باحثون بجامعة كورنل يطلقون عثًا معدلًا وراثيًا

اعتماداً على تقنية «الحشرة العقيمة»

عث الملفوف من الآفات الزراعية الضخمة، لأنه يتغذى على محاصيل كثيرة، ويقاوم كثيرًا المبيدات الحشرية، ما يسبب خسارات سنوية تزيد عن 5 مليارات دولار.

لكن ذلك قد يتغير قريبًا، إذ طور فريق دولي من البحاثة سلالة معدلة وراثيًا لخفض أعداد عث الملفوف بطريقة مستدامة، ثم نشروها في الطبيعة للمرة الأولى.

نشر الفريق دراستهم في مجلة فرونتيرز إن بيوإنجنيرنج آند بيوتكنولجي، وذكروا فيها أنهم عدلوا جينات العث حتى عندما تتكاثر ذكور السلالة مع إناثها، تموت الإناث خلال طور اليرقة. غير أن الذكور سينجون ويتكاثرون مرة أخرى مع النسبة المتبقية من الإناث، وستتكرر العملية عدة مرات مسببة انخفاضًا في أعداد العث الإجمالية.

وصرح آنثوني شلتون باحث جامعة كورنل في بيان صحافي «يعتمد بحثنا على تقنية الحشرة العقيمة التي طورت في خمسينات القرن الماضي، وتمثل الهندسة الوراثية وسيلة أكثر كفاءة للحصول على النتائج ذاتها».

قبل إطلاق العث في الطبيعة، ميزها الباحثون بمسحوق متوهج، ما مكنهم من تتبعها لمراقبة سلوكياتها عندما تتفاعل مع العث غير المعدل وراثيًا، فشاهدوا نتائج باهرة، وصرح شلتون خلال البيان «عندما أطلقت الذكور المعدلة وراثيًا في الطبيعة، تصرفت على نحو مشابه للذكور الأخرى من حيث المسافة المقطوعة ومهارات البقاء».

لكن الكائنات المعدلة وراثيًا تثير قلقًا كبيرًا عند نشرها في الطبيعة، فربما تخلف آثارًا غير متوقعة على الكائنات ذاتها أو على المنظومة البيئية بأكملها.

يثق شلتون بهذه الخطوة على الرغم من المخاوف المحيطة بها، إذ صرح لمرصد المستقبل «ما يميز هذه التقنية أنها مصممة لنوع محدد، فلن يتكاثر عث الملفوف المعدل إلا مع إناث النوع ذاته، ولن تتأثر بذلك الكائنات الحية المفيدة، كالملقحات وحشرات المكافحة الحيوية المفيدة». وأضاف شلتون «لن تقضي التقنية على عث الملفوف بأكمله لأن المورثة تختفي بعد عدة أجيال، لذلك سيبقى هذا النوع موجودًا في الطبيعة».

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA