تهيئة المواقع الإلكترونية لخدمة ذوي الإعاقة «2 - 2»

زاوية همم أكاديمية

 

يتم تنظيم هيكل الموقع الإلكتروني وتسهيل الوصول لمحتواه من خلال اتباع مجموعة من المعايير القياسية التي عملت على وضعها منظمة «W3C» العالمية بالاشتراك مع حوالي 350 من المنظمات المهتمة في مجال الويب لوضع معايير قابلية الوصول وتطويرها.

ويتحدد الغرض الرئيسي من إيجاد هذه المنظمة في أربعة أهداف رئيسية هي:

- تمكين جميع الناس من تصفح واستخدام الويب، بحيث لا تكون هناك أي عوائق تمنع أي شخص مهما كانت حالته أو وضعه أو وضع الجهاز الذي يستخدمه أو لغته أو مكانه الجغرافي، أو إن كان عنده عائق عقلي أو جسدي يمنعه من التفكير السليم أو الحركة بسهولة ودون مشاكل.

- العمل على جعل الويب قابلاً للتصفح باستخدام أي جهاز، أي أن يكون تصفح الويب ممكناً وسهلاً ولا يوجد به أي عوائق أو مشاكل باستخدام أي جهاز يمكنه الاتصال بالإنترنت واستخدام الويب، وهذه الأجهزة قد زاد عددها بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية. بعض هذه الأجهزة هي: أجهزة الهاتف النقال، الهواتف الذكية، PDA، والأجهزة اللوحية.

- جعل الويب عبارة عن قاعدة للمعرفة، أي أن تجعل الويب عبارة عن مكان تجتمع فيه المعلومات من كل صوب، وأن تكون هذه المعلومات قابلة للفهم والاستيعاب من قبل الإنسان، وكذلك أجهزة المعالجة.

- جعل الويب مكانًا للأمان والثقة، من خلال تطوير بعض من التقنيات التي تعمل على حفظ الأمان والثقة والخصوصية بين المتعاملين من خلال الويب بأكبر قدر ممكن.

وترجع المبادرة الى إنشاء هذه المنظمة ووضع المعايير لضمان وجود نوع من التوافقية بين مصنعي التقنيات المختصة بالويب، فقبل إنشائها قامت العديد من الشركات بأخذ لغة الـ HTML ووضع بعض التغييرات عليها ومن ثم الخروج بلغة جديدة ما زالت تسمى الـ HTML لكن يوجد فيها الكثير من الأكواد الدخيلة التي لم تكن موجودة في النسخة الأصلية من هذه اللغة.

وبالنسبة للبيئة المعلوماتية العربية فإن ثقافة تسهيل الوصول الإلكتروني لذوي الإعاقة وما يرتبط بها من معايير وسياسات للنفاذ الرقمي، ما زالت في مرحلة نشر الثقافة والتوعية دون إلزام بضرورة تطبيقها، وهنا تقع المسؤولية الكبرى على عاتق مؤسسات التعليم العالي لتقوم بدورها في الالتزام بالتشريعات الحقوقية لذوي الإعاقة والتي وقعت عليها المملكة.

لذا فإن المواقع الإلكترونية القابلة للوصول من أهم التطبيقات التقنية لإتاحة الخدمات الإلكترونية من خلال شبكة الإنترنت، ولإنتاج مواقع ويب قابلة للوصول يمكنها من اختزان المعلومات والمواد الإخبارية والثقافية، ويمكنها التفاعل مع المستخدمين وتسمح لهم بتبادل ومشاركة المعلومات فيما بينهم، وتتيح فرصاً ملموسة للاستفادة من الخدمات حيث إنها لا تتعامل فقط مع النص المكتوب وإنما تتعامل مع النص المكتوب والصوت المسموع والصورة الثابتة أو المتحركة بما يدعم وييسر عملية تقديم الخدمة بطريقة تناسب جميع المستخدمين وتراعي خصائصهم وحاجاتهم الفردية.

 

 

 

برنامج الوصول الشامل

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA