الكلورين وتأثيراته البيئية «2- 5»

 

 

تحدثت في العدد السابق عن الكلورين وتأثيراته البيئية، وذكرتُ بعض الأمثلة على المركبات الكلورينية ومنها:                                                                                        

      .  Chloroform  1- الكلوروفورم  

2- غاز الخردل Mustard Gas         .   

3- الدايوكسين   Dioxin               .

4- المبيدات الكلورينية  Chlorinated Pesticides    .

    .  PCBs 5-  مركبات ثنائي الفينيل متعدد الكلور 

  ونتناول في هذا العدد الكلوروفورم وغاز الخردل وبعض تأثيراتهما البيئية.                 

   :     Chloroform الكلوروفورم 

   الكلوروفورم سائل عديم اللون له رائحة غير مهيجة طعمه حلو قليلاً، ويشتعل فقط إذا ارتفعت درجة حرارته. في الماضي كان الكلوروفورم يستخدم كمخدر بالاستنشاق أثناء العمليات الجراحية، ولكن هذه الطريقة لم تعد مستخدمة حالياً، وغالباً فإنه يستخدم في تصنيع كيماويات أخرى، كما يتم استخدامه في إجراء بعض التجارب في المختبرات العلمية.                                

                   

 

                                         الكلوروفورم      

طرق التعرض للكلوروفورم:   

شرب المياه أو المشروبات المصنوعة من مياه محتوية على الكلوروفورم، استنشاق هواء يحتوي عليه، تناول أغذية تحتوي عليه، والملامسة الجلدية للكلوروفورم أو المياه المحتوية عليه، كما هو الحال في بعض حمامات السباحة. 

 

 

السلوك البيئي للكلوروفورم:         

يتطاير الكلوروفورم بسهولة إلى الهواء، ومعظم الكلوروفورم الموجود في الهواء يتم هدمه، ولكن ببطء. ويرتبط بالتربة جيداً ويمكن أن يتحرك خلالها إلى المياه الجوفية، ويذوب الكلوروفورم بسهولة في الماء والبعض منه قد يُهدم إلى كيماويات أخرى، ويبقى في المياه الجوفية لفترة طويلة، كما أنه لا يتراكم بكميات كبيرة في النباتات والحيوانات. 

التأثيرات الصحية للكلوروفورم:

 استنشاق 900 جزء في المليون من الكلوروفورم بالهواء لفترة قصيرة يمكن أن يسبب دوارًا، وصداعًا ومتاعب أخرى، مثلاً الإحساس بالقيء. واستنشاق الهواء أو تناول الطعام أو شرب مياه تحتوي على مستويات عالية من الكلوروفورم لفترات طويلة من الزمن قد يسبب أضرارًا بالكبد والكليتين، وتُشير تقارير مراكز الصحة العالمية إلى أن الكلوروفورم قد يكون مسبباً للسرطان. 

غاز الخردل  Mustard Gas:

 يرجع تواجد غاز الخردل «كبريتيد ثنائي الكلور، ثنائي الإيثيل» إلى بعض الصناعات الكيميائية التي تشمل الخردل الكبريتي، ولا يظهر طبيعياً في البيئة، ويطلق عليه غاز تجاوزاً، حيث إنه لا يسلك مسلك الغاز تحت الظروف المعتادة، وغير قابل للتحول إلى غاز بصورة فورية إذا ما تم تسربه عند درجة الحرارة العادية، وهو في صورته السائلة النقية ليس له لون ولا رائحة، ولكن إذا ما تم خلطه بيكماويات معينة فإنه يبدو ذا لون بني له رائحة تشبه رائحة الثوم. ويستخدم غاز الخردل في الحروب، حيث تم تصنيعه بكميات كبيرة أثناء الحرب العالمية الأولى والثانية. 

 غاز الخردل الكبريتي sulphur Mustard  

 

 

  السلوك البيئي لغاز الخردل: 

   الطريقة الوحيدة لدخول غاز الخردل للبيئة تكون من خلال حادث تسرب لسببٍ ما، ويتطاير البعض منه إلى الهواء من الماء والتربة، وهو أكثر ثباتاً بالتربة عنه في الماء، حيث يستمر هدمه في التربة لعدة أيام «ويتوقف ذلك على درجة الحرارة الخارجية، الطقس البارد يجعله أكثر ثباتًا» ولا يتحرك الغاز من التربة إلى المياه الجوفية كما لا يتم بناؤه بأنسجة الحيوانات. 

طرق التعرض لغاز الخردل: 

لا يتعرض عامة الناس لغاز الخردل، وغالباً فإن التعرض له يكون محدوداً تجاه الأشخاص المتواجدين بالقرب منه أو في بعض المواقع العسكرية.نتيجة لحادثٍ ما، والتعرض المهني له يكون محدودًا تجاه الجنود بمواقع القتال والقائمين على عمليات نقله وتخزينه أو التخلص منه والعاملين بالمباني الموجودة في مواقع التخزين. 

التأثيرات الصحية لغاز الخردل: 

غاز الخردل مادة حرب كيماوية معروفة، وكما ذُكر سابقاً أنه أُستخدم لأول مرة خلال الحرب العالمية الأولى «1914 – 1918م» على شكل غازات سامة، ويمكن أن يتسبب في حروق أو تقرحات للجلد، التي تظهر خلال أيام قليلة، ويكون أكثر ضرراً للجلد في الأيام الحارة والرطبة، كما يؤدي التعرض للغاز إلى حرقان العيون، وتورم أو انتفاخ الجفون ويتسبب في غلق وفتح العيون بكثرة، أما إذا تم استنشاقه فيمكن أن يتسبب في كحة، التهاب شعبي، وأمراض تنفسية مزمنة أو طويلة الأجل وأضرار بالقنوات التنفسية عموماً. وإذا تم التعرض لكميات كبيرة منه فيمكن أن يؤدي إلى الوفاة في نهاية الأمر، وتُشير تقارير بعض الجهات الصحية إلى أن غاز الخردل مسرطن معروف.  

  أ. نسيم منصور آل أيوب

ماجستير علوم – علوم بيئية

Nasem33@hotmail.com

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA