قرأت لك

الاقتصاد السعودي من التأسيس إلى الرؤية
د. امتثال عبدالله الثميري

صدر حديثاً كتاب تحليلي وتطبيقي عن الاقتصاد السعودي تحت عنوان «الاقتصاد السعودي من التأسيس إلى الرؤية»، تناول المراحل الاقتصادية المختلفة لتطور الاقتصاد منذ توحيد المملكة عام 1932م، مروراً بالنهضة الحديثة للاقتصاد السعودي في أوائل السبعينات الميلادية، ثم مرحلة التخطيط التنموي الممتدة خلال الفترة «1970-2014م» وانتهاء بانطلاق «رؤية المملكة 2030» وبرامجها التنفيذية.

نظريات التطور
تناول الكتاب نظريات التطور الاقتصادي في محاولة لتفسير التحول التاريخي في الاقتصاد السعودي، وقد تبين أن مسار تاريخ الاقتصاد السعودي بدأ بالتغيرّ الفعلي مع ضخ أول شحنة نفط في مايو 1939م، وأن مراحل تطور الاقتصاد السعودي مختلفة عن مراحل تطور الاقتصاد في أي مجتمع آخر، نظراً لاختلاف الظروف والشخصيات التي قادت التحول في المجتمع، إذ كانت شخصية مؤسس المملكة العربية السعودية - طيب الله ثراه - من أولى وأهم العوامل التي أثرت في مراحل التطور.

مرحلتان أساسيتان
حددت المؤلفة مراحل تطور الاقتصاد السعودي في مرحلتين أساسيتين هما: مرحلة التخطيط التنموي «1970-2014»، ومرحلة رؤية المملكة «2016-2030». وقسمت مرحلة التخطيط التنموي إلى ثلاث مراحل اقتصادية هي: مرحلة الازدهار «1970-1981»، مرحلة الركود «1982-2002»، ومرحلة الانتعاش «2003-2014». كما قسمت المرحلة الثانية إلى ثلاث مراحل: مرحلة وضع الأساس «2016-2020»، مرحلة تحقيق المكاسب «2020-2025»، ومرحلة تعميق الأثر «2025-2030م».

الهيكل والأداء
تناول الكتاب هيكل الاقتصاد السعودي وأداءه في المراحل المختلفة والسياسات التي استخدمتها الحكومة لمعالجة وتخفيض العجز إبان الفترات التاريخية المتعاقبة، لمعرفة مدى تشابهها أو اختلافها، مع مقارنة الميزانية المقدرة مع الميزانية الفعلية عبر التاريخ لمعرفة مدى تقارب الإنفاق والإيراد المخطط، واستنتاج السياسات التي اتخذتها وزارة المالية في فترات ارتفاع وانخفاض أسعار النفط، وكذلك استنتاج نموذج تقلب الإيرادات النفطية في الاقتصاد السعودي.

سوق النفط
أفرد الكتاب فصلاً يتعلق بسوق النفط العالمي وتطورات السعر والعرض والطلب، وذروة إنتاج النفط في العالم، والتوقعات المستقبلية لأسعار النفط، كما تعرض الكتاب لتحليل التجارة الخارجية في الاقتصاد السعودي خلال الحقب التاريخية المختلفة مع دراسة لتغير الشركاء التجاريين للمملكة عبر الزمن، وكذلك تطور تحويلات العمالة الوافدة منذ السبعينات الميلادية وصولاً إلى رؤية المملكة 2030.

القوى العاملة
شغلت دراسة القوى العاملة ومعدلات البطالة حيزاً بارزاً في الكتاب، وتم شرح تطور معدلات المشاركة الاقتصادية للسكان السعوديين مع مقارنة ذلك بدول مجموعة العشرين، كما تم دراسة الوظائف المستحدثة في الاقتصاد السعودي خلال العشرين سنة الماضية (1999-2019)م، وتبين أن الاقتصاد السعودي استحدث 9.4 مليون وظيفة جديدة، منها 2.7 مليون وظيفة فقط شغلها السعوديون، فيما شغل غير السعوديين نحو 6.7 مليون وظيفة، وقد شغل الذكور السعوديون نحو 1.9 مليون وظيفة، فيما شغلت الإناث السعوديات نحو 714 ألف وظيفة فقط.

تكاليف المعيشة
احتوى الكتاب فصلاً عن الأسعار وتكاليف المعيشة في المملكة، وتناول أسعار الجملة والعقار والسلع الإنشائية، ونسب تملك الأسر السعودية للمساكن، والأسر التي تقطن مساكن بالإيجار. كما تناول تعديل أسعار الطاقة والمياه وتأثير ذلك على معدل التضخم، وأفرد الكتاب فصلاً يتعلق برؤية المملكة 2030، متناولاً بالإضافة إلى وثيقة الرؤية وأهدافها الاستراتيجية وبرامجها، مسار تقدم الرؤية والنتائج التي يمكن رصدها.

القطاع السياحي
تم تناول القطاع السياحي من زاوية اقتصادية، وشرح مفهوم صناعة السياحة، ومفهوم الاستثمار السياحي، ومقوماته، والعوامل المؤثرة في سوق السياحة، وخصائص القوى العاملة في نشاط السياحة، ومؤشرات الأداء الاقتصادي لصناعة السياحة.
جدير بالذكر أن الدكتورة امتثال الثميري تعمل حالياً أستاذ مشارك في قسم الاقتصاد بجامعة الملك سعود، ولديها خبرة واسعة في مجال العمل الاستشاري، وعملت مستشاراً لمعالي وزير الاقتصاد والتخطيط بين 2012 و2015، وخبيراً اقتصادياً في الوزارة بين 2015 و2016. وحصلت على شهادة الدكتوراة في الاقتصاد عام 2007م من جامعة يورك في المملكة المتحدة.

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA