فائدة لغوية

علم البلاغة

تعد اللغة العربية واحدة من أغنى اللغات في العالم، ومن المعروف كَثرة علومها وتشعبها، وتُقسَم علوم العربية إلى علم اللغة وعلم الصّرف وعلم النّحو وعلم البلاغة وعلم العروض والقوافي، إضافة إلى الأدب والأدب المقارن عند بعض الدارسين.
البلاغة علم جمالي يُعنى بمطابقة الكلام لمقتضى الحال، وعناصر البلاغة اللفظ والمعنى وتأليف الألفاظ الذي يمنح الجمل قوة وتأثيرًا، إلى جانب الدقة في انتقاء الكلمات بحسب مواضع الكلام وحال السامعين وميولهم النفسي، فقد يَحسُن استخدام كلمة في موقع ويُستقبح في موضع آخر.
اختلفت آرآء الباحثين والنُّقاد حول مؤسس علم البلاغة، وقد أجمع كثيرٌ منهم على أن مؤسس علم البلاغة هو عبد القاهر الجرجاني، في حين رأى ابن خلدون أن أول من التفت إلى أساسيات علم البلاغة هو السّكاكي، في حين رجَّح طه حسين كفّة الجاحظ ورأى أنّه مؤسس هذا العلم.
وبصرف النظر عن الاختلافات، فإن أشهر علماء البلاغة هم: أبو عبيدة معمر بن المثنى، أبو عمر عثمان بن بحر الجاحظ، أبو بكر الباقلاني، أبو بكر عبد القاهر الجرجاني وهو صاحب أشهر وأعظم كتابين في تاريخ البلاغة «أسرار البلاغة» و«دلائل الإعجاز»، وقد ارتبط الكتابان بالقرآن الكريم، حيث كان الهدف من تأليفهما بيان إعجاز القرآن الكريم وسُموّه على المؤلفات الأُخرى الشعرية والنثرية.
يُقسم علم البلاغة العربية إلى ثلاثة أقسام رئيسة هي علم البيان، وعلم المعاني، وعلم البديع، وكل علم من هذه العلوم يُقسم إلى أقسام فرعية تشترك جميعها في وظيفة واحدة وهي مطابقة الكلام لمقتضى الحال وتجميل الألفاظ كما ذُكر في تعريف علم البلاغة.
- علم البيان: هو العلم الذي يُمكّن الإنسان من التعبير عن المعنى الواحد بطرق مختلفة، ويُقسم إلى الحقيقة والمجاز والتشبيه والكناية.
- علم المعاني: وهو العلم الذي يُعنى في البحث في تقسيم الكلام إلى جمل خبرية وجمل إنشائية، مع بيان الفرق بين الجمل الخبرية والجمل الإنشائية.
- علم البديع: وهو العلم الذي يجمع بين الجمال المعنوي المتعلق بمعاني الألفاظ، وبين الجمال اللفظي المتعلق بأشكال الألفاظ أو نطقها واختلافها في المعنى أو اتفاقها فيه، ويشتمل على المحسّنات اللفظية كالجِناس والسجع، والمحسّنات المعنوية مثل التورية والطباق والمقابلة وحسن التعليل والمبالغة، ولكل منها تفصيلات لا مساحة لذكرها هنا.

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA