سأبقى سفيراً للمملكة والجامعة ما حييت

 

 

الإسلام دين عالمي، لعالمية رسالته العظيمة، وشامل بشمول قرآنه الكريم - الدستور الإلهي - للعباد، والناطق عن وجود الإنسانية بماضيه وحاضره ومستقبله، فيتجلى لنا متكلّماً بصوت الماضي عبرةً وعظةً، ومعبّرًا عن الحاضر تدبُّراً وتأمُّلاً، متحدّثًا عن المستقبل ترغيباً وترهيباً.

ومنذ بدء الدعوة لأتباع هذا الدين، على يد أمينه وصفيّه محمّد صلى الله وعليه وسلم، احتلت الجزيزة العربية مكانتها العليا في تأريخ هذا الدين الخالد الحنيف، لما تضمّه من خريطة جغرافية ومعالم إسلامية، وقد بذلت المملكة العربية السعودية في هذا العهد الزاهر، كل ثمين وغالٍ للحفاظ على هذه الدعوة وإيصالها إلى جميع بقاع أرض الله المعمورة بمختلف العصور ومتعدد الدهور، وحافظت على أفضل بقاع الأرض، الحرمين الشريفين المكي والمدني، حرسهما الله ورعاهما.

فكانت «المملكة العربية السعودية» خير دولة إسلامية تميزت بهذا اللقب الشريف، والصفة الحميدة، والسمة العظيمة، الدولة التي ضمت تربتها الطيبة، قبر النبي صلى الله عليه وسلم، في طيبة الطيبة، وتحملت مسؤولية حراسته وحفظه ورعايته، حرس الله المملكة ملكاً وشعبًا لما حرست قبر نبي الله ومجتباه محمد صلى الله عليه وسلم.

المملكة أكبر دولة عربية وإسلامية على وجه الأرض، واتسمت بأصح العقائد دينًا وإيمانًا، وأعظم العلماء فقهًا وحكمًا، وأجود الدول عطاءً وضيافةً، وأحسن الشعوب احترامًا واعتبارًا، وأقدس البقاع مكة والمدينة، وأفضل المقابر قبر النبي صلى الله وسلم وبقيعًا!

فكم من دول عاش فيها المسلمون كأقليات دون أن يعرفوا الاسلام الحقيقي إلا بعدما التحق بعض أبنائهم بجامعات المملكة العربية السعودية، واستنشقوا طيب ريح سخائها، وعطر جودها، وعاشوا في أرقى الغرف سكنًا، واستطعموا ألذ المطاعم أكلاً، ودرسوا بأشرف العلوم دينا، واستمطروا بأمطار المكافآت شهريًا، وركبوا في أغلى الطائرات ذهابًا وإيابًا، وحازوا أعلى الشهادات علمًا وسلوكًا، ونالوا أكثر الكتب فقهًا وإدراكًا، وذلك من مختلف الدول والقارات والجنسيات واللغات والألوان والثقافات، ثم عادوا إلى بلادهم علماء ودعاة وقادة وسفراء وفقهاء وخطباء بفضل الله تعالى، ثم بفضل جود هذه الدولة الكريمة السخية، أتوا المملكة وحدانًا وزرافاً فتعاقبوا على الدراسة والتعلم في الجامعات السعودية جيلاً بعد جيل، قرنًا بعد قرن، آباء، وأعمامًا، وأخوالاً، وأبناءً، وأحفادًا.

أعيد التكرير والتثبيت بكل يقين جازم ولازم، أن المملكة العربية السعودية هي الدولة الوحيدة التي ساعدت وتساعد الإسلام وتعلم أبناء المسلمين عربًا وعجمًا أكثر من أي دولة في العالم شرقًا وغربًا جنوبًا وشمالاً ماديًا ومعنويًا.

وما جامعة الملك سعود منا ببعيد، التي احتضتني، فأحسنت حضانتي، وآوتني فأكرمت مأواي، فوفرت لي ما لم توفره لي جامعات دولتي، فأسبغت علي العلم والمعرفة، وغيرت من سلوكي ومهاراتي، وسأدوم ما أبقى الله لي من العمر والعيش حامدًا لله عز وجل، وشاكرًا للمملكة العربية السعودية ملكًا وشعبًا، ومعترفًا بالفضل والكرم لجامعة الملك سعود مديرًا ووكيلاً وعميدًا ورئيسًا ومدرسًا وموظفًا، وسأبقى مفتخراً بانتمائي إلى هذا الصرح العلمي الراقي على المستوى المحلي والدولي، وسأظل سفيرًا للمملكة العربية السعودية في دولتي معززًا سمعتها، ومحييًا جهدها، محدثًا بنعمها، وشاكرًا عطاءها للإسلام والإنسانية جمعاء.

 

توري محمد

كوت ديفوار «ساحل العاج»

طالب ماجستير في كلية التربية

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA