نافذة

طلاب الدراسات العليا واستهلاك المعلومات
د. فهد بن عبالله الطياش

هل نتوقع من طلاب الدراسات العليا إنتاج المعلومات أم استهلاكها؟!

سؤال تكمن إجابته لدى الكثير من أعضاء هيئة التدريس وفقا لتجاربهم، ففي بعض الجامعات هناك خطوات ملموسة لتحفيز الطلاب على إنتاج المعلومات وتحويلها إلى معارف عن طريق الأبحاث المشتركة والتوجيه والإشراف.

فطلاب الدراسات العليا تم قبولهم وفق معايير التميز والاستعداد، ومع هذا تحولهم الجامعات إلى مستهلكي معلومات أكثر من منتجين لها، وفي هذا هدر لقدرات تلك العقول المتميزة.

حتى جوائز التميز لم تنجح كثيراً في إنتاج أبحاث من المقررات، ولعل هذا يدفعنا للتفكير بتحويل التقنية إلى مساعد في إنتاج المعرفة أكثر من استهلاكها!

هذا ما أكدت عليه دراسة بجامعة ميزوري قام عليها أستاذ الدراسات العليا عيسى جاهنك بمساعدة من طالبة الدراسات العليا جوليا ليبشر، حيث أكدت أن توظيف التقنية المحفزة على الأنشطة البحثية أفضل بكثير من التقنية المساعدة في المحاضرات الاستهلاكية للمعلومات.

وأثبتت الدراسة أن الطلاب أكثر إبداعا مع التقنية المحفزة للإنتاج المعرفي منها في البحث والاستهلاك المعرفي، والتقنية لا تقوم بعمليات التحفيز فقط وإنما التوثيق والمعارف التراكمية.

وبالعودة للسؤال الرئيس: هل نحن نمارس التحفيز للإنتاج المعرفي مع طلابنا أم البحث الاستهلاكي للمعارف؟

قد لا أملك الإجابة النهائية والحاسمة لهذا السؤال، لكن الواقع يقول إن جامعاتنا لا تزال في دائرة الاستهلاك المعرفي حتى من خلال المحاضرات التقليدية، ناهيك عن توظيف التقنية بحثيا!

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA