ثقافة الكلمة الطيبة

 

 

إن اللحظة التي تُفرِّق فيها بين الغضب من شخص والغضب مما صدر عنه من سلوك؛ هي اللحظة التي تنصف بها ذاتك، وهي الحدّ الفاصل الذي سيجنبك الكثير من مشاعر الكراهية والدونية والعدائية، وينشئ بداخلك ثقافة تعامل جديدة.

ببساطة، عندما تغضب لا تدع حجمك يساوي الكلمة أو الموقف اللذين انتقصا من شعورك الذاتي بالتقدير والأهمية، وما دام أنَّ تقبّل رأي الآخرين عملية ممكنة في موضوع عام، سيكون كذلك عندما تكون ردات فعلك محور الموضوع، وغالبًا يقتضي الإشكال عند عدم اكتمال مصلحة أطراف الموقف المشترك أو المحادثة المشتركة وما قد يخالطه من مشاعر إنسانية منخفضة كالظلم ومشاعر التضحية وثمَّ الشعور بالجرح والإنسحاب.

يقول سيجمند فرويد Sigmund Freud إن الشخصية تتأثر في ثلاثة أنظمة مكونة من: هو، والأنا، والأنا العليا، وسيمات تكوينها يحدد تعاملك مع الواقع الخارجي، ببساطة مجرد اعتقادك بأنك العنصر الكوني الوحيد اللامتغير هو ما يُصعّب عليك تلقي دروس الحياة وقد تشيخ ومازلت بصراع مع رغبات الـ«هو» أو في إثبات الـ«أنا».

أنت في الغالب عنصر متفاعل ضمن مواقف يومية مختلفة، وما يصنع المتاعب في طريقك أو يجنبك إياها، هو أسلوب تفاعلك معها، مما يجعلك تتخلى عن قوتك وتلقي اللوم على الآخرين، أرجوك لا تفعل هذا بعد اليوم، فإن وجدت أنك تستخدم لغة سلبية أو كلمات منخفضة المشاعر، كل ما عليك هو الإقلاع عنها، واستبدالها بكلمات إيجابية طيبة.

إن كنت قادراً على استيعاب هذه المقالة ستبدأ في تطبيقها بأول محادثة عبر تطبيق الواتس آب أو مع الشخص الذي بجوار مقعدك، فكلما كانت علاقاتك صحيّة كلما كنت أقدر على المساهمة في صناعة عالم آمن تعمّ به ثقافات إيجابية ومعدية.

ومضة: الحمدلله على نعمة التشافي الذاتية السريعة التي تمكننا من عبور أصعب المواقف والأشخاص دون أن يصيبنا أذى.

 

ريم الزغيبي

ماجستير تنمية إقليمية مستدامة

عضوة في الأندية الطلابية

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA