قرأت لك

مواقف بني حنيفة من الردة في اليمامة
عبدالله بن محمد السيف
منشورات الجمعية التاريخية السعودية

درس هذا الكتاب مواقف السكان في ديار بني حنيفة من الردَّة في اليمامة، انطلاقاً من أهمية معرفة الأحداث التاريخية التي سادت في العهد النبوي وبداية العهد الراشدي في المدينة واليمامة والبحرين، وذلك لتعدد الروايات التاريخية واختلافها بشأن الردة والعناصر الفاعلة فيها، فدراسة هذه الروايات ومقارنتها وتحليلها يفسر بعض الأحداث السياسية والاقتصادية والإجتماعية والعسكرية، فوادي «العرض» ووادي «قُرّان» يمتازان بخصوبة التربة، والإنتاج الزراعي الوفير، وكانا يقعان على الطرق التجارية التي تربط اليمامة بالأقاليم الأخرى مثل البحرين والحجاز واليمن والعراق، مما جعلها أحيانًا تتحكم في هذه الطرق وتستفيد منها لمصلحة السكان في بناء المحطات التجارية وتسويق تجارتها وإنتاجها الزراعي.

سكان بني حنيفة
في الفصل الأول تطرق البحث إلى سكان ديار بني حنيفة، إذ تناول الباحث استيطان بطون بكر بن وائل على امتداد وادي العِرض ووادي قُران مثل بني سَدُوس بن شَيبان بن ذُهل بن عُكابَة، وبنـو غُبَر بن يشكر بن وائل، إضافة إلى قبيلة بني حنيفة التي تميزت بالقوة الاقتصادية والبشرية مما أعطاها نفوذا بين القبائل الأُخرى.
كما تناول الباحث موقف بني حنيفة من الدعوة الإسلامية بعد المراسلات التي تمت بين الرسول صلى الله عليه وسلم وسادات بني حنيفة مثل هُوذَه بن علي الحنفي، وثمامة بن أُثال الحنفي، وما ترتب عليها من نتائج، إضافة إلى إسلام ثُمامة بن أُثال ومنعه التموين الغذائي من اليمامة عن قريش في مكة، إذ كانت اليمامة ريف مكة.

انقسام السكان حيال الردة
في الفصل الثاني، درس الباحث حركة الرِّدة في اليمامة وإعلان مُسيلمة الحنفي أنه أُشرِك في النبوة مع الرسول صلى الله عليه وسلم، مما أدى إلى انقسام السكان في ديار بني حنيفة إلى ثلاثة أقسام: قسم مؤَيد لمسيلمة، وقسم ثابت على إسلامه، وقسم شاك متربص ينتظر ما تؤُول إليه النتائج ليحدد موقفه حسب مصالحه الشخصية والقَبَلية، وركَّز هذا الفصل على دور الثّابتين على الإسلام في مواجهة المرتدين، والرد على شبهاتهم وتفنيدها.

هزيمة المرتدين
أما الفصل الثالث، فقد خصصه الباحث للحديث عن توجه خالد بن الوليد إلى اليمامة، بقصد القضاء على المرتدين، فتناول أعداد الجيش وترتيباته والمعارك التي خاضتها القوات الإسلامية مع المرتدين بقيادة مسيلمة، ثم بحث في معركة عقرباء، وبيَّن مواقف المسلمين والمرتدين خلالها، ثم النتائج التي ترتبت عليها بعد هزيمة المرتدين ومنها أن الخليفة أبا بكر رضي الله عنه سمح لمُسلمي بني حنيفة بالمشاركة فى القضاء على المرتدين في البحرين، بعد أن منع المرتدين الذين عادوا إلى الإسلام من القبائل الأخرى من المشاركة في الجهاد.

خرائط مرفقة
أما الخاتمة، فقد تضمنت أهم النتائج التي توصل إليها الباحث.
وقد تقدم المؤلف بالشكر الجزيل للزميل عمر بن سليمان العقيلي الذي تفضل بقراءة مسودة البحث قبل تقديمه للطباعة، وأفاده ببعض الملاحظات، والشكر موصول للدكتور عبدالله بن ناصر الوليعي الذي ساعد في رسم الخرائط المُرفقة مع هذا البحث، كما شكر الأُستاذ عبدالمحسن بن محمد بن مُعمر الذي رافقه في رحلة ميدانية للعُيَيْنَة والجُبيلَة وسَدُوس وزوَّده ببعض الصور القديمة لروضة عَقْرَباء ووَادي سَهام «سَلام».

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA