بداية الاهتمام بالموهوبين

بدأ الاهتمام بالموهوبين والمتفوقين بشكل علمي مدروس, على يد العالم الفرنسي «بينيه Bient» في بداية القرن العشرين والذي وضع أول مقياس للقدرات العقلية بشكل دقيق، ثم جاء «تيرمان Terman» الأمريكي ليضيف إضافات كمية ونوعية عديدة زادت من المساحة التي تمت خلال العشرينات والثلاثينات من القرن نفسه، وبذلت «هولنجورث» ومن بعدها «كاتل» جهودا إضافية طيلة الأربعينات وأوائل الخمسينات من القرن العشرين.
ثم خف الاهتمام بالموهوبين نظرا لزيادة التنافس بين الشرق والغرب في السباق نحو الفضاء وزاد الاهتمام بالحاسوب والرياضيات والعلوم حتى أوائل الثمانينات والتسعينيات من القرن العشرين وأوائل القرن القرن الحادي والعشرين حيث ظهرت مجموعة من الأفكار في مجال الموهبة والموهوبين على يد «رونزولي» و«جاردنر» و«ستيرنبرج» وغيرهم، وبرزت أصوات تطالب بتطبيق مبادئ الإثراء والتسريع تارة وتخصيص بعض الصفوف تارة بل وبعض المدارس الكاملة للموهوبين تارة أخرى.
وانتقل الاهتمام بالموهوبين في الوطن العربي بشكل واضح منذ بداية التسعينيات من القرن العشرين حيث تشكلت المراكز وكثرت اللقاءات والمؤتمرات وعقدت الدورات والبرامج التأهيلية للمعلمين والمشرفين لإكسابهم مهارات التفكير الناقد والإبداعي والاهتمام بالموهوبين والمتفوقين ورعايتهم وزادت بشكل ملحوظ في القرن الحادي والعشرين.
وفي مملكتنا الحبيبة تم إطلاق ​​​​​​​​​​مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» على يد الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- عام 1999م، وتحظى بالاهتمام والدعم من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله - إيمانا منه بأهمية رعاية الموهبة والإبداع.
وتسعى المؤسسة للمساهمة في بناء منظومة وطنية للموهبة والإبداع في المملكة العربية السعودية، وطورت خطة استراتيجية لرعاية الموهبة والإبداع ودعم الابتكار، استرشاداً بالتجارب الدولية وبمساهمة خبراء دوليين ومحليين، وذلك سعياً إلى المساهمة الفاعلة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة  2030.

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA