د. الشعلان: أكثر من 4 ملايين ريال معدل هدر الكهرباء في الجامعة سنوياً!

دراسة ميدانية أجراها قسم الهندسة الكهربائية تدق جرس الإنذار
فاتورة شهر جمادى الأولى عام 1430هـ كانت الأعلى بقيمة بلغت 10.335.231 ريالًا
الإداريون أقل منسوبي الجامعة هدراً للكهرباء يليهم أعضاء هيئة التدريس ثم طلاب السكن

 

 

كشفت دراسة ميدانية أجراها نخبة من قسم الهندسة الكهربائية بكلية الهندسة، أن معدل هدر الكهرباء في الجامعة يقارب 383 ألف ريال شهريًا، أي ما يزيد عن أربعة ملايين ريال سنوياً، وأن «التكييف» ثم «الإنارة» ثم «الأجهزة الحاسوبية» هي المصادر الأكثر هدراً للطاقة في الجامعة، وأن الإداريين هم أقل منسوبي الجامعة هدراً للكهرباء يليهم أعضاء هيئة التدريس ثم طلاب السكن، كما أكدت أن 25% من طلاب السكن لا يحرصون على إطفاء الإنارة والتكييف عند خروجهم من غرفهم، وأن فاتورة شهر جمادى الأولى عام 1430هـ كانت الأعلى حيث تجاوزت العشرة ملايين ريال، ولتسليط الضوء أكثر على محاور هذه الدراسة وأهميتها وأبرز نتائجها وتوصياتها استضفنا الدكتور عبدالله الشعلان الذي كان مسؤولاً عن ترشيد الكهرباء بكرسي الزامل بالجامعة..

 

- حدثنا بدايةً عن أهمية هذه الدراسة وما تعنيه بالنسبة للجامعة؟

حملت هذه الدراسة عنوان «تحري الوعي والسلوكيات لترشيد استخدام الطاقة الكهربائية لمنسوبي جامعة الملك سعود» وهي دراسة رائدة على مستوى الجامعات في المملكة، وتم اختيار جامعة الملك سعود لأهميتها من الناحية العلمية وأيضاً من حيث مساحة الجامعة وضخامتها والعدد الكبير من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والإداريين، وكذلك بسبب الاستهلاك العالي للطاقة الكهربائية، ولا شك أن ما تقوم به الجامعة من جهود وإجراءات في الترشيد مقدرة ومشكورة، ونحن متفائلون بأن هذه الجهود ستحقق بمشيئة الله أهدافها المتوخاة ومراميها المأمولة في تخفيض استهلاك الكهرباء.

 

- ما أبرز أهداف الدراسة؟

تتمثل أهداف هذه الدراسة في قياس درجة الوعي والسلوكيات لمفهوم الترشيد ومبادئه لمنسوبي الجامعة من أعضاء هيئة تدريس وموظفين وطلاب، إلى جانب توخي مواطن الهدر وإساءة استخدام الطاقة الكهربائية في الجامعة، بهدف الوصول لتوصيات تضع الحلول المناسبة لترشيد استخدام الطاقة الكهربائية، وقد تم خلال هذه الدراسة تحليل النتائج المتعلقة باستجابات أعضاء هيئة التدريس والإداريين وطلاب السكن الجامعي بواسطة «برنامج SPSS 10».

 

- ما رؤية منسوبي الجامعة لأهمية إدراج موضوعات الترشيد ضمن المناهج الأكاديمية أو الأبحاث العلمية؟

57.4% من إجمالي أفراد عينة الدراسة يرون أهمية ذلك، في حين أن 24.2% يرون أن هناك أهمية لإدراج موضوعات الترشيد ضمن المناهج الأكاديمية أو الأبحاث العلمية، مقابل 18.4% لا يرون أن هناك أهمية لإدراج موضوعات الترشيد ضمن المناهج الأكاديمية أو الأبحاث العلمية.

 

- وماذا عن تقييم الجهود المبذولة لتوعية منسوبي الجامعة بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء؟

55.4% من إجمالي أفراد عينة الدراسة يرون أن هناك جهوداً تبذل لتوعية منسوبي الجامعة بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء، و26.5% لا يدرون ما إذا كانت هناك جهود تبذل في هذا المجال أم لا، مقابل 18.2% لا يدرون أن هناك جهوداً تبذل لتوعية منسوبي الجامعة بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء.

 

- ما أبرز أساليب التوعية بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء في الجامعة، حسب الدراسة؟

52.3% يرون أن الأساليب المتضمنة في جهود ترشيد استهلاك الكهرباء في الجامعة هي الملصقات والمطويات، و28.7% لا يدرون، مقابل 17.4% يرون أن الأساليب المتضمنة هي الندوات وورش العمل، بينما 1.6% لا يهتمون للأساليب المتضمنة في جهود ترشيد استهلاك الكهرباء.

 

- ما رأي أعضاء هيئة التدريس في جهود ترشيد استهلاك الكهرباء في الجامعة؟

يرى 42% من إجمالي أفراد عينة الدراسة أن جهود ترشيد استهلاك الكهرباء في الجامعة «ضعيفة» وهم الفئة الأكثر من أفراد عينة الدراسة، و30.3% يرون أنها «لا بأس بها»، مقابل 15.6% يرون أنها «ليس لها أهمية»، و12.1% يرون أنها «جيدة».

 

- هل يقوم عضو هيئة التدريس بتطبيق إجراءات الترشيد في مكتبه أو مسكنه داخل الجامعة؟

53.9% يقومون بتطبيق إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء في مكاتبهم ومساكنهم داخل الجامعة، و43.6% يقومون بذلك «إلى حد ما»، مقابل 2.4% لا يقومون بذلك.

 

- هل يحث منسوب الجامعة زملاءه في العمل على تطبيق إجراءات الترشيد؟

49.3% من إجمالي أفراد عينة الدراسة يحثون زملاءهم في العمل على تطبيق إجراءات الترشيد «أحياناً»، و26.5% لا يحثون زملاءهم على تطبيقها، مقابل 16% يحثون زملاءهم «غالباً»، و8.3% يحثونهم «دائماً».

 

- ما المصدر الأكثر هدرًا للطاقة الكهربائية في الجامعة، حسب الدراسة؟

66.9% من إجمالي أفراد عينة الدراسة يرون أن المصدر الأكثر هدرًا للطاقة الكهربائية في الجامعة هو التكييف، و29.5% يرون أنه الإنارة، مقابل 2.8% يرون أنه الأجهزة الحاسوبية وملحقاتها، و0.8% يرون أنه يتمثل في «أجهزة كهربائية أخرى».

 

- ماذا عن حرص منسوبي السكن الجامعي على تطبيق إجراءات الترشيد؟

45.9% من إجمالي أفراد عينة الدراسة لا يسكنون بالجامعة، وهم الفئة الأكثر من أفراد العينة، في حين أكد 34.7% أنهم يحرصون على تطبيق إجراءات الترشيد بدافع ديني، مقابل 11.9% بدافع تجنب انقطاع الكهرباء، و7.1% بدافع وطني، و0.4% لا يهتمون بتطبيق إجراءات الترشيد.

 

- وما نسبة الاقتناع بأهمية وضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء؟

57.5% من إجمالي أفراد عينة الدراسة «مقتنعون جداً» وهم الفئة الأكثر من أفراد عينة الدراسة، و39.6% «مقتنعون»، مقابل 2.7% «ليسوا مقتنعين تماماً»، و0.2% «غير مقتنعين».

 

- طلاب السكن الجامعي هل يحرصون على إطفاء الإنارة والتكييف عند خروجهم من الغرف؟

38.5% من إجمالي أفراد عينة الدراسة يحرصون «أحياناً» وهم الفئة الأكثر، و35.8% يحرصون «دائماً»، مقابل 25.7% لا يحرصون على إطفاء الإنارة والتكييف عند خروجهم من غرفهم في السكن الجامعي.

*************

بوووكس )1(

 

أبرز الملاحظات

 

• عدد القاعات الدراسية في الجامعة كبير جدا والإنارة والتكييف في هذه القاعات تعمل من الساعة السابعة صباحًا إلى الساعة الرابعة مساءً، ولا يوجد مسؤول عن إطفاء الإنارة والتكييف عن هذه القاعات في حال خلوها.

• الأجهزة والمعدات تعمل بشكل تلقائي مبرمج، رغم وجود مفتاح خاص للتحكم بالإنارة والتكييف لكل قسم ويسهل الوصول إليه من قبل أي مستخدم.

• بهو الجامعة مساحته كبيرة جدًا وجميع الأبواب للبهو ليست محكمة الإغلاق مما يسبب تسربا للتكييف ونظرًا لكبر حجمه واتساع مساحته فهو يحتاج إلى طاقة كهربائية عالية جدا من أجل التبريد.

• مكتبة الملك سلمان المركزية تعمل من الساعة الثامنة صباحًا إلى الساعة الثامنة مساءً ولا تغلق إلا في أوقات الصلاة لمدة نصف ساعة، ولكن عندما تغلق خلال هذه الفترة تبقى جميع أجهزة الحاسب الآلي والإنارة والتكييف في حالة تشغيل. 

• يمثل الشهر الأعلى تكلفة للطاقة الكهربائية في الجامعة شهر جمادى الأولى لعام 1430هـ وذلك بقيمة بلغت 10.335.231 ريالًا «عشرة ملايين وثلاث مائة وخمس وثلاثون ألف ريال».

• الإداريون هم أقل منسوبي الجامعة هدراً للكهرباء وهذا لا يعني أنهم الأفضل في تطبيق إجراءات الترشيد وإنما هم الأقل عددًا في الجامعة واستخدامًا للكهرباء، يليهم أعضاء هيئة التدريس وذلك أيضًا لأنهم أقل من طلاب السكن في استخدام الكهرباء.

• بلغ المجموع الكلي لقيمة الهدر في الشهر الواحد تقريبا 383.000 ريال «ثلاثمائة وثلاث وثمانون ألف ريال سعودي»، بينما بلغ المجموع الكلي لقيمة الهدر في السنة الواحدة تقريبًا 4.596.000 ريال «أربعة ملايين وخمسمائة وست وتسعون ألف ريال».

**********

بوووووكس )2(

 

د. الصقير: جادون في رفع كفاءة استهلاك الطاقة من خلال تحسين الأداء

 

أكد وكيل الجامعة للمشاريع الدكتور عبدالله بن محمد الصقير أن الوكالة تسعى متمثلة بالإدارة العامة للصيانة لرفع كفاءة استهلاك الطاقة الكهربائية في الجامعة من خلال تحسين الأداء بشكل مستمر، مشيراً إلى توقيع اتفاقية مع الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة «ترشيد» لبدء مشروع إعادة تأهيل مباني الجامعة «35 مبنى كمرحلة أولى» بما يحقق رفع كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة 30٪ من الاستهلاك الحالي الذي يقدر بـ 330 GWh

وأوضح أنه تم البدء بالفعل في أعمال توفير مصادر الطاقة وتقنين الاستهلاك وتحقيق أهداف كفاءة الطاقة بمتابعة من مساعد وكيل الجامعة للمشاريع لشؤون الصيانة الدكتور غسان الفلاح بوضع السياسات والإجراءات لإدارة الطاقة على مستوى الجامعة، من خلال إعداد وتنفيذ برامج الصيانة الدورية الوقائية للأجهزة الكهربائية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.

ونظراً لما تستهلكه أجهزة التكييف من طاقة كهربائية عالية والتي تقدر من 60% إلى 70% من إجمالي الطاقة المستهلكة في الجامعة، فقد حرصت الإدارة العامة للصيانة على تعديل الخطة التشغيلية لأجهزة التكييف من أن تكون في وضع التشغيل بصفة مستمرة وعلى مدار اليوم إلى ضبط تشغيلها آلياً عن طريق برامج نظم التحكم بالمباني Building Management System لتكون في وضع التشغيل قبل ساعة من بداية الدوام الرسمي، وإعادة إقفالها مرة أخرى بعد نهاية الدوام، وتم تثبيت درجات حرارة أجهزة التكييف في الجامعة بين «23-25» درجة مئوية في أوقات الدوام الرسمي.

وأشار إلى أن الإدارة العامة للصيانة تستعد لبدء حملة توعوية لمنسوبي جامعة الملك سعود تستخدم فيها جميع وسائل التواصل لزيادة الوعي في استخدامات استهلاك الطاقة بهدف تشكيل سلوك يرفع من كفاءة الاستخدام في ضبط درجات الحرارة في أجهزة التكييف، بالإضافة إلى ساعات أوقات تشغيل الإنارة في الأماكن الخاصة وشبه الخاصة.

وختم بالقول: تسعى جامعة الملك سعود من خلال تلك الإجراءات إلى أن تكون من الجامعات السعودية الرائدة في توفير بيئة محفزة لأعضاء هيئة التدريس والطلبة والموظفين بالجامعة وضمان مستقبل مالي مستدام، وتعزيز دورها الابتكاري والإبداعي في مجتمعها لصنع بيئة تعليمية داعمة وجاذبة لكل طالب أو عضو هيئة تدريس أو موظف يبحث عن بيئة تحفز على الإبداع والتميز.

************

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA