فائدة لغوية

علم العَروض والقافية

علم العَروض هو علم يعرف به صحيح أوزان الشعر العربي من فاسدها وما يعتريها من زحافات وعلل، وهو ميزان شعر العرب، به يعرف مكسوره من موزونه، كما أن النحو معيار الكلام به يعرف معربه من ملحونه، لكن العروض يتميز بكونه مزيجاً من العلم والفن والموهبة.
يرجع الفضل في وضع علم العروض وإنشائه إلى العالم الفذ الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري الأزدي والذي كان إمامًا في علوم العربية، وشيخ سيبويه صاحب «الكتاب»، فالفراهيدي هو الذي استنبط علم العروض وأخرجه إلى الوجود وحصر أقسامه في خمس دوائر يستخرج منها خمسة عشر بحرًا، ثم زاد الأخفش بحرًا واحدًا وسماه الخبب ويسمى «المحدَث» و«المتدارك».
كان العرب قبل «الفراهيدي» يقولون الشعر وينظمونه على «السليقة» بحيث يحفظ أحدهم أشعار من سبقوه بأنغامها المعهودة «أوزانها» فتعجبه إحدى تلك النغمات «الأوزان» فينظم أبيات جديدة وقصائد على نفس النغمة أو الوزن، ولم يكن لتلك الأوزان أو النغمات مسميات ولا معالم ولم يكن هناك طرق لضبطها أو رسمها.
حتى جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي رحمه الله، فحصر تلك الأوزان بحسه المرهف، وقعَّدها وضبطها ووضع لكل منها مسمى وحركات وسكنات سميت بالتفعيلات، واستطاع الخليل بذلك، رحمه الله، أن يحول فناً سماعياً إلى علم له أصول وقواعد وضوابط، دون أن يسبقه أحد إلى ذلك لا من العرب ولا العجم.
يعرف علم العروض بأنه علم بمعرفة أوزان الشعر العربي، أو هو علم أوزان الشعر الموافق لأشعار العرب، التي اشتهرت عنهم وصحت بالرواية من الطرق الموثوق بها، وبهذا العلم يعرف المستقيم والمنكسر من أشعار العرب والصحيح من السقيم، والمعتل من السليم.

 

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA