الشهيل مستشار معالي مدير الجامعة للشؤون الإعلامية، والدكتور مزيد بن مشهور التركاوي المشرف على إدارة التعاون الدولي والتوأمة العلمية العالمية، والأستاذ خالد بن محمد بن مسفر القحطاني سكرتاية الوفد.

تعزيز التعاون
استعرض الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والمساهمة في إثراء البرامج الأكاديمية ودعم الأبحاث العلمية المشتركة الهادفة إلى خلق جيل جديد من الباحثين والأكاديميين القادرين على قيادة الجهود لتنفيذ رؤى وتوجهات حكومتي البلدين الشقيقين، وكذلك رفد الجهات الحكومية والقطاع الخاص بقادة متسلحين بالمعرفة وأحدث الخبرات والممارسات العالمية بهدف دعم الاقتصاد الوطني بكوادر بشرية مدربة قادرة على تعزيز التنافسية العالمية وإحداث تغيير ملموس في حياة المجتمع.

قاعدة بحثية وأكاديمية
الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية قال: «سعداء باستقبال وفد جامعة الملك سعود ونشيد بحرصهم على التواصل والشراكة مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في ظل العلاقات المتميزة التي تحظى بها العلاقات الإماراتية السعودية في كل المجالات، وتعد جامعة الملك سعود واحدة من أعرق المؤسسات الأكاديمية في المنطقة والوطن العربي، ونسعى من خلال الشراكة معها إلى إحداث تقدم ملموس في جهود البحث العلمي وخلق قاعدة بحثية وأكاديمية قادرة على المساهمة في مسيرة التنمية الشاملة في البلدين ومنطقة مجلس التعاون الخليجي».

أهداف مشتركة
وأضاف الدكتور على بن سباع المري: «نحرص في الكلية على عقد الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات والأبحاث مع الجهات الحكومية وعدد من المؤسسات الإقليمية بهدف دعم الخطة الاستراتيجية لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية والمشاريع المنبثقة عنها، وتمثل الشراكة مع جامعة الملك سعود ثمرة هذا التوجه، ونتطلع خلال الفترة المقبلة إلى ترجمة هذا التعاون ليصبح حقيقة لتنفيذ الأهداف المشتركة في مسيرة صاغتها قيادة البلدين الشقيقين».

ارتقاء بالآليات
وأشار سعادته إلى أن الاتفاقية الموقعة بين الطرفين سيكون لها دور محوري في دعم التعاون المشترك الرامي إلى الارتقاء بآليات البحث العلمي وإيجاد حلول لكافة التحديات التي تواجهها الجهات والمؤسسات العاملة في كلا البلدين، وهو ما سوف ينعكس بالتأكيد على تحسين الأداء الحكومي والقطاع الخاص ودعم مختلف القطاعات وإحداث تنمية ملموسة تعود بالخير على الشعبين الشقيقين.

شراكة طويلة ومثمرة
من جانبه، قال الدكتور بدران العمر: «يسرنا في جامعة الملك سعود أن نؤسس لشراكة خاصة مدعومة من ولاة أمر البلدين رعاهم الله مع صرح علمي مرموق في مجال الإدارة العامة كلية محمد بن راشد لإدارة الحكومية».
وأضاف معاليه: «ولا يسعني إلا أن أرفع أسمى آيات الشكر لقيادتينا الحكيمتين للدولتين الشقيقتين، والتي تم توقيع هذه الاتفاقية التاريخية بدعمها وتوجيهاتها، مما سيكون له الأثر البالغ في الاستفادة من خبراتنا المشتركة، ونحن على ثقة من أن هذا التعاون سيكون نواة شراكة طويلة ومثمرة».

تألق مشترك
من جهته، قال الدكتور مزيد بن مشهور التركاوي المشرف على إدارة التعاون الدولي في جامعة الملك سعود: «أود أن أعرب عن سعادتي اليوم لتوقيع الاتفاقية مع صرح ككلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في دولة الإمارات الشقيقة، وكلي ثقة بأننا سنسير معاً للتألق الذي تصبو له القيادتان الحكيمتان لنصنع المستقبل بأجيال سيستفيدون من ثمرة هذا التعاون، وأود كذلك أن أرفع شكري لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والحكومة الرشيدة على دعم هذه الاتفاقية التاريخية. كما أرفع شكري إلى قيادة وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة على الدعم الذي حازت عليه هذه الاتفاقية المباركة، ووفقنا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه».

مذكرة تفاهم
وخلال اليوم الأول من الزيارة وقعت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية وجامعة الملك سعود مذكرة تفاهم مشترك تهدف إلى تعزيز استفادة الطرفين من الإمكانات الأكاديمية والتعليمية والبحثية، ووقع مذكرة التفاهم كل من الدكتور علي بن سباع المري ومعالي الأستاذ الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر بحضور أعضاء مجلس أمناء الكلية.

مجالات التعاون
وتتضمن مذكرة التفاهم تعزيز التعاون بين الجانبين في عدة مجالات منها: «تطوير التعليم في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتبادل زيارات أعضاء هيئة التدريس والباحثين، وتبادل الخبرات الأكاديمية والنشرات العلمية والمعلومات، وإقامة مشروعات بحثية مشتركة، وتنظيم ندوات ومؤتمرات علمية ودورات تدريبية وجلسات عمل، وإقامة عدد من النشاطات الأخرى».

ورشة عمل
كما عقد الجانبان خلال اليوم الثاني، ورشة عمل لوضع خطط وبرامج زمنية لتفعيل بنود اتفاقية التعاون، وتناولت الورشة التي عقدت على مدار جلستين، بناء نظام إدارة عقول وخبرات العالم العربي والإسلامي في تعزيز منظومة الابتكار والبيئة المحفزة لتنويع الاقتصاد من خلال تمكين الاقتصاد المعرفي في المجتمعات المحلية، وكذلك آليات تبادل الأساتذة بين الطرفين لتعزيز الخبرات وخصوصاً في تدريس ماجستير البلوك تشين.
كما ناقشت ورشة العمل الاستعانة بخبرات الطرفين في تبادل المدربين، وتصميم برامج تدريبية قيادية خاصة في مواضيع حيوية كحكومات المستقبل والابتكار في كلا البلدين مع زيارات ميدانية لمؤسسات مواقع مختارة لتبادل المعرفة، بالإضافة إلى التقديم المشترك على العروض الاستشارية، وإقامة أبحاث سياسات عامة مشتركة وخصوصاً في مجال الاقتصاد التشاركي والرقمي والدائري.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA