نافذة

الكليات التطبيقية.. صراع الصورة وسوق العمل
د. فهد بن عبالله الطياش

لامَسَ حديث معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ هموم الكثير من الطلاب؛ عندما صرح بتحويل كليات المجتمع إلى كليات تطبيقية تلبي احتياجات سوق العمل.
وهي معادلة توازن وطموح بأن تحظى هذه الكليات بالسمعة المؤسسية التي تدفع بالتنافسية على القبول، بدلاً من تحويل من لا تنطبق عليه شروط القبول بالجامعات إلى هذه الكليات، فالسمعة المؤسسية لا تبنى بالطموح فقط وإنما نتيجة تكاتف أطراف فاعلة ومستفيدة من هذا التوجه.
ولعل الميزة الأبرز في تجارب كليات المجتمع تتمثل في حيوية البرامج وسرعة إطلاقها وتعديلها وقصر مدتها، ولكن يغيب عنها أبرز حوافز الجذب والمتمثل في العائد المادي وسراب الوعود القادمة من سوق العمل.
أعرف أن تصريح معالي الوزير آل الشيخ لم يأت من طموح فقط وإنما من تجارب ومعارف ودراسات قدمها بعين الاقتصادي المتخصص والخبير، وفي هذا التصريح فرصة أكاديمية للجامعات السعودية لإعادة بلورة صورة كليات المجتمع والتحول نحو كليات تطبيقية تجذب وتستقطب حتى من طلاب الجامعة المميزين، وألا تقف حدود الطموح على برامج مستنسخة في كل الجامعات، وإنما نرى بعض التميز والتفرد على الأقل بين الجامعات في المنطقة الواحدة.
أما أفكار صورة الدبلومات الممنوحة من دكاكين اللغة الإنجليزية والحاسب في السابق لتضاف إلى ملف الإحباط «العلاقي» فلم يعد لها مكان في خدمة المجتمع، وستكون هذه الكليات المؤسسية طاردة لدكاكين الوهم من سوق العمل قبل اجتذاب الطلاب للتنافس على الكليات التطبيقية.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA