40٪ من انبعاثات الغازات الدفيئة في المملكة بسبب «الكهرباء» و«المياه»

كشفت دراسة سعودية علمية صادرة عن مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» أن قطاعي الكهرباء والمياه يساهمان بأكثر من 40٪ من انبعاثات الغازات الدفيئة في المملكة، موصية بثلاثة عوامل فعالة للحد من تلك الانبعاثات.
وأكدت الدراسة أن تفعيل المادة السادسة من اتفاقية باريس يسهم في خفض التكلفة الإجمالية لتنفيذ المساهمات المحدّدة بنحو 250 مليار دولار سنويا في عام 2030، مما يسهل إزالة 50 في المائة من الانبعاثات ما يعادل نحو 5 غيغا طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا حتى عام 2030.
وحددّت الدراسة 3 عوامل تلعب دورا فعالا في الحد من الانبعاثات الكربونية تتمثل في الاستثمار بعدد وافر من التقنيات، وتبادل الملكية الفكرية، واستخدام المنتجات المتأقلمة مع تغير المناخ، حيث يلزم جعل الملكية الفكرية متاحة بتكلفة معقولة للدول غير القادرة على تحمل تكلفتها وتحقيق التوازن بين أدوار الحكومات والقطاع الخاص في دعم الابتكار في مجال الطاقة والاستفادة من أسواق الطاقة الموثوقة ذات الأداء الجيد لتقليل تكاليف التقنيات.
ووصفت الدراسة تغير المناخ بالمشكلة المستعصية والتي تتطلب التوصل إلى مسار عالمي متكامل وكلي للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، والذي يمنح الاقتصاديات المتقدّمة حافزاً لتشجيع عمليات خفض الانبعاثات على المستوى الدولي من خلال الابتكار التجاري ونقل التقنيات الجديدة منخفضة الانبعاثات إلى البلدان النامية، والعمل على أن يساهم المسار الجديد في وضع أولوية لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة في سلسلة القيمة العالمية.
وأشارت الدراسة إلى أن اختيار التقنيات بشكل مسبق، بما فيها الاستخدام الأنظف للوقود الأحفوري واحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه وكذلك الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين وتقنيات كفاءة الطاقة في جانب الطلب والشبكات الذكية والطاقة النووية بالإضافة إلى الطاقة المتجدّدة، لا يحقق النجاح المنشود في الوصول لأهداف اتفاقية باريس، حيث لم تستطع إلا خفض قدر ضئيل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون رغم تركيب ما يقرب من 50 غيغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وعليه لا بد من اختيار التقنيات الملائمة للظروف المحيطة بالمجتمع البيئي المحلي.
ودعت الدراسة إلى ضرورة مضاعفة الجهود لدفع عملية التحول التي توفر طاقة منخفضة الانبعاثات ومنخفضة التكلفة لاقتصاديات العالم والتي تعزز في الوقت نفسه رفاهية اجتماعية أكبر لأفراد المجتمع وتساعد على الوصول للتنمية المُستدامة.

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA